الخرطوم – النور أحمد النور أكد علي عثـــمان طه أن استقالته من منصبه نائباً للرئيـــس عمر البشير، لم تكن بسبب خلافات بيـــنهما. وقال إن التغيير الأخير في مجلس الوزراء والبرلمان والحزب الحاكم، لم يكن ناتجاً من محاولة انقلاب أو صراع ســـياسي داخل الحزب الحاكم أو السلطة، نافياً بشدة أنباء عن «صراعات» دفعت البشير إلى إقصاء رموز الإسلاميين وتعزيز نفوذ العسكريين. وقال طه أمس، في مقابلة تلفزيونية هي الأولى له منذ مغادرته منصبه، إن فكرة تنحيه عن المنصب كانت تراوده منذ توقيع اتفاق السلام مع الجنوب في عام 2005، في معرض تعليقه على تنحيه وتولي الجنرال بكري حسن صالح المنصب. وأكد أنه لم تحدث أي خلافات بينه والبشير طيلة 14 سنة أمضاها نائباً للرئيس. وقلل من شأن تكهنات بأن ابتعاده عن المنصب ليس سوى تحضير لخوض انتخابات الرئاسة. وأعترف بتزكيته صالح لخلافته، باعتباره شخصاً يحمل من المحاسن أكثر من المساوئ، لافتاً إلى أن الخطوة لا تعنى تقديمه للرئاسة لأن «الأمر غير مطروح» والاتفاق أن يفتح الملف في الوقت المناسب. وأقر طه باعتكافه مع قيادات أخرى في الحزب لتوسيع دائرة الانفراج، وإجراء تعديلات على النظام الانتخابي باعتبارها من القضايا المهمة، بما يتيح تكوين مؤسسة نيابية أكثر تمثيلاً وتعبيراً عن الإرادة الشعبية. في السياق ذاته، أعلن حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم، عزمه على إصدار وثيقة «إصلاح السودان» والتي وصفها بـ «التاريخية»، وتنص على إجراء إصلاحات سياسية شاملة، وتسوية النزاعات المسلحة ومحاربة الفساد، وإيجاد حل للأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وقالت نائبة رئيس البرلمان سامية أحمد محمد عقب اجتماع للمكتب القيادي للحزب الحاكم برئاسة البشير، إن الوثيقة التي ستطبق مطلع العام الجديد، تهدف إلى تطوير البيئة السياسية، مشيرة إلى أن رؤية حزبها للوثيقة، ليس باعتباره حزباً يريد أن يحكم، بل يتطلع إلى تهيئة البيئة السياسية، وضمان الاستقرار والحريات والحقوق وبناء الاقتصاد.
|