Date: Dec 18, 2013
Source: جريدة الحياة
حلفاء مرسي لمقاطعة الاستفتاء بحجة «غياب ضمانات النزاهة»
القاهرة - أحمد رحيم
علمت «الحياة» أن «تحالف دعم الشرعية» المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي عقد اجتماعاً لأحزابه أمس لدرس موقفه النهائي من الاستفتاء على الدستور المقرر في 14 و15 كانون الثاني (يناير) المقبل، وسط مؤشرات على غلبة الرأي القائل بمقاطعته بحجة «عدم وجود ضمانات لنزاهة» الاقتراع.
 
وكان ناطق باسم التحالف قال لوكالة «فرانس برس» إن التحالف سيقاطع الاستفتاء، لكن التحالف أعلن رسمياً أنه «أرجأ قراره النهائي في شأن المشاركة في الاستفتاء على الدستور من عدمه لمزيد من التشاور»، ما عزز وجود اختلاف في الرؤى داخله، رغم أن حزب «الوسط»، وهو أحد مكونات التحالف، أعلن رسمياً المقاطعة، كما أيدت غالبية أعضاء الجمعية العمومية لـ «الجماعة الإسلامية» وأعضاء الهيئة العليا لحزبها «البناء والتنمية» المقاطعة.
 
وقال الناطق باسم «الجماعة الإسلامية» القيادي في التحالف محمد حسان لـ «الحياة» إن الناطق باسم التحالف حمزة الفروي استبق إعلان الموقف الرسمي للتحالف بتصريحه بمقاطعة الاستفتاء، مشيراً إلى أنه «كان هناك اتفاق داخل التحالف بألا تصدر أي تصريحات تعبر عن موقفه من هذا الأمر لأن هناك أطرافاً عدة داخل التحالف كانت لا تزال تستشير قواعدها، ولم نتبلغ منها موقفاً نهائياً». وأوضح أن «هناك شبه إجماع داخل الجماعة الإسلامية والهيئة العليا لحزبها على المقاطعة، والقرار النهائي سيتخذ بالتنسيق مع التحالف».
 
ورأى حسان أن اختلاف وجهات النظر داخل مكونات التحالف إزاء المقاطعة أو المشاركة لرفض المشروع «أمر طبيعي». وقال إن «هناك وجهات نظر تقول بالتصويت بـ «لا» على اعتبار أن رفض الدستور يعتبر ضربة قاسمة لخريطة الطريق، وهناك من يتبنى المقاطعة على اعتبار أنه لا توجد أصلاً ضمانات لنزاهة الاقتراع في ظل قضاء منحاز وسيطرة الجيش والاعتقالات... الجو غير ملائم لعملية انتخابية أصلاً».
 
وأضاف: «نفترض أنه تم التصويت بـ «لا» فما النتيجة؟ هل يعني ذلك عودة الشرعية؟ لا إجابة عن هذا التساؤل. حتى من يؤيد المشاركة والتصويت بـ «لا» لا يضمن خياره». وأوضح أن «التحالف سيجتمع (مساء أمس) للاتفاق على موقف نهائي وتحديد موعد لمؤتمر صحافي لأعضاء التحالف لإعلان هذا الموقف، سيكون على الأرجح (اليوم) الأربعاء أو الخميس»، معرباً عن اعتقاده بأن «الأمور تتجه ناحية المقاطعة».
 
وأعلن حزب «الوسط» مقاطعته الاستفتاء على الدستور. وقال في بيان أمس: «بعد أن استطلع حزب الوسط رأي هيئته العليا ومكتبه السياسي وأمانات محافظاته في شأن الموقف من الاستفتاء على الدستور، انتهى التوجه العام إلى المقاطعة، وبناء عليه فإن حزب الوسط يعلن في شكل مبدئي مقاطعته الاستفتاء على الدستور».
 
إلى ذلك، قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي نبيل صليب إن وفوداً رسمية سترافق بعثات المنظمات الدولية التي سيتم السماح لها بمراقبة الاستفتاء على الدستور بهدف «تسهيل عملها». وأضاف خلال لقائه وفداً حقوقياً أميركياً أمس أن «القضاء المصري حريص على سلامة عملية الاستفتاء». وكانت اللجنة العليا للانتخابات قبلت مراقبة 6 منظمات دولية و76 منظمة محلية لعملية الاقتراع.
 
وناقش رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى مع وفد حقوقي عربي مواد الدستور الجديد. وأكد أن «الدستور لم يقص أي فصيل سياسي». وبرر النص في مادة انتقالية على اختيار وزير الدفاع من قبل أعضاء المجلس العسكري لفترتين رئاسيتين بـ «الحاجة إلى مساندة الجيش نظراً إلى الظروف التي تمر بها البلاد».