نفى السفير الاميركي لدى سوريا روبرت فورد و"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، أنباء صحافية مفادها ان المجموعة الاساسية لـ"اصدقاء الشعب السوري" أبلغت المعارضة السورية خلال اجتماعها الاخير في لندن، ان مؤتمر جنيف - 2 قد لا يؤدي الى تنحي الرئيس بشار الاسد، فيما واصل الطيران المروحي السوري لليوم الرابع القاء براميل متفجرة على احياء تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب بشمال سوريا مما أدى الى ارتفاع حصيلة الضحايا الى 135 قتيلا على الاقل، استنادا الى ناشطين سوريين. وغداة اعلان وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان اللقاء مع "الجبهة الاسلامية" في سوريا "ممكن"، أوضح فورد ان "الجبهة الإسلامية رفضت الجلوس معنا من دون ذكر الأسباب لذلك". وأضاف: "نحن مستعدون للجلوس معهم لأننا نتحدث مع جميع الأطراف والمجموعات السياسية في سوريا".
وتعليقاً على القول إن مؤتمر جنيف - 2 قد لا يؤدي إلى تنحي الأسد، قال إن موقف الولايات المتحدة ثابت منذ بداية الثورة، أن الاسد فقد الشرعية تماما. ووصف الأنباء المتداولة عن صيغة حكم انتقالي في سوريا بأنها غير دقيقة، قائلا كيف يمكن الحديث عن تفاصيل الحكم في سوريا قبل انعقاد جنيف - 2 بحيث تكون هناك مناقشات بوجود وفد من النظام ووفد من المعارضة، وأكد عدم وجود أي تفاصيل يتفق عليها قبل عقد المؤتمر. ونفى "عقد أي اجتماعات مع النظام السوري في حضور روسيا و هناك سلسلة من الاجتماعات مع روسيا للتحضير لمؤتمر جنيف -2".
الى ذلك، اكد مستشار شؤون الرئاسة في مكتب رئيس الائتلاف الوطني منذر اقبيق ان الدول الغربية الداعمة للمعارضة السورية كررت خلال اجتماع عقد اخيرا في لندن ان الاسد "لن يكون له اي دور" في المرحلة الانتقالية.
ونفى المعلومات الصحافية التي جاء فيها ان الدول الغربية ابلغت المعارضة السورية خلال اجتماع لندن ان الرئيس السوري قد يبقى في السلطة بسبب المخاوف من تصاعد نفوذ المجموعات الاسلامية المتطرفة في مواجهة المعارضة المعتدلة.
في غضون ذلك، بدأ وفد من الائتلاف الوطني برئاسة احمد الجربا زيارة لاربيل في كردستان العراق للبحث في مسألة مشاركة القوى الكردية السورية في مؤتمر جنيف - 2 ، وقت تجري هذه القوى محادثات في ما بينها. واعلن الاتحاد الاوروبي تقديم مساعدة بقيمة 147 مليون أورو الى ضحايا الحرب في سوريا وهو المبلغ الاكبر يقدمه حتى الان. ودعت وكالات اغاثة تابعة للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الى وقف نار "انساني" في سوريا. الجولاني وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية، قال زعيم "جبهة النصرة" الموالية لتنظيم "القاعدة" ابو محمد الجولاني: "ان جبهة النصرة لن تنفرد بقيادة المجتمع عند سقوط النظام السوري"، لافتاً الى ان "الجبهة لا تريد ان تحكم سوريا بل تريد ان تحكم الشريعة فيها". ولم يظهر الجولاني من قبل في التلفزيون. وصور خلال المقابلة من ظهره بينما كان وجهه مغطى بوشاح أسود، ولم تظهر سوى يديه. الاسلحة الكيميائية على صعيد آخر، أفادت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان العناصر الكيميائية السورية ستنقل الى خارج البلاد في شاحنات مصفحة روسية وسط مراقبة كاميرات صينية وانظمة اميركية لتحديد المواقع "جي بي اس". وعرض المدير العام للمنظمة أحمد أوزومجو امام اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة، تفاصيل خطة التدمير.
وستدمر العناصر الكيميائية في المياه الدولية على متن سفينة تابعة للبحرية الاميركية "أم في كيب راي". وتتمركز سفينتان دانماركية ونروجية في قبرص في انتظار مواكبة سفينتي الشحن اللتين ستحملان العناصر الكيميائية من ميناء اللاذقية على الساحل السوري.
وستنقل العناصر الكيميائية الاخطر من الاراضي السورية في 31 كانون الاول ، لكن مصادر قريبة من الملف، قالت إن هذه التواريخ لن تحترم على الارجح. وستنقل سفينتا الشحن بعد ذلك العناصر الكيميائية الى مرفأ ايطالي من حيث ستحمل على متن السفينة الاميركية قبل ان تعودا الى اللاذقية لنقل آخر العناصر الكيميائية الاقل خطورة والتي يفترض ان تدمرها شركات.
وستقدم فنلندا خبراء في عملية ازالة التلوث، فيما تقدم روسيا سفنا لضمان أمن العمليات البحرية في اللاذقية وفي المياه الاقليمية السورية. وستقدم الولايات المتحدة ايضا ثلاثة الاف حاوية لنقل اكثر من الف طن من العناصر الكيميائية بحسب أحمد اوزمجو.
والى كاميرات المراقبة اللازمة للتحقق من نقل العناصر الذي هو مسؤولية النظام السوري، ستقدم الصين عشر سيارات اسعاف. وبموجب الخطة، يجب أن تكون كل ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية قد دمرت بحلول 30 حزيران.
وأعلن مسؤولون ان باب تقديم العروض في مناقصة تستمر شهرا للتدمير التجاري لمئات الأطنان من الكيميائيات الصناعية والعوادم السامة في برنامج سوريا للأسلحة الكيميائية سيفتح اليوم ومن المرجح ترسية العقود على عدد محدود من الشركات. لافروف في موسكو، تحدث وزيرالخارجية الروسي سيرغي لافروف امام مجلس الاتحاد عن تقدم ملحوظ في المسارين السوري والإيراني يستند إلى قرارات وتحركات سياسية وديبلوماسية جماعية. وقال إن جميع العقود التي وقعتها روسيا وسوريا يجري تنفيذها، بما فيها عقود التعاون العسكري الفني، لكن في ما يتعلق بعقود التعاون الاقتصادي، فإن بعضها يتأثر بتطورات الوضع الميداني ولكن يجري تنفيذ المشاريع الاقتصادية أيضا حيث يتيح الوضع الأمني تنفيذها.
وقال: "إن المسائل المتعلقة بسبل مكافحة خطر الإرهاب في سوريا والشرق الأوسط سوف تندرج بين أهم القضايا التي سيبحث فيها جنيف - 2 ، وإدراك كون حقيقة مكافحة الخطر الإرهابي يشكل المهمة الرئيسية التي يتعين على المجتمع الدولي التنسيق في صددها، وسوف تندرج هذه المسألة بين أهم قضايا المؤتمر الدولي الذي نعول على انعقاده في 22 كانون الثاني في مدينة مونترو السويسرية". وأعرب عن قلق روسيا من "الاعتداءات التي تعرض لها المدنيون في عدرا اخيراً "، مشيرا إلى أن "موسكو قلقة للغاية من ترسيخ الإرهاب المتعدد القومية بشكل أعمق في سوريا". كما أن "المجموعات الإرهابية التي تؤكد تحديدا عدم ارتباطها بالقاعدة صارت تؤثر تأثيرا أكبر على الأوضاع هناك وباتت تشكل اليوم الخطر الرئيسي على سوريا ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها". وخلص الى أنه "كان من الأجدى للحكومة والمعارضة السوريتين توحيد الجهود لمواجهة الإرهاب".
|