Date: Dec 19, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
يوم رابع من الغارات الجوية على حلب / دمشق: الطبيب البريطاني قضى انتحاراً

شنت الطائرات الحربية السورية غارات جديدة على احياء في مدينة حلب بشمال سوريا رابع يوم من القصف الجوي الدامي على مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة وذلك لليوم الرابع تواليا مما احصى "المرصد السوري لحقوق الانسان "الذي يتخذ لندن مقرا له، سقوط 135 قتيلا نتيجة هذه الغارات منذ الاحد بينهم عشرات الاولاد.


قال المرصد ان القصف الجوي الدامي والمركز استهدف الاربعاء احياء في شرق المدينة وشمالها. وقال ان الطيران المروحي "قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في حي مساكن هنانو وفي محيط دوار الحاووط قرب حي قاضي عسكر"، بينما قصفت الطائرات الحربية "منطقة السكن الشبابي في حي الاشرفية". واضاف ان الغارات تسبب بسقوط عدد من الجرحى.


وافاد ان حصيلة الغارات الجوية على احياء طريق الباب والشعار والمعادي في شرق حلب الثلثاء، ارتفعت الى 39 قتيلا، هم 20 بينهم خمسة اولاد وثلاث سيدات في حي المعادي، و17 بينهم ثلاثة اولاد وسيدة في حي الشعار الذي قصف "بالبراميل المتفجرة"، الى فتيين سقطا في قصف حي طريق الباب.

وتقع هذه الاحياء في الجهة الشرقية من حلب كبرى مدن الشمال السوري.


وكانت منظمة "اطباء بلا حدود" تحدثت الثلثاء عن سقوط مئة قتيل في الايام الاخيرة في حملة القصف لحلب، مشيرة الى اكتظاظ في المستشفيات التي تفتقر الى تجهيزات وادوية.

ورأى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" ان "الغارات الممنهجة" على حلب تكشف "عن حقيقة الموقف الذي يتبناه النظام من جنيف2 ومن أي حل سياسي"، في اشارة الى مؤتمر السلام المقرر عقده في سويسرا في 22 كانون الثاني 2014، سعيا الى حل للازمة 

 

قطع رؤوس

وفي غضون ذلك اقدم جهاديون مرتبطون بتنظيم "القاعدة"، على قطع رؤوس ثلاثة رجال قالوا انهم من الطائفة العلوية، في منطقة عدرا العمالية شمال شرق دمشق، والتي تشهد معارك ضارية مع محاولة النظام طرد مقاتلين اسلاميين دخلوها.

وتداولت مواقع الكترونية جهادية صورة ثلاثة رجال مقطوعي الرؤوس بينهم اثنان ملتحيان، وقد وضعت رؤوسهم الى جانب جثثهم الممددة على حمالات طبية. وبدت على ملابس الرجال آثار دماء، بينما قيدت يدا احدهم خلف ظهره.

وكتب على الصورة: "عمليات ذبح وقطع رؤوس النصيرية"، الى "الدولة الاسلامية في العراق والشام ـ بلدة عدرا العماليةـ ولاية دمشق".


الطبيب البريطاني

وافادت وزارة الخارجية السورية ان الطبيب البريطاني الذي توفي خلال احتجازه، كان موقوفا لقيامه بنشاطات "غير مسموح بها"، وانه انتحر "شنقا" في السجن. وقالت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا": "استدعت وزارة الخارجية والمغتربين بعد ظهر اليوم ممثل السفارة التشيكية في دمشق بصفته مسؤول قسم رعاية مصالح بريطانيا في سوريا وسلمته تقرير خبرة طبية ثلاثية حول وفاة المواطن البريطاني عباس خان شاه الذي كان قد دخل الاراضي السورية بشكل غير مشروع وقام بنشاطات غير مسموح بها". واضافت ان سبب الوفاة كان استنادا الى التقرير "الاختناق بالشنق، وان عملية الشنق كانت ذاتية اي ان من قام بها هو الشخص نفسه بقصد الانتحار".


واضافت: "لا يوجد على صدر الجثة ولا بالدراسة الشعاعية اي آثار لعنف او شدة او مقاومة".

وكان وزير بريطاني اتهم دمشق بانها اغتالت "عمليا" الطبيب البالغ من العمر 32 سنة، والذي كانت السلطات السورية اوقفته في تشرين الثاني 2012، فيما كان يعالج طوعا جرحى مدنيين سوريين.


كما حمل المرصد السلطات مسؤولية وفاة خان، مرجحا ان يكون قضى "تحت التعذيب".


واوضح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لدى استقباله ممثل السفارة التشيكية ان بلاده "كانت على وشك تسليم هذا المواطن الى والدته والى النائب في مجلس العموم البريطاني جورج غالاواي الذي تدخل للعفو عن المرحوم خان شاه"، كما نقلت عنه "سانا". واشار الى ان قرار الافراج عنه "كان سيتم في مناسبة اعياد الميلاد وراس السنة كهدية من الشعب السوري للشعب البريطاني".


واوقف خان في منطقة حلب في شمال سوريا، والتي انتقل اليها لتقديم المساعدة للجرحى في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وبثت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، ان السلطات السورية اقترحت على عائلة الطبيب ان يتولى طرف مستقل تشريح الجثة.


وعمل خان لحساب منظمة "هيومان ايد" البريطانية غير الحكومية، ودرب اطباء سوريين في تركيا، قبل ان يعبر الحدود لينتقل الى حلب. ولاحظت هذه المنظمة انه "من غير المفهوم" ان ينتحر الطبيب، وهو والد لطفلين، في حين انه كان يأمل في الافراج عنه خلال الايام المقبلة.


مساعدة اوروبية

في بروكسيل، اعلن الاتحاد الاوروبي عن تقديم مساعدة بقيمة 147 مليون اورو الى ضحايا الحرب في سوريا وهو المبلغ الاكبر يقدمه حتى الآن.

ويعتبر الاتحاد الاوروبي المانح الاول لسوريا في محنتها وسيوزع المبلغ على ثلاث وكالات تابعة للامم المتحدة هي المفوضية السامية للاجئين وبرنامج الغذاء العالمي وصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة.


وسيقدم الاتحاد الاوروبي 63 مليون أورو الى المفوضية السامية للاجئين لمساعدة النازحين في سوريا واللاجئين في لبنان والاردن وتركيا والعراق.

اما برنامج الاغذية العالمي الذي يقدم قسائم وحصصا الغذاء للنازحين واللاجئين، فسيحصل على 61 مليون أورو، في حين ان صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة سيحصل على 25 مليون أورو لانفاقها في مخيمات اللاجئين لتحسين الاوضاع الصحية فيها وتأمين الوصول الى المياه النظيفة.