Date: Dec 20, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مظاهر عنف في الجنوب تسبق "الهبّة الشعبية" وصنعاء أعلنت تلبية مطالب القبائل
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
بعد مظاهر عنف شهدتها مدينة سيئون في محافظة حضرموت وتخللها احراق محال تجارية لمواطنين يتحدرون من محافظات شمالية في إطار "الهبة الشعبية" لإخراج قوات الجيش والأمن من هذه المحافظة، أعلنت الرئاسة اليمنية استجابة أكثر مطالب تحالف قبائل حضرموت فوراً بعد مخاوف من تداعيات يقودها الحراك الجنوبي الذي يسعى الى توسيع نطاق الهبة في سائر المحافظات الجنوبية.

وبدأ العشرات من المواطنين الشماليين يغادرون المحافظات الجنوبية مع إعلان عدد كبير من تحالفات للقبائل في محافظات جنوبية عدة، وحديثها عن الشروع في التنسيق مع فصائل من الحراك الجنوبي بإجراءات لإقفال المنافذ الحدودية وسط تظاهرات شهدتها مناطق عدة تأييداً لـ "الهبة الشعبية" المقررة اليوم ، فيما أعلن في محافظات عدة تأليف لجان شعبية لحماية الممتلكات العامة والخاصة. وشوهد المئات يرفعون الأعلام الجنوبية في الشوارع وعلى سطوح المباني وعبر العاملون في الشركات النفطية عن تأييدهم للمطالب.

وتزامن ذلك مع إعلان اللجان الأمنية في محافظات عدن ولحج والضالع وأبين رفع الجهوزية في صفوف قوات الجيش والمناطق العسكرية ومناطق الحزام الأمني لمواجهة أي أعمال عنف.

وبددت الرئاسة اليمنية المخاوف من تداعيات "الهبة الشعبية" في حضرموت. واعلنت لجنة الوساطة الرئاسية المكلفة احتواء الأزمة مع زعماء تحالف قبائل حضرموت، إجراءات عاجلة لتلبية مطالبهم. واكد رئيس اللجنة نائب وزير الداخلية اللواء الركن علي ناصر لخشع قرارات اللجنة الأمنية بإعادة النظر في خريطة حواجز التفتيش والسماح لأبناء حضرموت بإدارتها واخضاعها لإشراف مديري عموم المديريات.

وأبلغ رئيس لجنة الوساطة وجهاء حضرموت قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي نقل معسكرات الجيش من المدن بدءا من السبت، وأن حضرموت ستكون المحافظة الأولى تشهد تنفيذ هذا القرار.

واكد حرص الرئيس هادي على أن يتولى أبناء حضرموت قيادة الوحدات الأمنية، محذرا من مخططات تآمرية سرية تستهدف تقويض الأمن وتكرار السيناريو الذي شهدته محافظة أبين في وقت سابق، في إشارة إلى سيطرة تنظيم "القاعدة"، كاشفاً معلومات عن دخول مسلحين إلى حضرموت لتفجير الوضع. ودعا "العقلاء إلى عدم الانجرار وراء دعوات الفوضى".