الجزائر - عاطف قدادرة زكى المؤتمر الرابع لحزب التجمع الوطني الديموقراطي، ثاني أكبر أحزاب الموالاة في الجزائر أمس، عبد القادر بن صالح أميناً عاماً له للسنوات الخمس المقبلة خلفاً لأحمد أويحي الذي استقال قبل عام لدواعٍ يُعتقد أن لها علاقة بترتيبات السلطة.
وسارع بن صالح فور تزكيته إلى تجديد الدعم للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قائلاً أنه سيكون وسيبقى إلى جانبه. وعبّر الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي عن اطمئنانه بخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة، إيماناً منه بأن «الشرعية يجب أن تتحقق من خلال الصندوق والتنافس الشريف والقبول بقرار الشعب السيد».
وأعرب بن صالح في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الرابع للتجمع عن أمله في أن تشهد الساحة السياسية خلال الحملة الانتخابية المقبلة «تنوعاً» في الأفكار والبرامج. وقال في معرض تأكيده على الموقف «الداعم» لبوتفليقة، إن الحزب «جاهز لإتمام المسيرة التي اختارها والتزم بها منذ عام 1999 بوقوفه إلى جانب الرئيس».
وحضرت جميع أحزاب الموالاة مؤتمر التجمّع وفي مقدمهم زعيم جبهة التحرير الوطني عمار سعداني وزعيم تجمع أمل الجزائر عمار غول ورئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس.
وتمّت تزكية بن صالح على رأس التجمع باقتراح من لجنة إثبات العضوية في التقرير الذي عرضته أمام المؤتمرين في بداية أعمال المؤتمر، في ظل عدم وجود مرشحين آخرين.
وكان الأمين العام الجديد يشغل منصب أمين عام بالنيابة منذ استقالة الأمين العام السابق أحمد أويحيى من منصبه في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وكان المؤتمر انطلق بمشاركة أكثر من 1400 مندوب وفي غياب أويحيى، الذي هتف ناشطون باسمه مطولاً مع بداية الجلسات.
وفي سياق آخر، توقعت مصادر أن يعقد الرئيس الجزائري في الثلاثين من الشهر الجاري اجتماعاً لمجلس الوزراء سيكون الثاني له منذ عودته من رحلة علاج في باريس. وذكرت المصادر أن الجلسة قد تشهد عرض تعديل الدستور المثير للجدل.
ولم يبق أمام بوتفليقة إلا أسبوعين على أقصى تقدير لدعوة الهيئة الناخبة وتحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية.
على صعيد آخر (رويترز)، أصيب عشرة من رجال الأمن بجروح في اشتباكات مع متظاهرين في براقي جنوب العاصمة الجزائرية مساء أول من أمس. أتى ذلك بعد قطع المتظاهرين الطريق بالحجارة والمتاريس، مطالبين بتحسين أوضاع منازلهم إثر تسرب مياه الأمطار إليها. ورشق المحتجون بالحجارة وقنابل «المولوتوف» قوات الأمن التي استخدمت خراطيم المياه لتفريقهم.
الجزائر تتسلم من بريطانيا رجل الاعمال السابق عبد المؤمن رفيق خليفة
الجزائر - أ ف ب
سلمت بريطانيا امس الثلاثاء الى السلطات الجزائرية رجل الاعمال الجزائري السابق عبدالمؤمن رفيق خليفة اللاجئ في لندن منذ 2003، ووصل خليفة مساء امس الى الجزائر حيث ينتظر ان يمثل امام القضاء بتهم اختلاس وتزوير.
ووصل خليفة بعيد الساعة 18,00 (17,00 ت.غ) الى مطار هواري بومدين الدولي تحت الحراسة في رحلة عادية للخطوط الجزائرية، بحسب ما اوضح مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس.
وكان خليفة وراء اكبر فضيحة مالية في الجزائر حيث كان صعود نجمه بمثل سرعة افوله. ولجأ اثر ذلك الى بريطانيا وحكم عليه في الجزائر غيابا بالسجن المؤبد في 2007 بعد ادانته بالتهم الموجهة اليه.
وغذى النجاح الهائل لخليفة قبل سقوطه المدوي اشاات بشأن مصدر امواله التي اتاحت له في سنوات قليلة اقامة امبراطورية ضمت استثمارات في البنوك والنقل الجوي والعقار والتلفزيون وتأجير السيارات الفاخرة.
وفي اوج ازدهارها كانت مجموعته تعلن عن رقم اعمال بقيمة بليون دولار مع عائد صاف نسبته 20 بالمئة. وكان خليفة وهو نجل قائد سابق للاستخبارات ووزير، يؤكد انه المساهم الوحيد في المجموعة.
وكان يقدم باعتباره رجل الاعمال الاول في الجزائر ويحتفى رسميا بنجاحه ويقدم كمثال للجيل الشاب الخارج لتوه من عشرية حرب اهلية.
وفي تأكيد للصعود الخارق وقّع رجل الاعمال الشاب في 2001 مع فريق كرة القدم اولمبيك مرسيليا عقد رعاية منحه شهرة خارج دائرة رجال الاعمال بالعاصمة الجزائرية.
وكان خليفة المستعجل والذي كانت لديه الكثير من المشاريع التي يريد انجازها، يقطع مسافات كثيرة بطائرته الخاصة. وجعل من منطقة الخليج هدفا لاستثماراته ومن باريس "الحديقة الخلفية" لامبراطوريته.
وبدأت نكساته في تشرين الثاني/ نوفمبر 2002 حين تم تجميد عمليات "خليفة بنك" ووضع تحت الوصاية الادارية اثر اكتشاف السلطات عمليات اختلاس.
وتاكد انحداره في شباط/ فبراير 2003 حيث تم توقيف ثلاثة من معاونيه في مطار الجزائر وهم يحاولون اخراج حقيبة تحوي مليوني يورو.
ولجأ خليفة الى لندن حيث تم توقيفه في آذار/ مارس 2007 اثر مذكرة توقيف اوروبية صادرة عن فرنسا حيث يلاحق بتهمة الافلاس واختلاس اموال. لكنه بقي في الاراضي البريطانية بعد عمليات استئناف وطعن عدة.
وتسبب افلاس مجموعته التي كانت توظف 20 الف شخص في الجزائر وأوروبا في اضرار قدرها محامون بما بين 1,5 وخمسة بلايين دولار للدولة وللمودعين.
وفي سيرة نشرت في 2001 قبل انهيار امبراطوريته بعنوان "قصة اقلاع"، وصف خليفة نفسه بأنه "نتاج الثورة الاقتصادية والثقافية التي فتحت الجزائر على اقتصاد السوق" في ثمانينات القرن الماضي. |