صنعاء – أبو بكر عبدالله ساد التوتر محافظة الضالع الجنوبية امس، بعد مقتل 13 مدنيا على الاقل واصابة العشرات نتيجة سقوط قذائف دبابة عسكرية على مدرسة اقام فيها الاهالي مجلس عزاء لاحدى ضحايا الحراك الجنوبي، فيما شهدت محافظات جنوبية عدة تظاهرات احتجاج شارك فيها عشرات الآلاف استجابة لدعوة الحراك الجنوبي الذي دعا انصاره الى التظاهر للتعبير عن عزمهم على المضي في "الهبة الشعبية" لاستعادة دولة الجنوب.
وتضاربت المعلومات عن اسباب قصف المدرسة، اذ اتهم ناشطون من انصار الحراك الجنوبي قوات الجيش بقصفها بالدبابات مباشرة، بينما افاد سكان ان مسلحين قصفوا مبنى المجمع الحكومي ومواقع تتمركز فيها قوات عسكرية تابعة للواء 33 مدرع المرابط في المنطقة بالقذائف الصاروخية، سعيا الى اشعال مواجهات مسلحة بين الجيش وسكان البلدة وان قوات الجيش ردت على المهاجمين وان بعض القذائف سقط على المدرسة.
وقال القيادي في الحراك الجنوبي احمد حرمل لـ"النهار" ان خمس قذائف اطلقتها دبابة مباشرة على مدرسة سناح حيث اقام الاهالي مجلس العزاء، مما ادى الى تدمير جزء من الممر الاسمنتي للطبقة الثانية للمبنى وسقوطه على المشاركين في مجلس عزاء للشاب فهمي محمد قاسم الذي قتل برصاص قوات الجيش قبل ايام في المواجهات الدائرة في هذه المنطقة في اطار "الهبة الشعبية"، التي دعت اليها قبائل الجنوب وتياراته السياسية.
ووجه قادة الحراك الجنوبي نداء الى المواطنين للتبرع بالدم والمشاركة في نقل الجرحى الى مستشفيات المحافظات المجاورة نتيجة عدم قدرة المشافي المحلية على استقبال العدد الكبير للضحايا. وكانت محافظات جنوبية عدة شهدت تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف الذين احتشدوا في الساحات العامة في حضور قادة من قوى الحراك الجنوبي، ونظموا تظاهرات جابوا خلالها الشوارع رافعين اعلام دولة الجنوب وصور قادة الحراك الجنوبي وشهداء الحراك، الى لافتات كتبت فيها عبارات تؤكد استمرار "الهبة الشعبية" الى حين استعادة الدولة الجنوبية.
|