Date: Jan 2, 2014
Source: جريدة الحياة
مصر تنتظر استحقاقات وتتوقع استمرار عنف «الإخوان»
القاهرة – محمد صلاح
ظهر أمس أن المصريين لن ينعموا بعام جديد سعيد. ومع ترقب استحقاقات مصيرية، حل 2014 باستمرار عنف جماعة «الاخوان» في الجامعات من ناحية، وتفجير جديد تبنته جماعة «أنصار بيت المقدس» المتشددة لخط إمداد الغاز الطبيعي في وسط سيناء.

ويتطلع المصريون إلى الاستقرار في العام الجديد بعد 3 سنوات من ثورة شعبية أطاحت حكم الرئيس السابق حسني مبارك تلتها ثورة أطاحت حكم جماعة «الإخوان المسلمين» وعزل الرئيس محمد مرسي، وبات الرئيسان السابقان في السجن بعد عقود لم تعرف فيها البلد سوى لقب «الرئيس الراحل».

«الرئيس المنتظر» هو رهان المصريين لمجابهة تحديات لم يعد في الإمكان استمرارها، في دولة ترتفع فيها معدلات الفقر والبطالة، ويُزيد العنف و «الإرهاب» من نزيف اقتصادها، فيما الاستقطاب والصراع السياسي الذي تحول انقساماً يُعزز من فرص عدم الاستقرار على الأقل في الأفق القريب.

تستقبل مصر العام الجديد وقد اختلطت أوراق اللعبة السياسية، فانتقل «الإخوان المسلمون» من سدة الحكم إلى سجونه، وباتت النخبة الليبرالية أقرب إلى المؤسسة العسكرية، وبقي الثوار في مربع «المعارضة» وزُج ببعضهم في السجون.

وسيشهد العام الجاري إقرار دستور جديد منح الجيش خصوصية، وانتخاب رئيس يُرجح أن يكون وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي ينتظر كل المرشحين السابقين إعلان موقفه لاتخاذ قرارهم، وبرلمان قد لا يمنح الإسلاميين الغلبة، بعدما أكدت ثورة 30 يونيو الرفض الشعبي للتيار الإسلامي، وزاد هذا الرفض على وقع سلسلة العمليات الإرهابية التي ضربت منشآت أمنية وعسكرية تبنت غالبيتها جماعة «أنصار بيت المقدس» التي اعتبرت السلطات أن ثمة علاقة بينها وبين جماعة «الإخوان»، فأدرجت الأخيرة على «قوائم الإرهاب». وعززت تلك الهجمات الإرهابية من مطالب ترشيح السيسي للرئاسة، باعتباره الشخصية الأقدر على مجابهة العنف والإرهاب، كونه قائد الجيش.

وسيكون العام الجاري مؤثراً إلى درجة كبيرة في مستقبل مصر، إذ يُتوقع أن يشهد خطوات دراماتيكية في حسم الصراع القديم المتجدد بين الجيش و «الإخوان»، وهو الصراع الذي يُخشى أن تتبدد معه أهداف ثورة 25 يناير.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين أبت تمرير الاحتفالات بالعام الجديد من دون استئناف المواجهات بين طلابها في عدد من الجامعات وأجهزة الأمن، غداة نجاح السلطات المصرية في تمرير احتفالات ليلة رأس السنة من دون معضلات كبيرة، إلا من مناوشات لمؤيدي مرسي في محيط كنائس تصدت لها الشرطة، وتفجير خط إمداد الغاز الطبيعي للأردن في وسط سيناء، ما ردت علية قوات الجيش بحملة مداهمات في مدن شمال سيناء اوقفت خلاله عشرة مسلحين.

وعلى الصعيد الدولي، ظهر أن العام الجديد سيشهد استمراراً لتوتر العلاقات بين القاهرة وكل من قطر وتركيا هو ما أكده ضمنياً الناطق باسم الخارجية المصرية أمس بدر عبد العاطي الذي شدد على أن مصر لن تتسامح مع من يعبث بأمنها القومي، «ولن يُسمح لأي طرف خارجي من دون استثناء بالتدخل في الشأن المصري»، مشيراً إلى إن الموقف تجاه تركيا «كان متوازناً ومتعقلاً، ومصر لا تتحرك وتتصرف مثل الدول الصغيرة وإنما طبقاً لسياسات محدَّدة»، مؤكداً أن عودة السفير المصري إلى أنقرة «غير مطروحة في الفترة الحالية أو القريب العاجل»، لكنه أكد أن العلاقات المصرية - الروسية ستشهد تطوراً أكبر خلال الأشهر المقبلة وستبدأ مشاريع الطاقة والتنمية وغيرها في العمل، لافتاً إلى وجود تقدير روسي للجانب المصري واتجاه لتطوير العلاقات بين الدولتين.


مقتل شخصين اثناء اشتباكات بين الشرطة المصرية ومؤيدين لمرسي

القاهرة - رويترز
قالت مصادر أمنية وصحية إن شخصين قتلا وأصيب أربعة آخرون مساء امس الأربعاء اثناء اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي في مدينة الإسكندرية الساحلية.

وقال مدير مباحث الإسكندرية اللواء ناصر العبد ومصدر صحي إن القتيلين سقطا بطلقين ناريين.

وقالت المصادر الأمنية إن المصابين ضابط ومجندان ومتظاهر.

وبحسب المصادر وشهود عيان اندلعت الاشتباكات اثناء قيام قوات الأمن بفض مسيرات مؤيدة لمرسي مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع.

وقالت المصادر الأمنية إن مؤيدين لمرسي أطلقوا طلقات الخرطوش خلال الاشتباكات ورشقوا قوات الامن بالحجارة.

وعزلت قيادة الجيش مرسي في تموز/ يوليو بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. ومنذ ذلك الوقت اندلع عنف سياسي قتل فيه أكثر من ألف شخص غالبيتهم من مؤيدي مرسي ومن بينهم ايضا حوالى 350 من رجال الأمن.

وقال تحالف لمؤيدي مرسي إن القتيلين هما من مؤيدي الرئيس المعزول ويدعيان أحمد عبدالبديع ومصطفى حمروش.

وفي وقت سابق امس ذكرت وسائل إعلام رسمية أن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق طلاب محتجين مؤيدين لمرسي في القاهرة ومدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية مسقط رأس مرسي.

وقالت بوابة الأهرام الإلكترونية وهي موقع لصحيفة الأهرام على الإنترنت إن مئات من طلاب جامعة عين شمس شمال القاهرة نظموا مسيرة قطعت الطريق المؤدي الي مبنى وزارة الدفاع القريب من الجامعة مرددين هتافات مناوئة للشرطة والجيش.

وأضاف الموقع أن الشرطة فتحت المياه على المحتجين ثم أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع عندما أصروا على مواصلة قطع الطريق.

وتابع الموقع أن قوات الأمن تمكنت من "إلقاء القبض على عدد منهم تم اقتيادهم داخل مدرعات الشرطة".

وفي مدينة الزقازيق قالت شاهدة عيان إن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على طلاب محتجين مؤيدين لمرسي في جامعة الزقازيق.

وذكرت مصادر أمنية أن قوات الأمن ألقت القبض على عشرة طلاب اثناء كر وفر في الحرم الجامعي.

وقالت الشاهدة إن مدرعتين لقوات الشرطة دخلتا الحرم الجامعي لتفريق المحتجين وإن الطلاب رشقوهما بالحجارة بعد إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم.

وكان مرسي يقيم في الزقازيق قبل رئاسته لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين ثم ترشحه عن الحزب في انتخابات الرئاسة في 2012 وفوزه بالمنصب.