قتل 13 شخصاً وأصيب أكثر من 42 آخرين في مواجهات بين قوى الأمن المصرية ومحتجين من أنصار "الإخوان المسلمين" في أربع مدن مختلفة، في ظلّ تجدد الدعوات إلى التظاهر مع اقتراب موعد الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.
حصلت المواجهات في مدن الاسماعيلية بشرق البلاد، والفيوم والمنيا بجنوبها، والاسكندرية بشمالها. وسقط شخص بطلق ناري في صدره في مواجهات بين المحتجين من جهة ورجال الأمن والأهالي من جهة اخرى في الاسماعيلية، كما اصيب ثمانية آخرون بينهم ضابط، كما افادت مصادر طبية.
وفي مدينة الفيوم جنوب غرب القاهرة، قتل شخصان بطلقين ناريين في الرأس وأصيب تسعة آخرون، بينهم أربعة في حال الخطر.
كما قتل شخصان بطلقين ناريين في الاسكندرية. ورد أنصار "الإخوان" على قنابل الغاز المسيل للدموع بالمفرقعات والحجارة. وأصيب خمسة أشخاص بطلقات الخرطوش، وتعرض ولد لطلق ناري في ظهره. وأوقف رجال الأمن نحو 30 محتجاً. وفي الإجمال، اعتقل 122 متظاهراً إسلامياً في كل المحافظات. وقتل محتج سادس في مدينة المنيا.
وهذه الحصيلة الكبرى منذ سقوط 57 شخصاً في تظاهرات في السادس من تشرين الأول 2013. وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة المصرية أحمد كامل أن حصيلة المواجهات ستة قتلى و42 جريحاً، مشيراً إلى أن "هذه هي الأرقام المؤكدة للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وقد تكون قابلة للزيادة خلال الساعات المقبلة".
وسجلت مواجهات في محافظات الغربية والدقهلية والبحيرة بشمال القاهرة، وبني سويف بجنوبها، وأسوان والأقصر بالجنوب المصري، وكذلك في مدينة السويس وقد دامت ساعات. وأوقف 15 من أنصار "الإخوان" في تظاهرة بالقليوبية، وكانت في حوزتهم أسلحة.
وقتل خمسة أشخاص في اشتباكات بين قوى الأمن ومؤيدي "الإخوان" في مدن عدة الجمعة الماضي. وتوفي شخص أصيب قبل أيام في مدينة نصر بشمال شرق القاهرة. وتحدث شهود أمس عن اصطدام شاحنة للشرطة بأوتوبيس كان المحتجون يستخدمونه في محاولة لاختراق حاجز. وهتف المتظاهرون "يسقط يسقط حكم العسكر" و"السيسي باطل... دستوره باطل"، في اشارة إلى وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي. واسترعت الانتباه مشاركة كبيرة لنساء وفتيات في الاحتجاجات. وتفرق المشاركون في الشوارع الجانبية وأضرموا النار في إطارات سيارات لتخفيف أثر الغاز المسيل للدموع.
إلى ذلك، استمر التوتر في جامعة الأزهر، وسادت حال من الهرج والمرج كلية الزراعة فيها ومُنع الطلاب من اقتحام المبنى الرئيسي لجامعة الأزهر في مدينة نصر.
وفي ضاحية المعادي دارت اشتباكات عنيفة قرب المستشفى العسكري وأُحرقت مركبة للشرطة. وتناثرت الحجارة وقطع خشبية محروقة على الأرض بعد المواجهات بين المتظاهرين ورجال شرطة مكافحة الشغب الذين وصفهم المحتجون بأنهم "بلطجية". وأحرق أنصار "الإخوان" سيارة للشرطة لدى مرورها في منطقة الطالبية في حي الهرم باستخدام زجاجات حارقة. وحصلت مواجهات مماثلة في حي الزيتون.
ومنذ صباح أمس، أقفل رجال الأمن ميدان التحرير. ونظمت هذه الاحتجاجات قبل خمسة أيام من معاودة محاكمة محمد مرسي الأربعاء، وقبل أقل من أسبوعين من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في 14 كانون الثاني و15 منه، وهذا الاقتراع الشعبي الأول منذ عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي. ويذكر أن السلطات المصرية أعلنت "الإخوان" تنظيماً إرهابياً قبل أسبوعين. وأفادت وزارة الداخلية أن عقوبة السجن خمس سنوات ستطبق على المشاركين في التظاهرات وعلى كل من يروج الجماعة.
وناشد "التحالف الوطني لدعم الشرعية" أنصاره العودة الى التظاهر بدءاً من امس تحت عنوان "الشعب يشعل ثورته"، والتجمع الأربعاء تحت شعار "الشعب يدافع عن رئيسه". وكان التحالف أورد في صفحته بموقع "فايسبوك" أن عدد قتلى مواجهات أمس بلغ 19 على الأقل.
ويُعتقد أن نحو ألف شخص قتلوا منذ عزل مرسي، معظمهم من الاسلاميين، واعتقل نحو ألفين آخرين في مقدمهم قادة الصف الأول في "الإخوان المسلمين". وتعرض الجيش المصري لثلاثة هجمات في شبه جزيرة سيناء، استهدف أحدها موكباً عسكرياً في الشيخ زويد.
على صعيد آخر، عثرت قوى الأمن المصري على زوجين سويسريين فُقدا قبل اسبوع، مدفونين في حديقة منزلهما بمدينة الغردقة السياحية على البحر الأحمر، وقد اتهم حارسهما بقتلهما بدافع السرقة.
|