Date: Jan 5, 2014
Source: جريدة الحياة
نائب تونسي يتهم حركة النهضة بمحاولة تمرير "الفكر الوهابي التكفيري" بالدستور الجديد
قياديان من «حزب الله» و «الجهاد» رفضت تونس دخولهما أراضيها
إتهم النائب اليساري التونسي، منجي الرحوي، حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم بتونس، بالتحايل على الدستور من خلال محاولة تمرير ما وصفه "الفكر الإخواني الوهابي التكفيري"، فيما فجرت مسألة التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور الجديد جلسة البرلمان ليلة الجمعة - السبت.

وقال الرحوي، في مداخلة خلال الجلسة العامة للمجلس التأسيسي التي انطلقت اليوم السبت، لمناقشة الفصل الأول من باب المبادئ العامة لمشروع الدستور التونسي الجديد، إن "حركة النهضة قدمت قراءة خطيرة لهذا الفصل، وهي قراءة تحاول من خلالها تمرير"مضامين الفكر الإخواني الوهابي التكفيري".

وحذر في مداخلته من مخاطر هذه المحاولات، وقال إنها "لن تمر لأن هذا دستور البلاد، وليس دستور النهضة".

وكان النائب صادق شورو، الذي يعتبر واحداً من القيادات المحسوبة على التيار المتشدد في حركة النهضة الإسلامية، إعتبر في مداخلة له أن "الإسلام هو دين الشعب ودين الشعب هو نفسه دين الدولة".

وأثار هذا الطرح إستياء العديد من النواب، ومع ذلك عرض رئيس المجلس التأسيسي النص الكامل من الفصل الأول من المبادئ العامة للدستور الجديد، للتصويت حيث وافق عليه 158 نائباً من أصل 217، فيما إحتفظ عليه 4 نواب، ورفضه 7 آخرون.

وحافظ هذا الفصل على نفس صيغة دستور العام 159 التي تنص على أن "تونس دولة حرّة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها".

يُشار إلى أن المجلس التأسيسي التونسي شرع أمس في مناقشة مشروع الدستور الجديد فصلاً فصلاً، حيث تميزت جلسة ليلة الجمعة - السبت بإرتفاع حدة الجدل الذي تحول إلى توتر شديد بسبب رفض التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل، وإعتبار الصهيونية "حركة عنصرية" في دستور البلاد الجديد.

وأثار هذا الرفض غضب وإستياء العديد من النواب الذين إتهموا حركة النهضة الإسلامية، ورئيس المجلس مصطفى بن جعفر، بالوقوف وراء ذلك، فيما لم يتردد النائب عصام الشابي، من الحزب الجمهوري بالقول "كنا نعتقد أننا سنتحرر من الإستبداد لدعم القضية الفلسطينية، فإذا بنا نحقق تراجعا غير مسبوق في هذه القضية".

وأضاف أن "إلغاء أي إشارة تنص على إعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال التمييز العنصري، يعكس هذا التراجع.. لذلك نقول إننا غير معنيين بهذا الإلغاء، وإذا كان البعض له إلتزامات دولية على حساب القضية الفلسطينية فنحن لسنا معنيين بذلك، وإذا كان البعض سبق له أن إلتزم في البرلمان الألماني بأن يسقط كل عبارة تشير إلى أن الصهيونية هي شكل من أشكال التمييز العنصري، فنحن غير معنيين بذلك أيضا، وهذا أمر لن يمر".

وفي المقابل، إعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة الإسلامية عامر لعريض، أن التمسك بالتنصيص في الدستور التونسي الجديد على تجريم التطبيع وإعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال التمييز العنصري، "يندرج في سياق المزايدات السياسية".

قياديان من «حزب الله» و «الجهاد» رفضت تونس دخولهما أراضيها

تونس - محمد ياسين الجلاصي
منعت السلطات التونسية مساء أول من أمس، ممثلين عن حزب الله اللبناني وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية من دخول البلاد للمشاركة في مؤتمر مناهض للصهيونية.

وأكد القيادي في الرابطة التونسية للتسامح (منظمة داعمة للمقاومة) صلاح الدين المصري، في تصريح إلى «الحياة»، أن «إدارة أمن المطار منعت دخول القيادي في حزب الله اللبناني حسن عز الدين من دخول الأراضي التونسية من دون أن تقدم تبريرات لذلك». وأضاف أن «السفارة التونسية في بيروت رفضت منح تأشيرة الدخول للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي أبو عماد الرفاعي».

وكان القياديان يعتزمان المشاركة في مؤتمر تحت عنوان «السيادة الوطنية والمقاومة في الحراك العربي» بدعوة من ائتلاف القوى المعارضة للصهيونية، الذي أُقيم أمس، في العاصمة التونسية.

في غضون ذلك، واصل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) جلسات المصادقة على مشروع الدستور الجديد. وصادق على توطئة الدستور وباب المبادئ العامة الذي يتضمن علاقة الدين بالدولة ومدنية الدولة وسيادة القانون والشعب.

وعلى رغم أن عدداً من النواب طالبوا بإضافة فصول تنص على «الشريعة مصدر أساسي للتشريع»، لكن الأغلبية الساحقة من الكتل النيابية الأغلبية والمعارضة صادقت على الفصل الأول «تونس دولة حرة مستقلة الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها»، مع التأكيد على أن الشعب هو مصدر السلطات.

واتهم النائب اليساري التونسي منجي الرحوي، حركة «النهضة» الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم، بالتحايل على الدستور من خلال محاولة تمرير ما وصفه بـ «الفكر الإخواني التكفيري». وقال إن هذه المحاولات «لن تمر لأن هذا دستور البلاد، وليس دستور النهضة».

وعرض رئيس المجلس التأسيسي النص الكامل من الفصل الأول من المبادئ العامة للدستور الجديد للتصويت، حيث وافق عليه 158 نائباً من أصل 217، فيما تحفظ عليه 4 نواب، ورفضه 7 آخرون.

وحافظ هذا الفصل على صيغة دستور العام 1959 (أول دستور بعد الاستقلال) ذاتها، وهي تنص على أن «تونس دولة حرّة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها» مع إضافة عبارة جديدة إليه هي: «لا يجوز تعديل هذا الفصل».

وشهد المجلس انقساماً حول إضافة فقرة تتعلق بمناهضة «التطبيع مع الكيان الصهيوني»، كانت اقترحتها «الجبهة الشعبية» (تحالف اليسار والقوميين) قبل مصادقة الغالبية على رفض هذا المقترح والاكتفاء بالإشارة إلى «مناهضة أشكال الاحتلال والعنصرية كافة». إلى ذلك، اتفق فرقاء الحوار الوطني الذي يرعاه الرباعي الراعي للحوار (الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد رجال الأعمال وهيئة المحامين ورابطة حقوق الإنسان) على عقد اجتماع غداً الإثنين، يضم الأحزاب المشاركة في الحوار ورئيس الحكومة الحالية علي العريض ورئيس حكومة الكفاءات المرتقبة مهدي جمعة للتشاور في كيفية تشكيل الحكومة الجديدة وتوقيت استقالة الحكومة الحالية.