Date: Jan 9, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
المقر الرئيسي لـ"داعش" في حلب سقط في أيدي معارضيها
الائتلاف كاد ينهار في اسطنبول فورد للمعارضة: جنيف 2 فرصتكم
جنيف – موسى عاصي
تسارع القوى الراعية لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الى لملمة أشلائه بعد وصوله إلى مشارف عقد الانفراط في لقاء الجمعية العمومية في اسطنبول بين 5 كانون الثاني الجاري و7 منه. وقبل أيام من مؤتمر جنيف 2 المقرر في 22 كانون الثاني يظهر الائتلاف وهو "مظلة المعارضة السورية في المؤتمر" في حال من الوهن والضياع وفقدان السيطرة ليس على الأرض فحسب وإنما حتى على القوى المنضوية تحت لوائه.
 
وسيكون لقاء باريس الأحد لمجموعة "أصدقاء الشعب السوري" والشخصيات البارزة في الائتلاف، الفرصة الأخيرة لمنع بلوغ الخلافات مرحلة اللاعودة قبل موعد 17 كانون الثاني عندما يعقد لقاء جديد في محاولة لتشكيل وفد المعارضة إلى جنيف2، خصوصاً أن 44 من أعضاء الائتلاف قدموا استقالاتهم وان 28 علقوا عضويتهم، قبل أن يجمدوا هذا القرار بطلب فرنسي - أميركي مباشر.

وفي تفاصيل الجمعية العمومية التي اتسمت بالصخب والخطب العنيفة، أنه بعد انتهاء الانتخابات التي أعادت أحمد الجربا رئيسا للائتلاف، وبدء مناقشة تشكيل الوفد إلى مؤتمر جنيف 2، انفجرت الخلافات وانقسم الائتلاف بين خطين، الأول يقوده الجربا و"الإخوان المسلمون" ورئيس "المنبر الديموقراطي" ميشال كيلو ومجموعة الأعضاء التي تدور في فلكهم، ويطالب بالذهاب إلى جنيف 2 بأي ثمن، والثاني المعارض للمشاركة يضم بعض أعضاء "المجلس الوطني السوري" والمجالس المحلية وبعض أركان "الجيش السوري الحر" والحركة التركمانية، ومنتدى رجال الأعمال، فضلاً عن عدد من الشخصيات المستقلة. وهؤلاء يرفضون رفضاً قاطعاً المشاركة في المؤتمر، ويتهمون الجربا بالتفرد بالقرارات المتعلقة بهذا المؤتمر وبطريقة التحضير له، وباتوا يطالبون باستقالته ويعتبرون وجوده على رأس الائتلاف سبباً للخلافات المستمرة. وقال أحد المنسحبين لـ"النهار": "لا عودة عن مشروع الاستقالة إلا بعد إجراء تعديلات على مستوى اتخاذ القرار ونزع حصريته من يد الجربا".

وتفيد المعلومات إن هذه الخلافات تتمحور على رؤية كل طرف "لاهمية جنيف 2 وما يمكن أن يقدمه الى الشعب السوري". ويرى المعارضون "أن المؤتمر سيؤدي إلى مزيد من الانشقاق داخل قوى الائتلاف، خصوصاً أن الائتلاف ليس له أي ثقل في الميدان السوري وسيظهر مدى هشاشته في تمثيل الداخل السوري".
وقال عضو بارز في الائتلاف: "فلنفترض أن النظام السوري طرح في بداية لقاء جنيف وقفاً للنار، أو تبادلاً للأسرى، أو رفعاً متبادلاً للحصار، من سينفذ هذا الاتفاق من جهتنا؟". وأشار الى أن "الأرض اليوم هي للمجموعات الاسلامية، وأن القوة الابرز باتت الجبهة الاسلامية المدعومة من قطر والسعودية بعد النجاحات التي حققتها في مواجهة الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)"، وذكر بأن "الجيش السوري الحر تراجع دوره الى مستوى الاضمحلال، وما تبقى منه فرقة واحدة هي الفرقة 19 وميولها اسلامية انضمت اخيراً إلى (تنظيم) جيش المجاهدين".
 
فورد: المؤتمر فرصة
وتشير المعلومات إلى أن السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد الذي كان يراقب أعمال الجمعية العمومية، تدخل مراراً في سياق النقاش من بعد، وكان موقفه واضحا من حيث الدفع في اتجاه المشاركة في المؤتمر، وهو قال للرافضين المشاركة بالحرف الواحد: "إن جنيف 2 فرصة لكم وعليكم ألاّ تفوتوها، فهناك ستجلسون الى طاولة المفاوضات في مواجهة النظام على قدر واحد من المساواة، وهناك سيتسنى لكم عرض قضيتكم أمام العالم وتالياً امكان تأليب هذا الرأي العام لمصلحتكم".

ولكن لمعارضي المشاركة وجهة نظر مختلفة، فهم لا يرون في جنيف 2 فرصة للمعارضة السورية، إنما ستكون أكبر هدية للنظام، وما يجري اليوم في الميدان السوري، حيث يتنعم النظام بمشاهدة الاقتتال بين المجموعات المسلحة المعارضة، سيتكرر في جنيف، و"سنتحول أضحوكة أمام النظام والعالم، سنكون مجموعة تشارك في مفاوضات لا تملك أي سلاح في يدها وخصوصاً في الميدان أمام خصم يملك في يده سلطة مطلقة للقرار".
 
نظرية القطار
ولا تتوقف مخاوف معارضي المشاركة عند هذا الحد، إذ ان أكثر ما يرعبهم على طريق جنيف2 ما جاء على لسان الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الإبرهيمي في آخر مؤتمر صحافي عقده في جنيف من "إن مختلف أطياف وممثلي الشعب السوري وحتى ممثلي المجتمع المدني والجمعيات النسائية سيشاركون في المؤتمر تباعاً، وأن المشاركة لجهة المعارضة لن تتوقف على المشاركين في انطلاقة المؤتمر". وقارن الرافضون بين كلام الإبرهيمي والرؤية الروسية التي ترى في المؤتمر "قطاراً من يأخذه في المحطة الأولى قد لا يصل إلى آخر محطة، وأن قوى وشخصيات أخرى ستنضم لاحقاً". من هنا يستنتج بعض أعضاء الائتلاف أن مهمة هذا الائتلاف في المرحلة الحالية يمكن أن تقتصر على إطلاق المؤتمر ريثما ترسم خريطة طريق أخرى في المسار التفاوضي و"عندها قد لا يكون لهذا الائتلاف أي تمثيل".


المقر الرئيسي لـ"داعش" في حلب سقط في أيدي معارضيها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحضّ دمشق على تكثيف جهودها لتدمير ترسانتها

سقط المقر الرئيسي لـ"الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في مدينة حلب بشمال سوريا في ايدي مقاتلي المعارضة الذين يخوضون معارك مع هذا التنظيم منذ ستة أيام.
 
أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي "يتخذ لندن مقراً له ان مقاتلين من كتائب اسلامية مقاتلة عدة سيطروا على مشفى الاطفال بحي قاضي عسكر وهو المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام ولا يعلم حتى اللحظة مصير المئات من مقاتلي الدولة الاسلامية الذين كانوا يتحصنون فيه". واشار الى وجود "معلومات" عن تحرير عشرات المعتقلين في المقر "الذي يعتبر من أهم معتقلات الدولة الاسلامية"، من غير ان يكون في امكانه تأكيد هذه المعلومات.

وتخوض "الدولة الاسلامية في العراق والشام" منذ الجمعة اشتباكات عنيفة مع ثلاثة تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية، بينهم مقاتلون اسلاميون وغير اسلاميين. وتشارك في المعارك الى جانب المقاتلين "جبهة النصرة" التي تعد بمثابة ذراع لتنظيم "القاعدة" في سوريا.

وتوعدت "الدولة الاسلامية" في تسجيل صوتي للناطق باسمها الشيخ ابو محمد العدناني الثلثاء، بـ"سحق" مقاتلي المعارضة، قائلاً ان اعضاء "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" باتوا "هدفاً مشروعاً" لمقاتلي هذا التنظيم الجهادي.
 
الإفراج عن صحافيين
وأفرج عن صحافي ومصور صحافي اسوجيين كانا خطفا في سوريا في تشرين الثاني 2013.
وصرح السفير الاسوجي في سوريا ولبنان نيكلاس كيبون: "تم الافراج عن الصحافيين"، من غير ان يدلي بتفاصيل. وكانت منسقة التواصل في اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيروت كلير كبلون قالت: "نقلنا الاربعاء صحافياً اسوجياً كان مفقوداً في سوريا من عرسال الى مكتبنا في بيروت، حيث سلم الى السفير الاسوجي".
وأوضح مصدر ديبلوماسي في بيروت ان الصحافي الاسوجي الثاني الذي كان مفقوداً، افرج عنه السبت ونقل كذلك الى لبنان.

وكتب وزير الخارجية الاسوجي كارل بيلت في تغريدة في حسابه الخاص بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي ان "رؤية الصحافيين الاسوجيين خارج سوريا تبعث على ارتياح كبير. ولكن ويا للاسف ثمة آخرون محتجزون بغير ارادتهم"، في اشارة الى عدد من الصحافيين الاجانب الذين لا يزالون مفقودين فيها.

الأسلحة الكيميائية
وفي لاهاي، دعت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية سوريا الى تكثيف جهودها لتدمير ترسانتها من هذه الاسلحة لان دمشق تأخرت في ارسال بعض العناصر الكيميائية الى خارج اراضيها.
وصرح الناطق باسم المنظمة مايكل لوهان: "نحض الحكومة السورية على تكثيف جهودها كي نتمكن من انهاء هذه المرحلة الحرجة من المهمة في اسرع ما تسمح به الظروف".

وقال وفد منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة المكلف الاشراف على تدمير الاسلحة الكيميائية، ان الشحنة الاولى من العناصر الكيميائية نقلت الى خارج سوريا عبر ميناء اللاذقية على متن سفينة دانماركية اتجهت نحو المياه الدولية ويفترض ان تبقى هناك "في انتظار وصول عناصر كيميائية مهمة اخرى الى الميناء".

ولكن كان يفترض ان تنتهي عملية اخراج العناصر الكيميائية الاكثر خطورة من سوريا في 31 كانون الاول. وقد انتهت هذه المهلة من دون تحديد مهلة جديدة.

وعرقلت المشاكل الامنية الناجمة عن النزاع الدامي في سوريا وسوء الاحوال الجوية في المنطقة خلال الاسابيع الاخيرة، عملية نقل الاسلحة الى اللاذقية، كما أفادت البعثة.

ونقل بيان عن المدير التنفيذي للمنظمة احمد اوزومكو قوله خلال اجتماع للمجلس التنفيذي ان المشاكل الامنية وسوء الاحوال الجوية سبب ذلك. واكد ان عمل البعثة دخل "مرحلة جديدة مهمة" وان سوريا تلقت "كل الموارد اللوجستية اللازمة لعملية النقل البري".

وكشف مصدر مطلع على الملف ان المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية المجتمع امس استخدم عبارات اقل حدة من لوهان. وقال ان البيان الذي تبناه المجلس يشير الى احراز تقدم في سوريا "على رغم الصعوبات التقنية التي تسببت بتأخير النقل... ويشجع الجمهورية العربية السورية وكل الدول المساهمة على مواصلة هذه الوتيرة".

وتنص خطة نزع الاسلحة الكيميائية السورية التي صادق عليها مجلس الامن على تدمير كل الترسانة الكيميائية السورية بحلول 30 حزيران 2014. وقد اعلنت دمشق ان لديها 1290 طناً من الاسلحة الكيميائية منها 300 طن من غازي الخردل والسارين.

ويجب تجميع كل العناصر الكيميائية في اللاذقية ثم نقلها الى ايطاليا. ومن هناك ينقل الى سفينة تابعة للبحرية الاميركية مجهزة خصيصا لتدميرها في البحر المتوسط على الارجح.
وهناك سفينة الشحن "ام في كايب راي" راسية حالياً في فيرجينيا ويتوقع ان تبحر الى سوريا "خلال اسبوعين".

وستستخدم تقنية التحلل في المياه للتخلص من المواد الكيميائية التي تنقلها وهذا الامر سيستغرق 45 الى 90 يوماً في رأي وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون". وستتولى لاحقاً شركات خاصة مهمة التخلص من البقايا الناجمة عن التحلل في المياه.