Date: Jan 9, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
مواجهات في ولاية القصرين التونسية ومتظاهرون أحرقوا مقراً لحركة النهضة
سجلت مواجهات امس في القصرين وتالة بوسط غرب تونس بين شرطيين ومتظاهرين احتجوا على انعدام المساواة الاقتصادية، بينما تعددت التظاهرات في البلاد احتجاجا على زيادة الضرائب.
 
وافاد مراسل ان عشرات المتظاهرين حاولوا اقتحام مقر حزب النهضة الاسلامي الحاكم في القصرين، لكن قوى الامن تصدت لهم واطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وفي مدينة تالة الواقعة في ولاية القصرين والتي شهدت صدامات ليل الثلثاء- الاربعاء، هاجم متظاهرون مركز شرطة وأحرقوا قسما منه استنادا الى شهود أكدوا ان قوى الامن انسحبت منه.

على صعيد آخر، شل اضراب دعا اليه الاتحاد العام التونسي للشغل مدينة القصرين الاربعاء. ودعا الاتحاد الى الاضراب احياء لذكرى سقوط أول شهيد من القصرين خلال ثورة كانون الثاني 2011 التي قامت احتجاجا على الظلم والفقر وانعدام المساواة بين مختلف ولايات البلاد.

وصرح النقابي الصادق محمود: "أردنا في هذا اليوم الذي يحيي ذكرى أول شهيد في القصرين الاحتجاج على التخلف والوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري في منطقتنا". واضاف: "على الطبقة السياسية ان تعلم اننا ما زلنا حرصاء على تحقيق اهداف الثورة اي الكرامة والحرية والعمل".

وردد مئات المتظاهرين "الشعب يريد اسقاط النظام!" و"يا شعب يا مسكين خدعوك بالدين!" في اشارة الى حركة النهضة الاسلامية. وكانت القصرين التي تعتبر من المناطق الاكثر فقرا في تونس، من النقاط الساخنة اثناء انتفاضة نهاية 2010 وبداية 2011 التي انتهت باطاحة نظام زين العابدين بن علي. وكثرت التظاهرات والاضرابات في تونس منذ الخريف وخصوصا بسبب الركود الاقتصادي.

كذلك نظمت تظاهرات واحتجاجات اخرى على ضرائب جديدة فرضت على الشاحنات ولا سيما منها الزراعية والنقل الجماعي، دخلت حيز التنفيذ مطلع السنة الجديدة، خلال الايام الاخيرة وخرج المتظاهرون في مختلف انحاء البلاد وقطعوا الطرق امام حركة السير.

وأمس، اعربت حركة النهضة عن "تفهمها حركات الاحتجاج" تلك ودعت الحكومة الى "مراجعة" الضرائب الجديدة. وأقر قانون الموازنة الذي ينص على ضرائب جديدة في كانون الاول بموافقة النواب الاسلاميين الذين يشكلون الغالبية في المجلس الوطني التأسيسي.

وسجلت هذه الاحتجاجات الجديدة وقت يقر المجلس الوطني حالياً مواد مشروع الدستور الجديد الذي ينوي الانتهاء منه قبل الذكرى الثالثة للثورة في 14 كانون الثاني التي فجرت الربيع العربي.