Date: Jan 9, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
أطراف الحوار اليمني يُجمعون على وثيقة لحلّ القضية الجنوبية وشكل الدولة الاتحادية
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
تجاوز اليمن أمس واحدة من أكثر المحطات تعثراً في مؤتمر الحوار الوطني بعد جهود قادها الرئيس عبد ربه منصور هادي أفلحت في توقيع ما تبقى من مكونات الحوار الوطني وثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية وشكل الدولة الاتحادية بعد أسابيع من التجاذبات في شأن الوثيقة، التي رعاها سابقا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر ووُصفت بأنها" تؤسس لانفصال جنوب اليمن عن شماله".
 
وجاء التوقيع بعد اجتماع استثنائي دعا اليه الرئيس اليمني في القصر الجمهوري

في حضور هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني ورؤساء مكونات المؤتمر وأنتهى بإصدار بيان مبادئ أكد التزام رئاسة الجمهورية ورئاسة مؤتمر الحوار الوطني عدم السماح بصدور أي وثائق عن المؤتمر تؤسس لكيانات شطرية طائفية أو تهدد وحدة اليمن وأمنه واستقراره، إلى أن وثائق المؤتمر "التي ستشكل محددات للدستور المقبل لن تتعارض مع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومبادئها العامة أو قراري مجلس الامن 2014 و2051".

وجمع هادي ليل الثلثاء الأطراف في مسعى لاستكمال إجراءات توقيع وثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية وشكل الدولة الاتحادية أملاً في حلحلة هذه القضية التي حالت دون استكمال الحوار الوطني وإقرار وثائقه النهائية، وخصوصاً بعد الخلافات الواسعة على شكل الدولة الاتحادية وعدد أقاليمها.

وجاء في البيان الرئاسي أن وثائق المؤتمر ستتضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية في إطار دولة موحدة على اساس اتحادي وديموقراطي وفق مبادئ العدل والقانون والمواطنة المتساوية، وأن مخرجات ووثائق مؤتمر الحوار تستهدف" معالجة مظالم ضحايا الصراعات السياسية، وفي حدود إمكانات الدولة وفي إطار مبادئ العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية". كما شدد على "تضمين الدستور الجديد نصوصا قاطعة تصون وحدة اليمن وهويته أرضاً وإنساناً وتمنع أية دعاوى تخل بذلك".

وغداة هذه الخطوة، أقر أعضاء مؤتمر الحوار الوطني في اجتماع الجلسة العامة الثالثة المنعقد أمس اعتبار البنود الواردة في البيان الرئاسي من مقررات مؤتمر الحوار ومخرجاته الرئيسية، فيما اكد هادي أن اليمن تجاوز لتوقيع هذه الوثيقة أهم العوائق التي كانت تقف أمام استكمال مؤتمر الحوار الوطني وخروجه بالنجاح التام.

ووصف التوقيع والتوافق على الوثيقة بأنهما "انتصار للوطن وقضاياه ووحدته ومستقبل أجياله"، مشيراً إلى أن توافق اليمنين وتوحدهم جنَّبا اليمن تداعيات ومآلات لا يحمد عقباها"، وخلص الى أن "الشعب اليمني وبعد تسعة أشهر من انطلاق مؤتمر الحوار يتوق اليوم إلى رؤية النتائج المثمرة لمؤتمر الحوار تطبق على الأرض بما يلبي تطلعاته وغايته في بناء الدولة اليمنية الحديثة، دولة النظام والقانون والعدالة والمساواة".