استمرت المعارك امس في جنوب السودان، بينما يبدو ان المفاوضات التي بدأت في اديس ابابا بين حكومة جوبا والمتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق ريك ماشار، ستطول كثيرا. وأكد كلا الطرفين، قوات التمرد وجيش جنوب السودان، حصول معارك في مدينة بور الاستراتيجية، كبرى مدن ولاية جونقلي الجنوبية التي يسيطر عليها المتمردون حاليا بعدما انتقلت السيطرة عليها ثلاث مرات من طرف الى آخر.
وتدور معارك اخرى في ولاية اعالي النيل النفطية حيث تحدث المتمردون عن انضمام منشقين آخرين من جيش جنوب السودان اليهم.
وصرح الناطق باسم حركة التمرد موزس رواي لات بان "قواتنا في صدد التنسيق في ما بينها"، مبديا استعداد المتمردين للهجوم على ملكال كبرى مدن اعالي النيل وحتى على جوبا.
وفي اديس ابابا، شدد ناطق آخر باسم المتمردين على ان هؤلاء لن يوقعوا اي اتفاق لوقف النار ما لم تفرج حكومة جوبا عن حلفائهم المعتقلين منذ بداية المعارك. وتعتبر مسألة الافراج عن هؤلاء وعددهم 11، من اهم نقاط المفاوضات التي بدأت الاثنين في العاصمة الاثيوبية.
وقال ناطق آخر هو يوهانس موسى بوك انه "لا بد من الافراج عن رفاقنا كي يتمكنوا من الذهاب الى (اديس ابابا) والمشاركة في المحادثات"، مضيفا: "ننتظر الافراج عن اسرانا وعندما يفرجون عنهم سنوقع حينها اتفاق وقف النار".
كذلك ضغطت الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف والتصحر في شرق افريقيا والقرن الافريقي "ايغاد" التي ترعى مفاوضات اديس ابابا، من اجل الافراج عن المعتقلين الاحد عشر، لكن جوبا لا تزال حتى الان ترفض ذلك، معتبرة انه يجب محاكمتهم بشكل عادي. لذا تراوح المحادثات مكانها، لكن سفير جنوب السودان في باريس كوول انديرو اكون اكيش اعرب عن اقتناعه بضرورة مواصلتها، مبرزا الجانب "السياسي المحض" للنزاع.
وتفجر النزاع بين وحدات في الجيش موالية للرئيس سالفا كير واخرى موالية لنائبه السابق ريك ماشار الذي اقيل في تموز، لكن المعارك تفاقمت عندما انضم الى متمردي مشار ضباط في الجيش وميليشيات قبلية. ويتهم سالفا كير نائبه السابق بالقيام بمحاولة انقلاب، لكن الاخير ينفي ويتهم بدوره كير بالسعي الى تصفية كل خصومه.
|