العواصم الاخرى – الوكالات باريس - سمير تويني حضت المجموعة الاساسية لـ"أصدقاء الشعب السوري" التي اجتمعت في باريس امس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" على الاستجابة للدعوة التي تلقاها للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 حول سوريا في 22 كانون الثاني الجاري. ومع تشديد المجموعة على ان لا بديل من الحل السياسي للحرب السورية التي تقترب من سنتها الثالثة، قال رئيس الائتلاف احمد الجربا الذي حضر الاجتماع انه تم الاتفاق على انه لا مكان للرئيس بشار الاسد في مستقبل سوريا.
وبينما كان اجتماع باريس منعقداً، كان الاسد يشارك في احياء ذكرى المولد النبوي الشريف في احد مساجد دمشق كما ظهر في شريط بثه التلفزيون السوري الرسمي. وفي غضون ذلك كان القتال لا يزال مستمراً بين "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) الموالية لتنظيم "القاعدة" وتنظيمات اخرى اسلامية وغير اسلامية في شمال سوريا. واعلن "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له مقتل 697 شخصاً في تسعة ايام من القتال بينهم 351 من فصائل المعارضة و246 من "داعش" ومئة مدني. وتمكن مقاتلو "داعش" من استعادة معظم المواقع التي خسرتها في محافظة الرقة بشمال شرق البلاد.
الجربا وصرّح الجربا في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في ختام اجتماع "أصدقاء الشعب السوري" في حضور وزراء خارجية 11 دولة داعمة للمعارضة السورية: "اهم ما في هذا الاجتماع اليوم اننا اتفقنا على ان لا مستقبل للاسد ولا لعائلته" في سوريا. واضاف: "ان تنحية الاسد عن اي مشهد من المشهد السوري باتت أمراً محسوماً من دون أي تأويل أو التباس، كما ان عملية تسليم السلطة بكل مؤسساتها باتت موضع اجماع". ولم يذكر ما اذا كان يعتقد ان الائتلاف سيرسل وفداً الى جنيف 2. وهناك انقسامات عميقة داخل الائتلاف في شأن حضور المؤتمر وسيعلن موقفه في 17 كانون الثاني.
ويبدو ان وزراء الخارجية للدول الـ11 (بريطانيا، المانيا، ايطاليا، فرنسا، المملكة العربية السعودية، دولة الامارات العربية المتحدة، قطر، مصر، الاردن، الولايات المتحدة وتركيا) لم يتمكنوا من اقناع ممثلي الائتلاف باعلان المشاركة في جنيف2. وأكد فابيوس ان "من المهم ان ينعقد جنيف2. ليس ثمة حل آخر للمأساة السورية سوى الحل السياسي".
البيان وجاء في بيان ختامي من 14 نقطة صدر عن الاجتماع: "نطلب فورا من الائتلاف الوطني الرد بالايجاب على الدعوة الى تشكيل وفد المعارضة السورية التي وجهها الامين العام للامم المتحدة". وأضاف: "ندعوهم الى تشكيل وفد من قوى المعارضة بأسرع ما يمكن لكي يشارك في العملية السياسية... لا بد لجنيف 2 ان يتيح للشعب السوري الامساك بمقدراته وانهاء النظام المستبد الحالي عبر عملية انتقالية سياسية فعلية". وقال إن المجتمعين كرروا "دعمهم" للائتلاف ونددوا بـ"أشد التعابير حزماً بالفظاعات التي يرتكبها النظام يوميا ضد الشعب بدعم من حزب الله ومجموعات أجنبية أخرى".
وانتقد البيان "وجود المقاتلين الاجانب سواء اكانوا مقاتلين الى جانب النظام مثل حزب الله وغيره من القوات المدعومة من ايران أم من المقاتلين ضمن المجموعات المتطرفة"". وحض "المجتمع الدولي على التفكير في خطوات سياسية واقتصادية من أجل دفع الجناح العسكري لحزب الله الذي يعتبر منظمة ارهابية وغيره من المجموعات المدعومة من ايران الى الانسحاب من سوريا". وأعرب "عن دعمنا التام للمجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر وسائر قوى المعارضة الديموقراطية في ما يخص نشاطها ضد منظمة الدولة الاسلامية في العراق والشام، إذ ان المجموعات المتطرفة تصب في صالح النظام، وتمس بصورة قوى المعارضة السورية الديموقراطية والشرعية...".
كيري وفي نهاية اجتماع بين كيري ونظرائه العرب للبحث في تطورات المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية ، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مؤتمر صحافي في باريس مع نظيره القطري حمد العطية: "أنا شخصياً واثق من ان المعارضة السورية ستأتي الى جنيف". وأعتبر ان الحضور "اختبار لصدقية الجميع". وأضاف: "هذا هو سبب ثقتي بأنهم سيكونون هناك". واشار الى انه عقد "اجتماعا بناء جدا" مع الجربا.
ويعقد كيري اليوم في باريس اجتماعا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وعلى جدول اعمال الاجتماع احتمال مشاركة ايران في جنيف 2 . ومعلوم ان واشنطن ترفض هذه المشاركة. كما يعقد اجتماع ثلاثي بين كيري ولافروف والممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي.
لافروف والجربا وللمرة الاولى، التقى لافروف في باريس الجربا. وقال الوزير الروسي خلال اللقاء: "أتفهم أن ما يشغلكم قبل كل شيء، هو مصير وطنكم. نحن أيضا مهتمون بمصير الشعب السوري". وسيلتقي لافروف كلاً من فابيوس ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة.
وفي دمشق، قالت منسقة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس إن المنظمة الدولية تأمل في أن يجمع مؤتمر للمتبرعين لأغراض الاغاثة في سوريا يعقد في الكويت هذا الاسبوع ما يزيد عن مبلغ 1.5 مليار دولار الذي جمع العام الماضي. واكدت أن الوضع يتدهور. واشارت الى ان الامم المتحدة تتطلع الى جمع 6.5 مليارات دولار على وجه الإجمال هذه السنة لمساعدة منكوبي الحرب هناك.
|