باريس - رندة تقي الدين ؛ الرياض، بيروت،لندن، الكويت - «الحياة» شكّلت إيران مجدداً محور خلاف بين روسيا والولايات المتحدة في شأن دعوتها إلى المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» السوري. في وقت قال الموفد الدولي - العربي الأخضر الإبراهيمي، في باريس، إن الأمين العام للأمم المتحدة وهو شخصياً يؤيدان دعوتها إلى المؤتمر المقرر أن يعقد في 22 كانون الثاني (يناير) الجاري في مدينة مونترو السويسرية، وسانده في ذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري رد على نظيره الروسي بالقول إن عدم دعوة الإيرانيين لا علاقة له بالأيديولوجيا بل بسبب رفضهم بيان «جنيف 1» الداعي إلى حكم انتقالي في سورية، لافتاً إلى مشاركتهم عسكرياً إلى جانب النظام السوري وكذلك دعمهم لـ «حزب الله الإرهابي» الذي يقاتل بدوره في سورية. وردت طهران في شكل غير مباشر على عدم دعوتها إلى مؤتمر جنيف، وقال وزير خارجيتها محمد جواد ظريف في بيروت إن الأطراف التي «تضغط» من أجل الحؤول دون مشاركة ايران في المؤتمر «ستندم مستقبلاً»، مشدداً على أن إيران ترفض وضع أي شروط مسبقة لمشاركتها، في إشارة إلى إصرار الغرب على قبولها بيان «جنيف 1». وعرض مجلس الوزراء السعودي في جلسته الأسبوعية، أمس، برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز نتائج اجتماع مجموعة أصدقاء سورية أول من أمس في باريس، وجدد دعوة المجتمع الدولي إلى مساعدة الشعب السوري في تقرير مصيره والدفاع عن نفسه ضد القمع وتمكينه من التحكم بمستقبله وإنهاء النظام المستبد من خلال تنفيذ عملية انتقال سياسي حقيقي. وعشية مؤتمر الكويت للمانحين غداً الأربعاء، وجّه أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح «نداء استغاثة» للمواطنين والمقيمين للمشاركة في «مسيرة الخير والعطاء لإغاثة الإخوة أبناء الشعب السوري الشقيق داخل سورية وخارجها من اللاجئين والمشردين، للتخفيف من معاناتهم المأسوية». واعتبر عدم التجاوب مع جهود رفع هذه المعاناة «وصمة عار في جبين المجتمع الدولي». وتأمل الأمم المتحدة جمع 6.5 بليون دولار لمساعدة سورية في مؤتمر الكويت للمانحين الذي تشارك فيه 60 دولة. وفي العودة الى المؤتمر الصحافي الثلاثي الذي عقده أمس كيري ولافروف والإبراهيمي في مقر إقامة السفير الأميركي في باريس، رأى الوزير الروسي أنه ينبغي على الدول المؤثرة في الوضع في سورية مثل إيران والسعودية أن تشارك في مؤتمر جنيف «بعيداً من المواقف الأيديولوجية المرتبطة بمشاركة ايران»، في حين أكد كيري أن رفضه مشاركة إيران في المؤتمر السوري ليس قضية أيديولوجية بل يأتي في إطار براغماتي وعملي كون طهران رفضت الاعتراف بهدف مؤتمر جنيف وهو تطبيق «جنيف 1». ولفت كيري أيضاً إلى أن إيران «تدعم حزباً إرهابياً وهو حزب الله يرتكب جرائم في بلده وخارج أراضي بلده ويشارك في الحرب على الأرض في سورية، وإيران (أيضاً) لها قوات على الأرض في سورية». وقال الإبراهيمي من جانبه إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وهو شخصياً يؤيدان مشاركة إيران في مؤتمر جنيف ولكن القرار بالنسبة إلى دعوتها «ينبغي أن يتم بالتوافق بين الجانب الأميركي والجانب الروسي». وقال كيري إن مؤتمر السلام السوري سيكون بداية مسار ومفاوضات صعبة ومعقدة تستغرق وقتاً، وإنه ينبغي أن يؤدي إلى حل سياسي يقرره الشعب السوري ولا تفرضه لا الولايات المتحدة ولا روسيا. وقال كيري إنه ولافروف والإبراهيمي ناقشوا خطوات مسبقة لجنيف تهدف إلى إنجاح بداية المسار ومنها وقف إطلاق نار وتبادل للسجناء بين الحكم السوري والمعارضة وأيضاً إتاحة توصيل مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة والمنكوبة. ولفت لافروف إلى إن المعارضة في سورية تتضمن حركات إرهابية عديدة منها «جبهة النصرة» و «داعش» كما أن «الجبهة الإسلامية» فيها عناصر انتقلت إليها من حركات إرهابية ومن «مرتزقة في الخارج». وفي بيروت، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن «هناك ثابتاً في السياسة الخارجية الإيرانية وهو إقامة افضل علاقات التعاون مع دول المنطقة لا سيما دول الجوار والسعودية تأتي بمقدمة الدول المهمة في المنطقة وإيران تسعى لإقامة افضل علاقات الجوار القائمة على احترام مصالح البلدين، والعلاقة مع السعودية تحقق الأفضل للمنطقة». وأعلن ظريف، في مؤتمر صحافي بعد لقائه المسؤولين اللبنانيين، إن «الاتفاق (في شأن النووي) الذي توصلنا اليه في جنيف بداية طريق طويل وصعب لتفعيل الثقة وبخاصة تجاه الولايات المتحدة». وحين سئل عن مشاركة طهران في «جنيف 2»، قال: «وضع أي نوع من انواع الشروط المسبقة للتلاقي بين الأطراف في سورية لا يمكن أن يوصل الى حل للأزمة السورية، وفي ما يتعلق بمشاركة ايران في «جنيف 2» فإيران ترفض أي شرط مسبق لحضورها، وإذا وُجهت لها دعوة رسمية كما لبقية الأطراف من دون شروط مسبقة فستشارك اما اذا حالت أي ضغوط دون مشاركة ايران في المؤتمر فهذه الأطراف ستندم مستقبلاً لمساعيها لعدم مشاركة ايران، لأن بإمكان ايران ان تؤدي دوراً لإيجاد حل للأزمة في سورية». وجاء استعار الخلاف على مشاركة إيران في «جنيف 2» في وقت احتدمت المواجهات بين فصائل إسلامية وبين «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) في أكثر من منطقة سورية. وأفيد بأن الفصائل الإسلامية كانت تسعى أمس إلى استعادة مدينة الباب قرب حلب بعدما تمكن «داعش» من السيطرة عليها صباحاً. وذكر ناشطون أن هذا التنظيم أعدم عشرات المقاتلين الإسلاميين من «حركة أحرار الشام» (وهي جزء من «الجبهة الإسلامية») بعدما نصب مكمناً لهم في الرقة، كما أعدم 14 مقاتلاً إسلامياً آخر في بادية حمص.
تنظيم «داعش» يسيطر على مدينة في ريف حلب ويقتل 46 مقاتلاً من «أحرار الشام» في الرقة سيطر عناصر من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) أمس الإثنين على مدينة في ريف حلب في شمال سورية، بعد معارك عنيفة مع تشكيلات أخرى من المعارضة، بينما قتل 46 مقاتلاً من «حركة أحرار الشام» على أيدي مقاتلي «الدولة الاسلامية» في الرقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتأتي هذه التطورات مع استمرار المعارك العنيفة التي اندلعت في الثالث من كانون الثاني (يناير) بين «الدولة الإسلامية» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» من جهة، وثلاثة تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية هي «الجبهة الاسلامية» و «جيش المجاهدين» و «جبهة ثوار سورية»، وقد أودت بنحو 700 شخص. وقال مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: «وقع عشرات المقاتلين من حركة أحرار الشام في كمين نصبه لهم عناصر من الدولة الاسلامية في العراق والشام في منطقة الكنطري الواقعة على بعد نحو 80 كلم شمال مدينة الرقة، وذلك خلال توجههم من محافظة الرقة الى محافظة الحسكة» (شمال شرقي سورية). وأشار الى حصول معركة بين الطرفين، إلا أن مقاتلي «الدولة الاسلامية تمكنوا من مقاتلي احرار الشام، وأقدموا على قتل واعدام 46 منهم». وتواصلت المعارك أمس بين الجهاديين وكتائب مقاتلة في مدينة الرقة التي تعد معقلاً للجهاديين في شمال سورية، وتتركز منذ الصباح في القسم الشرقي منها. كما قتل عناصر في «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في منطقة البادية على بعد حوالى 120 كيلومتراً من مدينة حمص 14 مقاتلاً من تشكيلات أخرى بالطريقة نفسها. في ريف حلب (شمال)، «سيطر مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام بشكل كامل على مدينة الباب وبلدة بزاعة المجاورة لها شمال شرقي حلب»، كبرى مدن شمال سورية، بحسب ما ذكر «المرصد». وأشار إلى أن المقاتلين الجهاديين «اعتقلوا عشرات الاشخاص بينهم العديد من المقاتلين في المدينة». وذكر أن نداءات تبث من مكبرات الصوت في المساجد تدعو سكان المدينة الى «تسليم اسلحتهم الى الدولة الاسلامية، لأنها جاءت لتطبيق شرع الله». وكان مقاتلو «الدولة الاسلامية» اقتحموا الإثنين المدينة الخارجة عن سيطرة النظام السوري منذ اكثر من عام. وتعرضت مدينة الباب وبلدة تادف المجاورة لها والتي تسيطر عليها «الدولة الإسلامية»، الأحد لقصف من الطيران الحربي السوري، ادى الى مقتل 21 شخصاً على الاقل، بحسب «المرصد». وإلى أقصى الشمال الشرقي لحلب على مقربة من الحدود التركية، حقق مقاتلو «الجبهة الاسلامية» و «جيش المجاهدين» و «جبهة ثوار سورية» تقدماً على حساب «الدولة الاسلامية في العراق والشام» في مدينة جرابلس. وقال المرصد في بريد الكتروني «دارت بعد منتصف ليل الاحد - الاثنين اشتباكات بين مقاتلي الدولة الاسلامية من جهة ومقاتلي الكتائب الاسلامية والكتائب الاخرى المقاتلة في جرابلس، وسط تقدم» لهذه الاخيرة. وأوضح أن مقاتلي الكتائب «سيطروا على مبنى البريد ويحاصرون مبنيي السجن والمركز الثقافي» في جرابلس. واندلعت المعارك في جرابلس مساء الأحد اثر انتهاء المهلة التي حددتها الكتائب للجهاديين للانسحاب منها من دون قتال، بحسب «المرصد». وتسود حالة من السخط في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ضد «الدولة الاسلامية» التي يتهمها منتقدوها بممارسات قتل وخطف وتسلط وتطرف في تطبيق الشريعة الاسلامية. وسجل مقاتلو الكتائب تقدماً على الارض على حساب «الدولة» في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحلب خلال الايام الماضية، بينما تتقدم «الدولة الاسلامية» في محافظة الرقة، بحسب المرصد. في هذا الوقت، تستمر العمليات العسكرية والمواجهات على جبهة أخرى في مناطق عدة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من كتائب معارضة. وسجل أمس في ريف دمشق، بحسب المرصد، قصف من الطيران الحربي والمروحي السورية على مناطق في مدينة داريا التي شهدت اطرافها اشتباكات عنيفة. كما قصفت قوات النظام مناطق في الغوطة الشرقية ومدينة الزبداني وبساتين مدينة دوما ومحيط مدينة النبك وبلدة حمورية حيث قتلت طفلتان.
فشل دخول قافلة مساعدات إلى مخيم اليرموك في دمشق فشلت قافلة مساعدات إنسانية الاثنين في الدخول الى مخيم اليرموك الذي يعاني من حصار خانق منذ اشهر اثر تعرضها لإطلاق نار كثيف، وفق ما افاد مسؤولون فلسطينيون وكالة «فرانس برس». وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سورية السفير انور عبد الهادي لوكالة «فرانس برس» إن «قافلة المساعدات الإنسانية تعرضت لإطلاق نار كثيف لدى اقترابها من مخيم اليرموك» الواقع في جنوب دمشق، معرباً عن امله بـ «التوصل الى حل يفضي الى دخول القافلة هذا المساء». وذكر ممثل الجهاد الإسلامي في دمشق ابو مجاهد للوكالة ان القافلة عادت ادراجها «بعد ان تعرضت لهجوم بالقذائف والرشاشات الثقيلة والخفيفة في منطقة الحجر الأسود» الواقعة على حدود المخيم. ولم يعرف مصدر اطلاق النار. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين عن مقتل «طفل ورجل وفتى اثر اطلاق نار من قناص في أول شارع لوبية بمخيم اليرموك». وأشار ابو مجاهد الى انها «المحاولة السادسة لإدخال المساعدات دون جدوى منذ فرض الحصار على المخيم» في آب (اغسطس) الماضي. وأكد «ان المخيم يعيش وضعاً إنسانياً مأسوياً»، مشيراً الى «نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية... والمشفى يفتقر الى المحاليل البيولوجية والدم والمضادات الحيوية والدواء». وأشار عبد الهادي الى ان القافلة التي تضم ست شاحنات انطلقت من مقر الأونروا ظهر الاثنين و«كانت محملة بمساعدات تحوي 1700 طرد غذائي يزن كل منها 30 كلغ من المواد الغذائية تكفي الأسرة لعشرين يوماً». والمساعدات تقدمة من الأونروا و14 فصيلاً فلسطينياً. وذكر رئيس وفد المفاوضين الفلسطيني وعضو المكتب التنفيذي في منظمة التحرير الفلسطينية انور مجدلاني في تصريح صحافي قبيل انطلاق القافلة «ان كل يوم تأخير تزداد الأزمة تطوراً وتفاعلاً باتجاه الأسوأ»، مشيراً الى ان «الموضوع قضية انسانية وبالنسبة لنا اخلاقي وأدبي ووطني وسياسي ولا يمكن تحمله». وأشار الى «جهد سياسي لإخلاء المخيم من السلاح والمسلحين». واعتبر مجدلاني «ان مخيم اليرموك مختطف ومأخوذ رهينة لاعتبارات سياسية مفهومة لدينا جيداً ونحاول ان نقنع من يستولي على المخيم ان لا فائدة من المتاجرة بأرواح ابناء شعبنا». وأكد ان «الفلسطينيين لم يكونوا يوماً من الأيام طرفاً في الأزمة السورية ولن يكونوا طرفاً». واتهمت وسائل الإعلام الرسمية «ارهابيين» بتعطيل وصول المساعدات الى المخيم الذي يسيطر على اجزاء واسعة منه مقاتلو المعارضة منذ اكثر من عام. ويقاتل عدد من الفلسطينيين الى جانب مقاتلي المعارضة، بينما انضم آخرون الى ميليشيات موالية لقوات النظام.
منسحبون من «الائتلاف» ينتقدون الجربا أصدر معارضون سوريون بياناً تفصيلياً شرحوا فيه أسباب انسحاب 44 عضواً من «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، منتقدين ما وصفوه بـ «الإملاءات الخارجية». وجاء في البيان الذي نشره موقع «المنسحبون من الائتلاف الوطني السوري» على شبكة الإنترنت إن المنسحبين يمثلون 9 كتل رئيسة ومؤسسة في «الائتلاف»، وإنهم أخذوا قراراهم لأسباب منها «إن ثورتنا المباركة وبعد كل التضحيات التي قدمها شعبنا العظيم ... تستحق أن يكون لها قيادة تحاكيها، وتقترب من رفعتها، وتتمسك بثوابت الثورة وأهدافها، وأن تكون لسان حال أهلنا في الداخل، وليست صدى لإملاءات الخارج». وتابع البيان: «في الوقت الذي أصدر فيه الائتلاف بياناً يعلن فيه عن استعداده للذهاب لحل سياسي، لكن ضمن محددات، واستناداً على بيان «لندن11» الصادر بتاريخ 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2013، وقرار مجلس الأمن رقم /2118/، وبيان مجلس الوزراء العرب الأخير؛ نفاجأ برسالة رئيس الائتلاف (أحمد الجربا) إلى الأمم المتحدة بالموافقة على حضور مؤتمر «جنيف 2» ... دون شروط مخالفاً ومتجاوزاً الهيئة العامة للائتلاف صاحبة الاختصاص الحصري بذلك، ومخالفاً وثيقته التأسيسية التي نصت في مادتها الأولى على أن الائتلاف «يهدف إلى إسقاط النظام القائم برموزه، وحل أجهزته الأمنية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن دماء الشعب السوري»، ومخالفاً النظام الأساسي للائتلاف بمادته الثانية/ فقرة 1 «هو ائتلاف سياسي يهدف إلى إسقاط النظام القائم بكل رموزه وأركانه وتفكيك أجهزته الأمنية والعمل على محاسبة المتورطين في الجرائم التي ارتكبت بحق السوريين». وتابع البيان أن «الائتلاف قام على التشاركية في صنع القرار وتنفيذه، وليس على استحواذ طرف على القرار، أو أن يتخذ بطريقة الغلبة، وتهميش قوى الثورة، وهذا ما حصل من خلال التوسعة الأخيرة التي أصابت الائتلاف بخلل بنيوي وهيكلي، وتجلى ذلك بالمتحمسين للذهاب إلى «جنيف 2»، والجلوس مع الأسد، وهذا ما يعتبره المنسحبون - وفق الظروف الحالية - مؤتمر استسلام وإذعان، وليس حلاً سياسياً يؤمّن الحد الأدنى من طموحات الثورة». كذلك انتقد البيان ما وصفه بـ «عدم إعطاء الثوار الحقيقيين حقهم في التمثيل ضمن الائتلاف بالمقدار الذي يكافئ ما قدموه للثورة». كذلك شرح المنسحبون في بيان آخر ما قالوا إنه من الأسباب التي دفعت «معظم أعضاء كتلة الأركان للانسحاب» منها. ومن الأسباب التي أوردوها «الفشل في تأسيس جيش وطني من القوى الثورية على الأرض، بسبب اختيار الأدوات والأشخاص الخطأ لهذه المهمة، وعدم تحصين الأركان سياسياً ... استخدام المجلس العسكري الأعلى بين فترة وأخرى كجهة شرعية، وتجاوز القوى والجبهات الكبرى وبخاصة عند ترشيح وزيري الدفاع والداخلية». |