أفاد ناطق باسم الحكومة البحرينية في بيان ان لقاء ولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة وزعيم المعارضة الشيعية علي سلمان الاربعاء لاحياء محادثات المصالحة عقد بمبادرة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وقال ان المحادثات التي ستجري في المستقبل ستركز على قضايا منها القطاع التشريعي والقطاع القضائي والدوائر الانتخابية. والتقى ولي العهد البحريني ممثلي المعارضة بحثا عن مخرج من الازمة السياسية المستمرة منذ ثلاث سنوات، بعد اسبوع من تعليق محادثات المصالحة في انتكاسة لجهود ارساء الاستقرار في البلاد. وأثار تعليق المحادثات قلقاً في المملكة الخليجية الواقعة في خضم صراع اقليمي على النفوذ.
وكان هذا اللقاء الاول للامير سلمان وزعيم المعارضة منذ اجتمعا بعد فترة قصيرة من تفجر الاحتجاجات بين أبناء الغالبية الشيعية للمطالبة بإصلاحات ديموقراطية ودور اكبر في الحكومة اوائل 2011. وحضر اللقاء زعماء جماعات معارضة أخرى.
وقالت جمعية "الوفاق الوطني" الاسلامية في بيان وقعته جمعيات المعارضة الخمس الرئيسية: "بدعوة من ولي العهد التقت القوى الوطنية الديموقراطية... سموه لتدارس سبل ايجاد حوار جدي ينتج صيغة سياسية جديدة تشكل حلا شاملا ودائما يحقق تطلعات جميع البحرينيين نحو الحرية والمساواة والتحول الديموقراطي". وأوضحت ان اللقاء "تميز بالصراحة والشفافية التامة". وأضافت: "ترى المعارضة ان ايجابية هذا اللقاء تتوقف على الخطوات المقبلة القائمة على الشركة الحقيقية".
وأفاد بيان لديوان ولي العهد ان كل الاطراف التزموا "تسريع الحوار ورفع مستوى النقاش بمشاركة تمثيل أرفع من كل الاطراف". وجاء على موقع ولي العهد في موقع "تويتر" ان الامير سلمان التقى أيضا عدداً من الشخصيات السياسية المستقلة وأعضاء في البرلمان ومجلس الشورى.
وسعى ولي العهد، الذي عين نائبا اول لرئيس الوزراء العام الماضي، الى إجراء محادثات المصالحة، وينظر اليه على انه يتبع نهجاً اكثر ميلا الى الاصلاح داخل الاسرة الحاكمة في البحرين. ومع استمرار الاضطرابات على نطاق محدود، بدأ الجانبان العام الماضي محادثات، لكن الحوار انهار بعد مقاطعة المعارضة الاجتماعات في ايلول احتجاجا على اعتقال احد كبار زعمائها.
|