صرح الرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور بأن مصر خطت خطوتها الأولى على طريق تأسيس دولة مدنية حديثة، وذلك في الاستفتاء على الدستور الجديد الذي جسد طموحات "ثورة 30 يونيو". وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليوناني كارولوس بابولياس خلال زيارة لأثينا استغرقت ساعات، إن "القاهرة تستعد لاستكمال خريطة الطريق التي رسمتها الثورة، لتكون مصر بذلك بحق دولة جديدة تتطلع إلى مستقبل زاهر من دون انقطاع عن ماضيها، وتتحرك بخطوات واثقة في محيطها الإقليمي لتعمل على تحقيق مصالحها الوطنية". غير أن محللين رأوا في قراءة أولية لنتائج الاستفتاء أن نسبة المقترعين كرست الانقسام الحاصل في البلاد منذ ستة أشهر. كما بدا أن جيل الشباب الذي صنع "ثورة 25 يناير" 2011، اتجه إلى المقاطعة نتيجة الإحباط من غياب التغيير وما يعتبره عودة لرموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك، إلى ازدياد العنف الذي تمارسه أجهزة الشرطة والأمن. وكان منصور خاطب الشباب بكلمة متلفزة ليل الأحد، داعياً إياهم إلى مواصلة الاندماج في الحياة السياسية.
وقال رئيس دائرة التاريخ في الجامعة الأميركية في القاهرة خالد فهمي، إن "نسبة الموافقة بـ98،1 في المئة لا يمكن اعتبارها انعكاساً صادقاً للرأي العام في بلد كبير ومعقد ومنقسم مثل مصر". أما نسبة المقترعين التي لم تتجاوز 39 في المئة، فيجب أن تشكل، في نظره، مصدر قلق لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، إذ لا يمكن اعتبارها تفويضاً له للترشح للرئاسة. لكن مصادر عسكرية لفتت الى أن الجيش مقتنع بأن السيسي لا يستطيع ان يخذل 20 مليون شخص اقترعوا بـ"نعم"، وان الجيش لن يقف على الهامش بينما البلاد مقسومة وتواجه تحديات في الداخل والخارج. وخلصت الى ان "مصر تحتاج الى قائد عسكري والشعب يريد ترشح السيسي".
على صعيد آخر، أرجأت محكمة جنح مستأنف عابدين النظر في الطعن في الاستئناف المقدم من الناشطين أحمد ماهر وأحمد دومه ومحمد عادل، إلى 10 شباط المقبل لسماع شهادة قائد حرس عابدين.
وتوعد الحزب الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة "الجهاد الإسلامي"، بإجراءات "ثورية حتى فاعليات ذكرى ثورة 25 يناير". وأكد "عدم الخلود إلى الراحة إلا بعد تحقيق مطالب الثورة والقضاء على النظام الحالي".
|