Date: Jan 23, 2014
Source: جريدة الحياة
المعارضة السودانية تطالب بإشراكها في صوغ الدستور
الخرطوم – النور أحمد النور
دعت قوى المعارضة السودانية إلى الإسراع في صوغ دستور دائم للبلاد يتوافق عليه الجميع من دون إقصاء أحد، مشيرةً إلى أن الظروف مهيأة الآن لاتفاق النخب على قومية الدستور، ومؤكدةً أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساس للتشريع.
 
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الأمة المعارض نجيب الخير عبدالوهاب في ندوة عن «الدستور والمواطنة» في الخرطوم: «إن الانتقال من حال الاحتقان والمواجهة في البلاد إلى مربع التراضي والتصالح الوطني لن يتحقق إلا بوجود جسر من الترتيبات الانتقالية تؤمن وضع الأمور في نصابها وإعطاء كل ذي حق حقه».
 
وحذَّر عبدالوهاب، الحزب الحاكم من مغبة التمسك بالأمر الواقع والانفراد بالسلطة والاستمرار في إقصاء الآخر «وتجاهل مؤشرات المصير البائس الذي يهدد البلاد».
 
في المقابل، طالب القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم إسماعيل الحاج موسى بالإسراع في عقد لقاءات مع القوى السياسية المشاركة في الحكومة والمعارضة بغرض الحوار حول الدستور تمهيداً للوصول إلى درجة كبرى من التوافق حوله. وأوضح القيادي في الحزب الاتحادي الديموقراطي تاج السر محمد صالح أن اتفاق النخب يضمن استمرار الدستور وقوميته، مؤكداً أن قوة الدستور تساهم في تقريب وجهات النظر بين جميع مكونات المجتمع السوداني، مطالباً بتهيئة بيئة سياسية لوضع دستور يتوافق عليه الجميع. ووصفت وزيرة العمل إشراقة سيد محمود وضع الدستور الحالي بـ «المأساة». وقالت إن هنالك قوة عالمية لم تسمها، قسّمت السودان وتخطط الآن لفصل مناطق أخرى فيه، داعيةً إلى صوغ دستور تتفق حوله كل المكونات السياسية السودانية. ولفتت إلى وجود جهة (لم تسمها) تخطط لانقلاب على الحكومة في ظل انشغالها بالأوضاع الداخلية. على صعيد آخر، تعرضت منطقة قريضة في ولاية جنوب دارفور، إلى هجوم مسلح شنّه متمردون، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الشرطة والمدنيين.