أفادت مصادر قضائية في محافظة بني سويف المصرية التي تقع جنوب القاهرة ان خمسة رجال شرطة قتلوا وان اثنين آخرين جرحا في هجوم بالرصاص على نقطة تفتيش في المحافظة في ساعة مبكرة أمس. وقال مصدر إن تحقيقات النيابة أثبتت أن مسلحاً على دراجة نارية يقودها آخر فتح النار على رجال الشرطة بينما كانوا يتدفأون بنار أوقدوها خارج النقطة، موضحاً أن أحد المصابين نقل إلى مستشفى عسكري في القاهرة للعلاج من اصابته بثلاث رصاصات في بطنه.
وفي وقت سابق، اصدرت وزارة الداخلية بيانا جاء فيه ان مسلحين ملثمين يركبون دراجتين ناريتين نفذوا الهجوم.
وزادت التفجيرات وحوادث إطلاق النار التي تستهدف قوى الأمن منذ عزلت قيادة الجيش الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي الى جماعة "الإخوان المسلمين" في تموز 2013، بعد احتجاجات حاشدة طالبت بتنحيته. ومذذاك، تكررت الاشتباكات العنيفة بين مؤيدين للجماعة وقوات من الجيش والشرطة في بني سويف.
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية، قال مدير المباحث ناصر العبد ومصدر طبي إن شخصا قتل وخمسة آخرين جرحوا في اشتباكات بين قوى الأمن وطلاب مؤيدين لـ"الإخوان" في جامعة الإسكندرية. وأوضح أن قوى الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على هؤلاء عندما حاولوا الخروج بمسيرة من الحرم الجامعي، وأن الطلاب رشقوها بالحجار من داخل الجامعة عبر أسوارها.
وروى شهود أن اصوات رصاص وطلقات خرطوش سمعت خلال الاشتباكات. واوضح مصدر طبي ان المصابين جرحوا بطلقات الخرطوش.
"الدولة البوليسية" وفي اطار الاحتفالات بعيد الشرطة، اكد الرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور أن الدولة ستنتصر على "الإرهاب" كما انتصرت عليه في تسعينات القرن الماضي. وقال: "نجاحنا أكيد فى حربنا ضد الارهاب الأعمى الذي يهدد أمن الوطن". واضاف أن "الدولة البوليسية ولَّت إلى غير رجعة، وقوات الشرطة ساعدت على إعادة مصر الثورة إلى مسارها الصحيح"، مشيراً إلى أن "الشعب أدرك أهمية دور رجال الشرطة الذي لا غنى عنه...الشرطة عادت إلى شعبها في ظل مسؤولية واجبة، وفي ظل الدستور الجديد الذي يصون كرامة المصريين ويضع نهاية للدولة البوليسية". ولفت الى أنه "بعد ثورة 30 يونيو، نرحب وخلص بدخول الوطن إلى عهد جديد يحصّل آمال وتطلعات المصريين". منظمة العفو في غضون ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن مصر شهدت عنفاً للدولة على "نطاق غير مسبوق" منذ عزل الجيش مرسي. وصدر تقرير المنظمة قبل يومين من الذكرى الثالثة لـ”ثورة 25 يناير" التي أطاحت الرئيس سابقا حسني مبارك عام 2011.
وجاء في التقرير ان السلطات المصرية "تقمع المعارضة وتنتهك حقوق الإنسان" من خلال اعتقالات جماعية وتقييد لحرية التعبير وقانون يحد من الحق في التظاهر. ولفت الى أنه منذ عزل مرسي قتل في العنف السياسي نحو 1400 شخص، غالبيتهم بسبب "الاستخدام المفرط للقوة من قوى الأمن".
وفي دافوس، قال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي إنه يؤيد ترشح وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي للرئاسة. وأبلغ "رويترز" على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي ان السيسي يحظى بشعبية كبيرة وسيكون مرشحا يمكن الاعتماد عليه، لكن القرار النهائي سيكون للشعب.
|