مسقط - محمد سيف الرحبي تواصلت في مسقط أمس جلسات الاستماع الى قضايا جديدة في مسلسل رشاوى النفط والغاز، مع سقوط مسؤولين جدد في القضايا المستمرة منذ شهور، وحجزت محكمة جنايات مسقط قضية متعلقة بجناية غسل أموال ورشوة وإساءة استعمال وظيفة المتهم فيها الرئيس التنفيذي لشركة «النفط العمانية» ومستشار وزير الاقتصاد الوطني سابقاً، ونائب الرئيس التنفيذي في الشركة الكورية للحكم فيها في السابع والعشرين من شباط (فبراير) المقبل.
وقدم الدفاع مذكرة عن موكليهم مجددين طلبهم الأصلي باستدعاء وزير الاقتصاد الوطني السابق احمد مكي ووزير التجارة والصناعة الأسبق مقبول علي سلطان ووزير النفط والغاز الحالي حمد الرمحي للاستماع إلى أقوالهم في آلية إسناد المناقصة.
وفي تفاصيل القضية أن المتهم الأول التقى محامياً سويسرياً لإنشاء شركة وإدارتها حيث تمت الاتفاقية في 2002 وأرسل المتهم الأول رسالة إلى المحامي السويسري في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002 تناولت معلومات عن اسم الشركة ولتوقيع العقود ورقم الحساب المصرفي بعد ستة أيام من اللقاء.
وأوضح الإدعاء العام أنه تم تأسيس الشركة في جزر فيرجن البريطانية، التي تشتهر بالشركات الوهمية وغسل الأموال، وذلك في الوقت الذي كانت شركة «النفط العمانية» تدرس تأسيس مشروع مصنع العطريات مع الشركات الكورية. وكان المتهم الأول هو رئيس فريق التفاوض، وأشار الادعاء العام إلى أن الشركة الكورية قدمت نسبة 0.5 في المئة عمولة للمتهم الأول من قيمة المشروع التي تبلغ 1.2 بليون دولار، إضافة إلى مكافأة نهاية المشروع التي تعادل مليوني دولار موضحاً أن قيمة المشروع مبالغ فيها حيث إن قيمة المشروع لا تتجاوز بليون ريال كما عرض الادعاء العام رسالة شكر من الشركة الكورية للمتهم الأول على نجاح إتمام الصفقة.
ويتابع الشارع العماني بمزيد من الترقب محاكمات في قضايا فساد تمس أبرز القطاعات الإنتاجية (النفط والغاز) وأراض في مناطق صناعية (وأبرزها منطقة الدقم) وتتم محاكمة مسؤولين كبار فيها، فيما هدد وكيل وزارة متهم بأنه سيكشف أسراراً خطيرة إذا تمت إدانته، وتشير المصادر إلى أن وزيراً سابقاً يخضع للاستجواب، ومع الانفتاح الإعلامي في عُمان فإنه مسموح للصحافيين بحضور هذه الجلسات والكتابة عنها، مع التحفظ على الأسماء حتى إعلان الحكم.
|