Date: Feb 4, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
العثور على منصات صواريخ على صنعاء وهادي عاد مـن الكويت بعد تأمين العاصمة
تجدّد المواجهات بين الحوثيّين وقبائل حاشد
صنعاء - أبوبكر عبدالله
أعلنت اللجنة الأمنية العليا في اليمن أن التفجيرات التي شهدتها صنعاء فجر أمس كانت ناتجة من صواريخ "كاتيوشا" اطلقت من ضواحي العاصمة، وأن أجهزة الامن عثرت ليل أمس على منصتي إطلاق الصواريخ الأولى في منطقة بين قريتي شيعان وشعسان بمديرية سنحان والثانية في قرية ردعان بمديرية خولان، مشيرة إلى أن التحقيقات لكشف الجناة وأهدافهم لا تزال جارية.
 
وكانت المواجهات المحتدمة بين مسلحي حركة "أنصار الله" الحوثية ومسلحي القبائل من آل الاحمر في محافظة عمران خلفت تداعيات أمنية امتدت إلى العاصمة التي شهدت سلسلة تفجيرات وتدفقا للمسلحين وعمليات خطف أجانب دعت السلطات إلى نشر وحدات عسكرية لحفظ الأمن.

وغادر الرئيس عبد ربه منصور هادي صنعاء في زيارة مفاجئة للكويت وعاد ليلا بعد تأمين العاصمة، فيما انهارت جهود وساطة رئاسية لاحتواء النزاع المتفجر بين القبائل والحوثيين الذين سيطروا على مناطق جديدة، ومنها موقع عسكري قالت الجماعة إنه انحاز إلى القبائل. 


تجدّد المواجهات بين الحوثيّين وقبائل حاشد هادي غادر صنعاء بعد سلسلة انفجارات

موجة اضطرابات امنية سادت العاصمة اليمنية، برزت الى الواجهة بتفجيرات وعمليات خطف اجانب وانتشار كثيف لقوات الجيش، غداة التغيير الكبير في موازين القوى بمحافظة عمران معقل قبيلة حاشد والتي تمثل الذراع القبلية والعسكرية لتنظيم "الاخوان المسلمين"، بعد سيطرة مسلحي جماعة "انصار الله" الحوثية على اجزاء من هذه المحافظة، فيما اخفقت جهود وساطة قادتها لجنة رئاسية في وقف المواجهات التي تجددت امس في بعض المناطق وانتهت بسيطرة الحوثيين على جبل الشرفة ومواقع العجمر العسكري الذي يقول الحوثيون انه يخضع لنفوذ علي محسن الاحمر والاستيلاء على عتاد.
 
ونشرت صنعاء قوات خاصة معززة بالسلاح الثقيل في شوارع العاصمة واقفلت بعض الشوارع بعد سلسلة تفجيرات اشاعت مخاوف من حروب تصفية الحسابات بين مراكز القوى الناشئة بعد الثورة، فيما غادر الرئيس عبد ربه منصور هادي صنعاء في زيارة مفاجئة وغير معلنة للكويت يرافقه وزير الخارجية ابو بكر القربي، وسط مخاوف من تداعيات امنية عبرت عنها دوائر سياسية وعلماء الدين الذين اصدروا بيانا دعوا فيه الى دعم جهود الرئيس هادي في تنفيذ مقررات الحوار الوطني والتصدي لدعوات الفتنة والتفرق. 

انفجارات صنعاء
ولزمت صنعاء الصمت حيال التفجيرات التي حصلت قرب مقر السفارة الفرنسية ومجمع وزارة الدفاع، وتلت بعضها اشتباكات بالرصاص، فيما عزاها الحوثيون الى خسائر آل الأحمر في عمران مشيرين الى انها جاءت ردا على رفض الرئيس هادي إسناد مقاتليهم بالطيران الحربي لدرع المقاتلين الحوثيين قبل سيطرتهم على اجزاء واسعة من عمران معقل قبيلة حاشد.

وقال قريبون من الرئيس السابق علي عبدالله صالح ان الانفجارات التي حصل احداها قرب قصره بصنعاء استهدفته. ونشر العميد الركن يحيى محمد عبدالله صالح عبارة موجزة في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي: "اطمئنوا الزعيم بخير، وخسئوا".

بينما عزت دوائر سياسية نشر قوات الجيش في العاصمة الى اوامر مشددة اصدرها الرئيس هادي الى قادة الجيش بعدم السماح بأي محاولات لتسلل الحوثيين والقبائل الى العاصمة وردع اي محاولات لإشاعة الفوضى، بعد كشف اجهزة الامن سيناريوات لإغراقها في الفوضى.
 
تظاهرات احتجاج
وأمس نظم الآلاف في صعدة وصنعاء تظاهرات مناهضة لمحاولات توريط الجيش اليمني في حرب اهلية، ورددوا هتافات تدعو الجيش الى الحذر وعدم الاستجابة لضغوط مراكز القوى وقتل ابناء وطنهم. واعتبر المتظاهرون محاولات الزج بالجيش في حرب اهلية مؤامرة كبرى تسعى الى تفتيت اليمن.
 
جهود وساطة
وتصاعدت حال التوتر في محافظة عمران بعد فشل اجتماع قبلي قاده زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الاحمر في منطقة خمر لجمع افخاذ القبيلة والبدء بتحرك للرد على الحوثيين واستعادة المناطق التي خسرها آل الآحمر.

وتزامن ذلك مع اعلان اللواء عبد القادر علي هلال بدء جهود وساطة بين الحوثيين وآل الأحمر والتوصل الى مشروع اتفاق بين الجانبين يقضي ببدء هدنة يتخللها فتح الطرق ورفع المتاريس من الجانبين وعودة المقاتلين من خارج هذه المناطق واخلاء المتاريس الجبلية وعودة المسلحين من الجانبين الى مواقعهم السابقة، وضمان الامن والامان للجميع.