Date: Feb 5, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن تدافع عن سياستها في سوريا وتنفي كلاما نسبه ماكين وغراهام الى كيري
دافعت الولايات المتحدة امس عن سياستها حيال سوريا، نافية ان يكون وزير الخارجية جون كيري دعا الى تغيير في الاستراتيجية والى تسليح مقاتلي المعارضة.
 
ونقلت تقارير عن جمهوريين نافذين في مجلس الشيوخ ان كيري وجه هذه الدعوة خلال لقاء على هامش مؤتمر ميونيخ للامن في نهاية الاسبوع الماضي.
وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي بان "احدا في الادارة لا يعتقد ان ما نقوم به كاف ما لم تحل الازمة الانسانية ويوضع حد للحرب الاهلية". واوضحت انها حضرت الاجتماع الذي استمر ساعة بين كيري و20 عضوا في مجلس الشيوخ بينهم الجمهوري جون ماكين على هامش مؤتمر الامن في ميونيخ، مؤكدة ان كيري "لم يعلن في اي وقت ما اعتقد انه نقل عنه من حيث ان العملية اخفقت". واضافت "لقد بحثوا في مجموعة من الخيارات لطالما كانت متاحة للادارة". واشارت الى ان الاجتماع كان اقرب الى "جلسة اصغاء... منه الى جلسة رفع تقرير لان (كيري) استمع الى نحو 20 عضوا على الارجح يعرضون ما يودون القيام به".

وفي ما يتعلق بمسألة تسليح مقاتلي المعارضة، اكدت الناطقة ان كيري "لم يطرح المسألة في اي وقت ولم يتعهد ولم يقل انه أمر يجري العمل عليه، وتالياً فهذا نقل خاطئ للكلام الذي قيل... طبعاً اننا في حاجة الى الاستمرار في البحث في الخطوات الاضافية التي يمكننا اتخاذها، لكن هذا ليس تغييرا في الاستراتيجية... هناك اقرار بما نعرفه جميعاً: ان المحادثات متواصلة داخل الادارة، واننا نواصل العمل مع شركائنا الدوليين ومن خلال التعاون بين الوكالات لتحديد كيفية مقاربة كل خطوة في هذه العملية".

وكانت صحيفة "الواشنطن بوست" نقلت عن ماكين الذي يعتبر من اشد المؤيدين لتسليح المعارضة السورية ان كيري اقر له ولزميله ليندسي غراهام في ميونيخ بانه "وصلنا الان الى نقطة حيث سيترتب علينا تغيير استراتيجيتنا". لكن الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني رد على هذه المعلومات بان ذلك "يعكس رأي السناتور غراهام والسناتور ماكين في سياستنا وليس رأي كيري فيها". واعرب عن اقتناع اوباما بانه "من الضروري بشكل مطلق المضي في تسوية سياسية بالتفاوض لهذا النزاع، لا بديل من ذلك".

واوردت وسائل اعلام اميركية الاسبوع الماضي انه تم نقل اسلحة خفيفة الى مقاتلي المعارضة، وان يكن لم يرد اي تاكيد لهذه المعلومات.

في غضون ذلك، جاء في تقرير أصدره معهد دراسات الحرب في واشنطن أن الموقف العسكري للرئيس بشار الاسد بات أقوى حاليا منه قبل سنة، وذلك بفضل الدعم العسكري الذي تقدمه روسيا وإيران و"حزب الله" اللبناني لحكومة دمشق، لكن ذلك لن يغير موازين القوى نظرا الى لامركزية القيادة لدى قوات المعارضة.

وأوضح أن القوات الموالية للأسد باتت قادرة على شن هجمات على جبهات عدة في آن واحد بعدما كانت تحاول في مثل هذا الوقت من العام الماضي الحفاظ على الطريق الاستراتيجي الذي يصل دمشق وحمص وسط تقدم كبير وسريع لمقاتلي المعارضة.

وأضاف أن استراتيجية القوات الحكومية التي اعتمدت منذ معركة القصير في نيسان الماضي تتضمن محاصرة المناطق المستهدفة لقطعها عن طريق الإمداد، ثم قصفها بشدة قبل الدخول وتطهيرها من المقاتلين المعارضين ومن ثم العمل على الحفاظ عليها بنشر الميليشيات فيها.