Date: Feb 11, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
شيرمان وبوغدانوف ينضمّان إلى مفاوضات سوريا والابرهيمي يقترح على الوفدين تزامناً في الأولويات
جنيف - موسى عاصي
عادت الأمور الى نقطة الصفر في المفاوضات السورية - السورية في جنيف، الى درجة أن الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الابرهيمي لم يجد ما يقوله في نهاية الجلسة الأولى من الجولة الثانية من جنيف 2 التي عقدها مع كل من الوفدين على حدة، فألغى مؤتمره الصحافي المعتاد، قبل أن تتمكن الاتصالات التي أجراها في فترة بعد الظهر والمساء مع الوفدين من حل عقدة المفاوضات المنفصلة، ليعود الطرفان في جلسة قبل ظهر اليوم الى قاعة واحدة.
 
وفي اللقاءين المنفصلين قبل ظهر أمس، لم يتزحزح الطرفان عن مواقفهما السابقة من حيث الخلاف على الأولويات في تطبيق جنيف1، مع ملاحظة تطور هذه المواقف وإضافة عناصر جديدة تدعّم أولوياتهما.

وقد استخدم الطرفان سلاح الارهاب ذاته لمواجهة الآخر. فانطلق نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد من مجزرة قرية معان في ريف حماه الشمالي التي اسفرت قبل يومين عن مقتل "50 مدنياً من النساء والأطفال والمعوقين"، ليؤكد وضع البند المتعلق بالإرهاب بندا أول في أي نقاش، إذ "لا يمكن أن نتحدث عن عملية سلمية إلا عندما يتوقف الإرهاب"، وانتقد الطرف الآخر لعدم مشاركته في الحديث عن هذه المجزرة "كما كان يفعل في المرات السابقة عندما كان يُتهم النظام السوري بارتكاب المجازر".

وحمل خطاب المقداد هذه المرة تحذيراً من الارهاب "اذا لم يتوقف في سوريا فإنه سينتشر الى الدول المحيطة، والى الدول التي تموّل وتدعم بالسلاح والمال المجموعات الارهابية والى العالم". وكشف أن الوفد السوري أبرز أمام الابرهيمي "أهمية اتخاذ موقف حاسم من الأمم المتحدة في موضوع الارهاب".

وفي المقابل، لوحظ تغيير في لهجة الوفد المعارض في موضوع الإرهاب، وهو البند الذي طالما رفضت المعارضة الخوض فيه قبل حسم الموقف من الهيئة الانتقالية مع كامل الصلاحيات الإجرائية. وفي مؤتمر صحافي للناطق باسم "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" لؤي صافي صرّح بأن الارهاب مسألة اولوية ويجب وقف العنف وخصوصاً "عنف النظام"، مذكراً بسلاح البراميل المتفجرة الذي يستخدمه النظام في أكثر من منطقة سورية.

وفي حين تسمّر كل من الفريقين عند موقفه من الاولويات، أفادت مصادر في المعارضة السورية أن الابرهيمي، الذي سيلتقي الجمعة المقبل مساعدي وزيري الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف والأميركي ويندي شيرمان، اقترح على الوفدين السوريين "مناقشة بندي تشكيل الهيئة الانتقالية ووقف العنف بشكل متزامن ومن دون اولوية بند على الآخر"، لكن هذا الاقتراح لم يجد حتى الآن آذاناً صاغية من الفريقين، من دون أن يعني ذلك سقوطه، بل "سيواصل الابرهيمي مساعيه خلال الايام الثلاثة المقبلة لمحاولة إقناعهما باقتراحه الجديد".

وفي مسعى لرأب الصدع، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن روسيا اقترحت انضمام ديبلوماسيين من موسكو وواشنطن الى زملائهم من الامم المتحدة في جنيف. وعلق مصدر ديبلوماسي اميركي قائلاً: "اذا كانت اجتماعات اضافية تحت راية الامم المتحدة ستساعد في دفع المفاوضات قدما، فنحن على استعداد كبير للبحث فيها".

ورقة الائتلاف
وكان وفد الائتلاف قدّم ورقة من 13 نقطة الى الإبرهيمي "كأساس لمفاوضات الجولة الثانية"، تضمنت عدداً من النقاط المفصلة عن "انتهاكات النظام السوري منذ ثلاث سنوات" (تقرير نحو 1000 صفحة). وركزت الورقة على تصعيد العنف منذ انطلاق مفاوضات جنيف2 والتي أودت بحياة 1805 أشخاص، وطالبت بوقف العنف في كل من حلب وداريا "اللتين يقصفهما النظام بالبراميل"، وكرر أن الحديث عن وقف العنف الذي يقوم به النظام يبقى دون جدوى "ما لم تبدأ عملية الانتقال السياسي" وأن الخطوة الاولى لوقف كل اشكال العنف هو تشكيل الهيئة الانتقالية و"مهمتها توفير بيئة سياسية لتحقيق العملية الانتقالية في سوريا".

كما جاء في ورقة المعارضة أن هيئة الحكم الانتقالي "ستؤسس آلية لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان في سوريا ومعالجة كل المظالم بما في ذلك الافراج عن المعتقلين والسعي للكشف عن مصير المفقودين"، معتبرة أن "أي مناقشة لوقف العنف يجب أن تقترن بمناقشة جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي يرتكبها النظام". وختمت بالدعوة الى تكثيف جلسات التفاوض وفترتها الزمنية "لأنه لا يجوز اضاعة الوقت بينما يقوم النظام باقتراف جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بشكل يومي"، داعياً الى ان تجرى جلسات الجولة الثانية بين المبعوث الخاص المشترك وكل طرف على حدة "الى أن يقرر الابرهيمي وجود أرضية صالحة تسمح بجلسات مشتركة".
 
هجوم على موسكو
الى ذلك، وبعد الزيارة التي قام بها رئيس الائتلاف أحمد الجربا لموسكو مطلع الاسبوع الماضي، ظهر تغيير في لهجة الوفد المعارض حيال الدور الروسي في المفاوضات في هذه الجولة مقارنة بالجولة السابقة، اذ كان اعضاء الائتلاف يتحدثون بشكل ايجابي عن ضغوط تقوم بها موسكو على حليفها النظام السوري من أجل تسهيل فتح الممرات الانسانية ورفع الحصار عن مدينة حمص.

وقد عبر صافي عن موقف مختلف في مؤتمره الصحافي، إذ طالب موسكو "حليفة النظام والتي تدعمه" باتخاذ موقف حاسم من عنف النظام وعدم اعاقة مجلس الامن خلال دراسة الملف السوري (السعودية وفرنسا تنسقان مع دول أخرى لتقديم طلب الى مجلس الأمن من أجل حلّ الملف الانساني). وأوضحت أوساط المعارضة أن مشروع القرار المنوي تقديمه الى مجلس الأمن يتضمن وقف قصف المناطق بالبراميل المتفجرة، وفتح ممرات آمنة الى المناطق المحاصرة. وفعلاً، قال ديبلوماسيون في نيويورك ان روسيا والصين قاطعتا مفاوضات في شأن مشروع القرار.
 
توسيع الوفد
من جهة أخرى، كشفت أوساط الائتلاف السوري لـ"النهار" أن النقاش الذي جرى قبل أيام في القاهرة وجمع الجربا ووفداً من "هيئة التنسيق الوطني" السورية المعارضة برئاسة حسن عبد العظيم من أجل اشراك الهيئة في مفاوضات جنيف سيتواصل على رغم عدم توصل لقاء القاهرة الى نتائج إيجابية.

وقالت أوساط متطابقة إن الخلاف بين الائتلاف والهيئة له بعدان، الأول على مستوى عدد المشاركين من "هيئة التنسيق" في المفاوضات، اذ تطالب الهيئة بإشراك اربعة أشخاص في الحوار بينما عرض الائتلاف اشراك ثلاثة فقط. أما الخلاف السياسي فهو على مستوى الأوليات، ذلك أن "هيئة التنسيق" ترى أن أولويات الحل تبدأ بحل المسألة الانسانية ووقف العنف ووقف النار، أما الائتلاف فيصر على مسألة تشكيل الهيئة الانتقالية أولوية لأي حل في سوريا.

كما علمت "النهار" أن هيئة "عسكرية - أمنية" ستشكل قريباً للمشاركة في مفاوضات جنيف كهيئة استشارية للوفد المعارض، وتضم ضباطاً منشقين عن الجيش والأجهزة الأمنية وممثلين لـ"الجيش السوري الحر" لـ"جبهة ثوار سوريا".
 
الوضع الميداني
على الصعيد الميداني(الوكالات)، تواصلت عمليات اجلاء مدنيين عن الاحياء المحاصرة منذ سنتين في مدينة حمص القديمة بوسط سوريا لليوم الرابع في اشراف الامم المتحدة، التي اعلنت ان طرفي الصراع وافقا على تمديد فترة تقديم المعونات الانسانية للاحياء المحاصرة ثلاثة ايام أخرى.
وأرسلت سوريا شحنة ثالثة من اسلحتها الكيميائية الى الخارج.

وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية الاحد شريط فيديو جديدا لراهبات معلولا المحتجزات في سوريا لدى مسلحين منذ مطلع كانون الاول الماضي. وقد جددن المطالبة باطلاقهن.

في غضون ذلك، قال ناشطون ومقاتلون إن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) المنشق عن تنظيم "القاعدة" سحب قواته من محافظة دير الزور في شرق سوريا بعد أيام من القتال الشرس مع منافسيه.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان 41 شخصا هم 21 مدنيا و20 مقاتلا مواليا للنظام السوري قتلوا في قرية معان العلوية بمحافظة حماه في وسط سوريا. لكن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أعلنت في بيان ان "المجزرة المروعة التي ارتكبها ارهابيو جبهة النصرة أمس بحق المواطنين الامنين في قرية معان بريف حماه الشمالي راح ضحيتها 42 شهيداً من النساء والاطفال والشيوخ".


إخراج مزيد من المدنيين من حمص القديمة وتمديد الهدنة شحنة ثالثة من الأسلحة الكيميائية إلى الخارج و"مجزرة" في معان

استمرت عمليات اجلاء مدنيين عن الاحياء المحاصرة منذ سنتين في مدينة حمص القديمة بوسط سوريا لليوم الرابع في اشراف الامم المتحدة، التي اعلنت ان طرفي الصراع وافقا على تمديد فترة تقديم المعونات الانسانية للاحياء المحاصرة ثلاثة ايام أخرى. وارسلت الحكومة السورية شحنة ثالثة من اسلحتها الكيميائية الى الخارج.
 
اعلن الهلال الاحمر العربي السوري في تغريدة بحسابه في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي ان 300 شخص خرجوا امس من الاحياء المحاصرة في حمص القديمة.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" في وقت سابق ان عدد المدنيين الذين اخرجوا في نهاية الاسبوع بلغ 700، معظمهم من النساء والاطفال والمسنين. وعملت فرق الامم المتحدة والهلال الاحمر على اخراجهم بموجب اتفاق بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة في اشراف المنظمة الدولية.

وبدا الارهاق والهزال واضحين على وجوه الخارجين الذين يعانون منذ اشهر طويلة نقصاً فادحاً في المواد الغذائية والادوية.

وشوهد عدد كبير من النساء والاطفال والمسنين ينزلون من اوتوبيسات بمساعدة موظفين في الامم المتحدة يعتمرون قبعات وسترات زرقا وآخرين من الهلال الاحمر العربي السوري، امام عسكريين سوريين.

وبدت وجوه الاطفال شاحبة وعيون بعضهم محاطة بالزرقة. وقالت امراة وهي في حال تعب شديد وقد احاط بها اولادها الثلاثة: "كنا نفتقر الى كل شيء، كل الاولاد كانوا مرضى، لم يكن لدينا ما نشربه". وقال رجل آخر: "لم يكن لدينا ما نأكله. الوضع كارثي".

واشار مسؤول في الهلال الاحمر العربي السوري رافضا ذكر اسمه ان المدنيين سيجلون عبر "الممرات التي استخدمت سابقا او من خلال معابر جديدة". كما تحدث عن "تمديد مهلة الهدنة".
وأوضح ناشطون ان الهدنة التي كان مفترضا ان تنتهي مساء الاحد، مددت 72 ساعة.

وقالت منسقة شؤون الاغاثة الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس في بيان: "ارحب بأنباء موافقة طرفي الصراع على تمديد الهدنة الانسانية في مدينة حمص القديمة ثلاثة ايام اضافية".

وعقد اجتماع ضم محافظ حمص طلال البرازي وممثل الامم المتحدة يعقوب الحلو بحثا خلاله في مواصلة عملية الاجلاء. وقالت "سانا" ان البرازي طلب من فريق الامم المتحدة "معالجة ملف المفقودين داخل المدينة القديمة في اطار عملية اجلاء المدنيين المحاصرين".

وبعد مجموعة اولى من 83 مدنيا أجليت الجمعة تنفيذا لاتفاق بين النظام ومقاتلي المعارضة بواسطة الامم المتحدة، خرج 611 مدنيا الاحد من احياء حمص القديمة.
وأورد الهلال الاحمر العربي السوري في صفحته بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي انه تم الاحد ادخال 60 حصة غذائية و1500 كيلوغرام من الطحين الى حمص.
وتخلل العملية الجمعة والاحد سقوط قذائف هاون على الاحياء التي يحاصرها الجيش النظامي، اوقعت خمسة قتلى الجمعة وتسعة الاحد. وتبادل النظام والمعارضون الاتهام بالمسؤولية عن هذا الاختراق الامني.

وكان العدد الاجمالي للمحاصرين في المدينة يصل الى نحو ثلاثة آلاف بينهم اكثر من 60 مسيحياً.

"مجزرة" في معان
على صعيد آخر، اعلن "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً ان 41 شخصا هم 21 مدنيا و20 مقاتلا مواليا للنظام السوري قتلوا في قرية معان العلوية بمحافظة حماه في وسط سوريا.

وقال ان هؤلاء قتلوا الاحد على ايدي مقاتلين من كتائب معارضة للنظام السوري بينها كتيبة "جند الاقصى"، من غير ان تكون لديه معلومات عن تفاصيل مقتلهم والطريقة التي قضوا فيها. واشار الى ان عشرة من القتلى ينتمون، على ما يبدو، بحسب الصور والمعلومات التي تلقاها، الى عائلة واحدة.

لكن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية اعلنت في بيان ان "المجزرة المروعة التي ارتكبها ارهابيو جبهة النصرة أمس بحق المواطنين الامنين في قرية معان بريف حماه الشمالي راح ضحيتها 42 شهيدا من النساء والاطفال والشيوخ". وقالت ان "مثل هذه الاعمال الارهابية الجبانة لن تمر من دون عقاب وان القتلة المجرمين سيدفعون ثمنا باهظا من جراء ما اقترفت ايديهم الاثمة". واعتبرت "ان هذا الفعل الاجرامي ... دليل صريح على ارتباطهم بأطراف خارجيين باتوا معروفين للجميع". واعربت القيادة عن اصرارها "اكثر من اي وقت مضى على متابعة تنفيذ مهامها الدستورية في التصدي للتنظيمات الارهابية والقضاء عليها واعادة الامن والاستقرار الى ربوع الوطن".

وبثت كتيبة "جند الاقصى" شريط فيديو في موقع "يوتيوب" على الانترنت حمل عنوان "تحرير قرية معان" وبدا فيه مقاتلون يركضون ويتنقلون على آليات عسكرية في حقل بدت قربه بعض المنازل. ثم يشاهد مقاتل يرفع علما اسود كتب عليه "لا اله الا الله محمد رسول الله، جند الاقصى" على راس برج اتصالات.
 
دير الزور
في غضون ذلك، قال ناشطون ومقاتلون إن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) المنشقة عن تنظيم "القاعدة" سحبت قواتها من محافظة دير الزور في شرق سوريا بعد أيام من القتال الشرس مع منافسيها.
وقاتلت جماعات معارضة بينها "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" "داعش" لانتزاع السيطرة على البلدات وحقول النفط في دير الزور.

وقال مصدر في "جبهة النصرة": "انسحب مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام بالكامل تقريبا من دير الزور. ينتقل المقاتلون إلى (محافظتي) الحسكة والرقة". واوضح ناشطون موالون لـ"داعش" في موقع "تويتر" ان الجماعة انسحبت من دير الزور حقنا للدماء.
 
الاسلحة الكيميائية
واعلنت البعثة المشتركة للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تشرف على التخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية ، إن دمشق أرسلت امس شحنة ثالثة من مواد هذه الاسلحة الى خارج البلاد وانها دمرت بعض المواد الكيميائية الاخرى على اراضيها.

وتخلفت سوريا أكثر من شهر عن الجدول الزمني المحدد للتخلص من اسلحتها الكيميائية بموجب اتفاق تم التوصل اليه بعد هجوم بهذه الاسلحة في دمشق قبل ستة اشهر. وقال دبلوماسيون غربيون إن دمشق في حاجة الى ارسال شحنة كل يومين كي تتمكن من التزام هذا الجدول.
.
وقالت البعثة المشتركة إنه تم تحميل شحنة على سفينة شحن نروجية ترافقها سفن صينية ودانماركية ونروجية وروسية.
وحتى الآن أعلن التخلص من اربعة في المئة فقط من مخزونات البلاد المعلنة وبالغ حجمها 1300 طن.