Date: Feb 11, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
أبو الفتوح يقاطع الانتخابات وينتقد تحوّل مصر "جمهورية خوف" وصباحي يفتتح سباق الترشّح للرئاسة و"تمرد" تنفي انقسامها
في انتظار أن يحسم وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي قراره بالترشح للرئاسة، أعلن زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي قراره خوض السباق، بينما قرر عبدالمنعم أبو الفتوح المنشق عن حركة "الإخوان المسلمين" العزوف عن الترشح، منتقداً غياب الديموقراطية في مصر وقيام "جمهورية خوف".
 
وصرح أبو الفتوح الأحد في مؤتمر صحافي بأن "لا مسار للديموقراطية". وأضاف: "لن نشارك. نحن لا نرضى لضمائرنا ان نشارك في عملية تدليس على شعبنا أو خديعة لشعبنا ان في انتخابات و(هو) مفيش انتخابات وفيه استفتاء، يا تقول نعم يا تقول نعم. لن نشارك في مثل هذه المهازل".

وتحدث أبو الفتوح عن سجن 21 ألف ناشط، ورفض مدير أحد الفنادق استضافة مؤتمره الصحافي، "ليس بسبب تعليمات من السلطات ولكن بسبب مخاوفه الشخصية". وقال: "كل مصري يريد ان يعبر عن رأيه وموقفه خايف أن يحصل له ضرر... أو يُعتقل ويهدم بيته وتلفق له تهم... هذه جمهورية الخوف، لن يعيشها المصريون بعد (ثورة) 25 يناير. المصريون خرجوا في 30 يونيو، ونحن خرجنا في 30 يونيو رفضاً لأي محاولة لبث الذعر والخوف بين المصريين. المصريين مش ح يستسلموا. الشعوب اللي كسرت حاجز الخوف ولن تستسلم".

وكان ابو الفتوح أحد رموز "الاخوان المسلمين" فترة طويلة، لكنه استقال من الجماعة في آذار 2011 عندما عارض قرارها عدم تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية. وهو حل رابعاً في الانتخابات التي فاز فيها الرئيس المعزول محمد مرسي.

صباحي
وكان صباحي الشخصية الأولى التي أعلنت السبت عزمها على الترشح للرئاسة.
وفي كلمة أمام أنصاره في مركز إعداد القادة بالقاهرة، قال: "ان المواطن حمدين صباحي، قراره الشخصي هو ان يخوض معركة الانتخابات. هذا قراري الشخصي وواثق ومطمئن أن القرار الرسمي سيؤيد قراري والغالبية في مجلس أمناء التيار الشعبي وحزب الكرامة". وأوضح أن قراره اتخذ "استجابة لرغبة الشباب".

ونفى الناطق باسم حركة "تمرد" محمد نبوي وجود انقسام فيها، مشيراً إلى أن "ما يروج من حدوث انشقاقات في داخلها بسبب إعلان حمدين صباحي ترشّحه لرئاسة مصر غير صحيح". وأكد أن خروج ثلاثة أعضاء عن المسار العام للتنظيم لا يعني في حال من الأحوال تشتت الحركة الداعمة للسيسي.
 
السيسي
وفي حين لم يصدر بعد موقف واضح عن السيسي، فإنه قال في ندوة إنه "ليس هناك من يملك وصاية على الشعب المصري وإرادته الحرة لكي يقرر ما يرى ويضع ثقته في من يختاره لحمل هذه الأمانة، والقوات المسلحة بكل أفرادها وقياداتها أقسموا على حماية الوطن وأن يكونوا تحت إمرة شعبهم العظيم".

إلى ذلك، تحدثت صحيفة "الوطن" عن تسريب رجال أمن تسجيلاً لحوار بين مرسي ووكيله على هامش محاكمته قال فيه المحامي إن التظاهرات المؤيدة للرئيس المعزول غير بناءة، وإنه لا بد من إجراء مفاوضات، فيرد مرسي بأن الاحتجاجات "غير ذات فائدة للجانبين".