Date: Feb 27, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
هادي يواجه انشقاقاً أول في الجيش ضباط يمنيون انضموا إلى المعتصمين في ساحة التغيير
مجلس الأمن لطيّ صفحة علي صالح
صنعاء – أبو بكر عبدالله 
يواجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي انشقاقاً أول في الجيش منذ تدشينه خطة الهيكلة التي أعادت توحيد الجيش اليمني المنقسم منذ انتفاضة 11 شباط 2011، بعد اعلان عدد من الضباط والجنود الانضمام إلى المحتجين من شبان "جبهة انقاذ الثورة" وحركة "11 فبراير" المعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء في بادرة أولى من نوعها منذ توحيد الجيش استنادا إلى اتفاق التسوية الخليجي.
 
وأضاف هذا الانشقاق تعقيدات جديدة الى المشهد السياسي الذي تسوده اجواء أزمة عميقة نتيجة الصراع المتفاقم بين تنظيم "الإخوان المسلمين" الذي يتهمه بعض القوى السياسية في "جبهة انقاذ الثورة" بالاستحواذ على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والسعي إلى اخونة الدولة، ودفع الجيش إلى حرب مفتوحة على القبائل المنضوية في جماعة "انصار الله" الحوثية بمحافظة عمران، وسط اتهامات للحوثيين بالتوسع وتهديد العاصمة.

وأعلن أكثر من 30 ضابطاً وجندياً من ساحة التغيير بصنعاء تأليف "الملتقى العام لمنتسبي القوات المسلحة والامن" والذي قال بيان الإشهار إنه جاء بمبادرة من الضباط والجنود الذين "تدارسوا الاوضاع الراهنة وامكان انقاذ الوضع الداخلي من الانهيار الكامل والشامل ونزولا عند رغبة الشباب في تحقيق متطلبات التغيير الحقيقي ضمن حملة 11 فبراير ثورة ضد الفساد وجمع العسكريين على كلمة سواء وموحدة في قيادة موحدة تضم منتسبي القوات المسلحة والامن في كيان عسكري موحد".

وأعلن مؤسسو الملتقى من العسكريين اختيار قيادة الملتقى ودعوا الضباط والجنود إلى الانضمام اليه عبر فروع الملتقى في الجمهورية والالتفاف حول قيادته .

كما دعوا إلى "تأييد اهداف حملة 11 فبراير ثورة ضد الفساد بما فيها اسقاط الحكومة الحالية الفاشلة الفاسدة، واعادة هيكلة الجيش والامن على أسس وطنية وتحريم الحزبية فيها، ورفض انتهاك السيادة الوطنية ومعاقبة المفرطين فيها بتهمة الخيانة العظمى".

وأوضح الناطق الرسمي باسم الملتقى العقيد نجيب محفوظ المنصوري أن الملتقى يستهدف "العمل على اعادة النظر في خطة الرئيس هادي لأقاليم الدولة الاتحادية على أسس وطنية وعملية وضمان منح الحقوق الخاصة لمنتسبي الجيش والامن وفقا للائحة المالية، ومتابعة العناصر الاجرامية والارهابية التي تستهدف أبناء القوات المسلحة والامن ومن يتسترون عليهم، واعادة محاكمة من صدرت في حقهم احكام لا تتناسب مع افعالهم الإجرامية ومحاسبة الفاسدين من القادة العسكريين".
 
اغتيال ضابط أمن
إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع اليمنية أن مسلحين يركبان درجة نارية اغتالا المساعد في جهاز الأمن السياسي (المخابرات) رشاد عبدالله الكلدي، بعدما اعترضا طريقه لدى خروجه من مطعم وسط مدينة المكلا بمحافظة حضرموت.

مجلس الأمن لطيّ صفحة علي صالح ولجنة عقوبات ضدّ معرقلي الانتقال السياسي

نيويورك - علي بردى 
وافق مجلس الأمن بالإجماع أمس على قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يهدد بفرض عقوبات تتضمن تجميد أموال وحظر سفر على الأفراد أو الكيانات الذين يعملون على عرقلة العملية الانتقالية في اليمن.
 
ويدعم القرار 2140 الذي قدمته بريطانيا وساهمت في رعايته عشر دول، تنفيذ عملية الانتقال السياسي كاملة في اليمن بعد مؤتمر الحوار الوطني الذي عقده الرئيس عبد ربه منصور هادي وتوصل الى خلاصات في شأن العملية الانتقالية. ويدعو الى استكمال الخطوات التالية من العملية هذه بما في ذلك صوغ دستور جديد وتنفيذ الإصلاح الانتخابي وإجراء استفتاء على مشروع الدستور. ويؤكد أن هذه العملية تتطلب طي صفحة رئاسة علي عبد الله صالح. ويطالب بإجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة في ادعاءات عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأفاد المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة السير مارك ليال غرانت أن "القرار صدر تحت الفصل السابع، وهو ينشئ لجنة عقوبات ومجموعة من الخبراء خاصة باليمن، ويوجه رسالة قوية مفادها أن أولئك الذين يحاولون عرقلة العملية الانتقالية سيواجهون العقوبات بما في ذلك تجميد أصولهم وحظر سفرهم". واضاف ان "لا تسامح مع عرقلة أو تقويض نتائج الحوار الوطني بما في ذلك من خلال أعمال العنف والهجمات على البنية الأساسية أو الإرهاب".

ورحبت نظيرته الأميركية السفيرة سامانتا باور بإصدار القرار بالإجماع "احتفاء بختام مؤتمر الحوار الوطني التاريخي في اليمن"، مشيرة الى "أهمية طي صفحة رئاسة صالح لتلبية تطلعات الشعب اليمني، بما في ذلك ضمان تمثيل المرأة في الحكومة". وإشادة بـ"الخطوة الى امام للمجلس بانشاء لجنة تستعد لمعاقبة الأفراد على عرقلة العملية الانتقالية الجارية حالياً".

ولاحظ المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن جمال بن عمر أن مجلس الأمن "اتخذ اجراءات حاسمة لدعم العملية الانتقالية التي اتفق عليها الأطراف في المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية لم تستكمل بعد". وأضاف أن المجلس "وجه بقراره رسالة قوية وواضحة إلى اليمنيين تؤكد دعمه للمشروع السلمي والحكم الديموقراطي، كما ينذر بمحاسبة المعرقلين الذين يسعون الى تقويض العملية الانتقالية أو عرقلتها". كذلك رحب بـ"الجهود لاستعادة الأموال المنهوبة وكذلك مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المتعلقة بالحكم الرشيد بما فيها معايير الترشح لمناصب قيادية يمنية وإقرار الذمة المالية".