Date: Feb 27, 2014
Source: جريدة الحياة
مصر: الحكومة الجديدة تتبلور والسيسي مستمر
القاهرة - أحمد مصطفى 
كثف رئيس الوزراء المكلّف إبراهيم محلب مشاوراته لإنهاء تشكيل حقائب حكومته التي ظهر أنها ستضم نحو 30 وزراة بعد دمج خمس وزارات، فيما تأكد استمرار وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي في الحكومة الجديدة خلافاً لتكهنات باستبداله تمهيداً لترشحه للرئاسة.

وحسم مجلس الدولة الخلافات في شأن قانون تنظيم الرئاسة خلال اجتماع عقد أمس مع مستشار الرئيس للشؤون القانونية والدستورية علي عوض، على أن يرد القانون إلى الرئاسة السبت لإصداره، تمهيداً لانطلاق العملية الانتخابية. وأفيد بأنه تم الاستقرار على إتاحة الطعن على قرارات اللجنة القضائية المشرفة على الاستحقاق أمام المحكمة الإدارية العليا خلال يومين من صدور القرار، ما يعني رفض طلب الرئاسة تحصين قرارات اللجنة.

وتبلور أمس شكل الحكومة الجديدة التي يتوقع أن تؤدي اليمين القانونية بعد غد، وتأكد أنه سيتم الإبقاء على 16 وزيراً من حكومة حازم الببلاوي المستقيلة، وهم وزراء الخارجية نبيل فهمي، والداخلية محمد إبراهيم، والإعلام درية شرف الدين، والسياحة هشام زعزوع، والبترول شريف إسماعيل، والتربية والتعليم محمود أبو النصر، والاتصالات عاطف حلمي، والآثار محمد إبراهيم، والأوقاف محمد مختار جمعة، والزراعة أيمن فريد أبو حديد، والعدالة الانتقالية أمين المهدي، إضافة إلى دمج وزارات هي وزارتا الاستثمار والتجارة التي كان يشغلها منير فخري عبدالنور، وهو الحزبي الوحيد في تركيبة الحكومة الجديدة، ووزارتا التنمية الإدارية والتنمية المحلية لعادل لبيب، والابقاء على دمج وزارتي التخطيط والتعاون الدولي ليشغلها أشرف العربي، ودمج الرياضة مع الشباب التي كان يشغلها خالد عبدالعزيز، إضافة إلى دمج وزراتي التعليم العالي والبحث العلمي ليشغلها نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية أشرف منصور خلفاً للقيادي في حزب «الدستور» حسام عيسي.

وتأكد تغيير 10 وزارات أخرى، إذ ستتولى ناهد العشري وزارة القوى العاملة خلفاً للقيادي في «التيار الشعبي» كمال أبو عيطة، وغادة والي وزارة التضامن الاجتماعي خلفاً للقيادي في حزب «الدستور» أحمد البرعي، واللواء حسام كمال أبو الخير وزارة الطيران خلفاً لعبدالعزيز فاضل، واللواء إبراهيم يونس وزارة الإنتاج الحربي خلفاً للراحل الفريق رضا حافظ، ومحمد شاكر وزارة الكهرباء خلفاً لأحمد إمام، وطارق قطب وزارة الري والموارد المائية خلفاً لمحمد عبدالمطلب، وأحمد فكري وزارة الصناعة، ومحفوظ صابر وزارة للعدل خلفاً لعادل عبدالحميد، ومصطفى المدبولي وزارة الإسكان التي كان يشغلها محلب، وحسن حنفي وزارة التموين خلفاً لمحمد أبو شادي.

إلى ذلك، بات قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية في طوره النهائي مع الاستقرار على إتاحة الطعن على قرارات لجنة الانتخابات أمام المحكمة الإدارية العليا. وأعلن رئيس قسم التشريع في مجلس الدولة القاضي مجدي العجاتي أن القانون سيتم تسليمه إلى الرئاسة السبت، تمهيداً لاعتماده لتحدد بعدها لجنة الرئاسيات الخريطة الزمنية للاستحقاق.

وأشار في مؤتمر صحافي إلى أنه «ستتم إتاحة الطعن على قرارات الانتخابات الرئاسية حتى نتلافى أي شبهة عوار بعدم الدستورية»، لافتاً إلى أن «مستشار الرئيس فوّض قسم التشريع بوضع نص يضمن أن تكون قرارات اللجنة تحت رقابة القضاء، لكن بصورة سريعة وإجراءات مبسطة حتى نضمن تحقيق الاستقرار وحتى لا يتأخر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية». وأوضح أن «قسم التشريع سيعكف على صوغ التعديلات على القانون تمهيداً لتسليمه إلى الرئاسة السبت».

وأوضح مستشار الرئيس للشؤون القانونية والدستورية أنه المحكمة الإدارية العليا ستخصص دائرة لإتاحة الطعن على قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية، على أن تقدم الطعون خلال يومين من قرار لجنة الانتخابات من دون عرضها على هيئة المفوضين على أن يصدر الحكم خلال أسبوع.

ونوه عوض إلى أن «المبالغ المقررة للدعاية الانتخابية ارتفعت في القانون الجديد إلى 20 مليون جنيه (بدل 10 ملايين في القانون السابق)، ويتم وضعها في حساب تخطر به اللجنة العليا للانتخابات... لم نرد وضع قانون انتخابات الرئاسة في شكل منفرد، ورأى الرئيس أن يطرح القانون وتمت دراسة مستفيضة وأرسلنا القانون بعد ذلك إلى قسم التشريع في مجلس الدولة... وأثق في مراجعتهم للمشروع بصيغة متكاملة تبعده عن العوار الدستوري».

علي صعيد آخر، قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة أمس مد أجل النطق بالحكم في إعادة محاكمة رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي في قضية اللوحات المعدنية للمركبات والسيارات، إلى جلسة 26 آذار (مارس) المقبل.

وجاءت إعادة المحاكمة في القضية على ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض في شباط (فبراير) من العام الماضي، والتي كانت قضت بإلغاء الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة في القضية بإدانة نظيف والعادلي ومتهمين آخرين وإعادة المحاكمة.

وكانت محكمة الجنايات عاقبت نظيف بالحبس سنة مع وقف التنفيذ والعادلي بالسجن 5 سنوات ووزير المال السابق يوسف بطرس غالي الذي يحاكم غيابياً بعد فراره إلى بريطانيا بالسجن 10 سنوات والمتهم الألماني هيلمنت بولس الذي يحاكم هو الآخر غيابياً بالحبس سنة مع وقف التنفيذ، بعدما دانتهم المحكمة بـ «هدر 92 مليون جنيه من أموال الدولة عبر إسناد إنتاج اللوحات المعدنية للسيارات إلى شركة ألمانية بالأمر المباشر وبأسعار تزيد على السعر السوقي، بغرض تربيحها على نحو يمثل مخالفة للقانون».

منصور يحظر تعيين وزير للدفاع من خارج الجيش المصري

عدّل الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قانوناً خاصاً بالقوات المسلحة يحظر تعيين وزير للدفاع من خارج الجيش.

وأوجب القانون المعدّل أن يكون وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ولا يجوز تعيينه من غير ضباطها، وأن يكون خدم في القوات المسلحة برتبة لواء 5 سنوات على الأقل، وأن يكون تقلّد فيها إحدى الوظائف الرئيسية، بحسب ما نص عليه الدستور الجديد.

ويكون تعيين وزير الدفاع، بحسب المادة الجديدة، بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات، ويسري ذلك لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتباراً من 18 كانون الثاني (يناير) المقبل. كما تتضمن القانون مادة تنصّ على أنّه لرئيس الجمهورية صلاحية إعلان الحرب والتصديق على خطتها.

وأصدر منصور أيضا قراراً منفصلاً بإنشاء مجلس الأمن القومي استناداً للدستور المعدل.