Date: Mar 1, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
اليمن: تصاعد التوتر بين الإخوان والحوثيين وسقوط 22 قتيلاً في مواجهات الجوف
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
انتج حال الاحتقان المتصاعد بين تنظيم "الإخوان المسلمين" وجماعة أنصار الله الحوثية المنضوية في "جبهة انقاذ الثورة" مواجهات مسلحة بين الجانبين شهدتها محافظة الجوف أمس، أسفرت عن سقوط 22 قتيلا من الجانبين وإصابة آخرين، قبل أن تتمكن لجنة وساطة من وقفها فيما شهد عدد من المحافظات تظاهرات احتجاج تطالب بإسقاط الحكومة وتندد بقرار مجلس الأمن الرقم 2041 ، غداة ترحيب حزب التجمع اليمني للإصلاح والمكونات الشبابية الثورية التابعة لتنظيم "الإخوان" به.
 
وبدأت مواجهات الجوف في منطقة الحزم بعد إطلاق مسلحين النار على محتجين حوثيين كانوا عائدين من تظاهرات دعت اليها " جبهة انقاذ الثورة" التي ينضوي في إطارها الحوثيون وتنظيمات يسارية ومستقلون، للمطالبة بإسقاط الحكومة الانتقالية وللتنديد بقرار مجلس الامن. وقال مسؤول محلي لـ "النهار" إن المواجهات توسعت بعد مهاجمة المحتجين جنودا في المجمع الحكومي، ردا على إطلاق النار عليهم، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجنود، ثم امتدت إلى منطقة المثلث حيث هاجم الحوثيون جنودا في ثكنة عسكرية، لكن قوات الجيش شنت حملة لتعقب مسلحين حوثيين تحصنوا في منازل.

وأوضح المسؤول أن مسلحي الحوثي سيطروا على الثكنة بعد اشتباكات استمرت ساعات واستخدم فيها الجانبان اسلحة متوسطة وانتهت باستيلاء الحوثيين على العتاد في الموقع، فيما اكد اطباء في مستشفى الحزم بالجوف أن المستشفى استقبل 10 جثث لقتلى سقطوا في المواجهات، بينهم خمسة من الحوثيين إلى عدد من الجرحى.

وقبضت قوات الجيش على عشرة مسلحين حوثيين تحصنوا في احد المنازل، وروى سكان أن الحوثيين سيطروا على المنطقة التي يقع فيها مبنى المجتمع الحكومي، مشيرين إلى أن جنديين قتلا وان ثلاثة جرحوا في هذه المواجهات.

واتهم القيادي في جماعة "أنصار الله" أسامة ساري "ميليشيا حزب الإصلاح بشن عدوان على شباب الثورة المحتجين وخطف جرحى"، وعزا المواجهات إلى "دفاع ابناء المحافظة عن انفسهم"
وأضحى باللائمة على مسلحي حزب الإصلاح وقوات الجيش المرابطة في المنطقة التي تسببت بتوسع المواجهات باستخدامها الدبابات ومدافع الهاون، موضحاً أن الاشتباكات بين الجانبين استمرت ساعات وأوقعت عشرات الضحايا قبل أن تتوقف نتيجة جهود وساطة. وحذر من مغبة زج قوات الجيش في حرب مع الحوثيين.

لكن مسؤولين محليين نفوا "مشاركة قوات عسكرية في المواجهات"، وقالوا إن مسلحي حزب الإصلاح استخدموا دبابات كانوا استولوا عليها خلال الأزمة التي عاشها اليمن عام 2011. كذلك نفى القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح بالجوف أحمد مجدة، مشاركة مسلحين من الحزب في المواجهات ، وقال إن ما حدث كان اشتباكات بين الجيش والأمن من جهة والمسلحين الحوثيين من جهة ثانية "ولم يتدخل الإصلاح من قريب أو من بعيد".

وقال وجهاء وسكان إن قوات عسكرية معززة بالسلاح الثقيل انتشرت في مدينة الجوف تحسبا لتوسع المواجهات بين الحوثيين ومسلحي "الإخوان"، مشيرين إلى أن المئات من المسلحين، احتشدوا كذلك في مناطق عدة تحسبا لتجدد المواجهات.
 
قانون الاموال المنهوبة
على صعيد آخر، توقع مسؤول في وزارة الشؤون القانونية إعادة مشروع قانون استرداد الأموال المنهوبة إلى اللجنة الوزارية خلال الأيام المقبلة، غداة إصدار مجلس الأمن قراراً في شأن اليمن تحت الفصل السابع حض الأطراف اليمنيين على إصدار القانون واستعادة الأموال المنهوبة.

وأفاد مسؤولون في الوزارة أن "مقررات مؤتمر الحوار الوطني والمعاهدة الدولية لمكافحة الفساد، والمبادرة الدولية لاسترداد الأموال والتشريع الوطني النافذ، جميعها ستمثل مرجعية معتمدة لصياغة قانون استرداد الأموال".