في الإشارة الأوضح الى عزمه على خوض سباق الرئاسة، قال وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي إنه لا يمكنه تجاهل طلب "الكثير" من المصريين له بالترشح، وإن الأيام المقبلة ستشهد إنهاء الإجراءات المطلوبة لذلك. وحظر القضاء المصري نشاط حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في البلاد. جاء في كلمة السيسي في احتفال تخرج بالكلية الحربية: "لا يوجد إنسان محب لوطنه ويحب المصريين (يمكنه) أن يتجاهل رغبة الكثير منهم أو يدير ظهره لإرادتهم. هناك العديد من الإجراءات والالتزامات التي يجب الإنتهاء منها في ظل الظروف والتحديات الصعبة التي تمر بها مصر حالياً. والأيام القادمة ستشهد إنهاء الإجراءات المطلوب تنفيذها بشكل رسمي في هذا الإطار". وأمل أن "يكون في ذلك خير من أجل مصر". وأضاف أنه "لا يمكن مصر النهوض ما لم نساعد بعضنا (بعضاً) وتتكاتف أيدينا لحل المشاكل التي تراكمت على مدى أكثر من 30 سنة... لا أحد يستطيع حل هذه المشاكل بمفرده والحل بتكاتف جميع المصريين"، معتبراً أن "نجاح مصر لا يرتبط بشخصية يختارها المصريون وإنما بإرادتهم في بناء بلدهم ومستقبله". وشدد على أن "الوطن يمر بظروف صعبة تتطلب تكاتف الشعب والجيش والشرطة لأن أي شخص لا يستطيع وحده أن ينهض بالبلاد في مثل هذه الظروف". ولم يحدد بيان رسمي تضمن هذا الموقف ونشر في صفحة الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة بموقع "فايسبوك"، موعداً لإعلان السيسي ترشحه للانتخابات الرئاسية.
والأسبوع الماضي سجل الظهور الأول لزوجة السيسي، انتصار، في احتفال لتكريم ضباط متقاعدين. وسلم الرئيس الموقت المستشار عدلي منصور الحكومة مشروع قانون الانتخابات الرئاسية، وهوي نص على أنه اذا ترشح شخص واحد، فإن الاقتراع سيشكل استفتاء عليه. ورأى معارضون في ذلك استعادة لعهد الرئيس سابقاً حسني مبارك. "حماس" وفي وقت سابق، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة برئاسة القاضي كريم حازم بـ"حظر نشاطات "حماس" موقتاً داخل جمهورية مصر العربية، وكذلك حظر الجمعيات والجماعات والمنظمات والمؤسسات التي تتفرع منها أو تتلقى منها دعماً مالياً أو أي نوع من أنواع الدعم". وأوضحت أن الحظر سيستمر "حتى الفصل في دعويين جنائيتين تنظر فيهما محكمة جنايات القاهرة ويواجه فيهما قادة وأعضاء من حماس اتهامات بالتخابر واقتحام سجون في مصر".
ويحاكم الرئيس المعزول محمد مرسي في قضايا عدة تتعلق إحداها بالتخابر مع منظمات أجنبية، بينها "حماس" وأخرى تتعلق بالتورط في اقتحام سجون في "ثورة 25 يناير" 2011. وأرجئت إلى الخميس محاكمة مرسي في قضية قتل متظاهرين "لاتخاذ اجراءات رد المحكمة" بعدما طلب الدفاع عن القيادي في "الاخوان المسلمين" عصام العريان تنحية قاضيين في هيئة المحكمة لادلاء احدهما برأيه في القضية في لقاء تلفزيوني.
وفي بيان مقتضب أوردته وكالة "الرأي" الناطقة باسم حكومة "حماس" المقالة في قطاع غزة قالت إنها "تدين قرار حظر نشاطاتها في مصر وتعده قراراً سياسياً ويستهدف المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني". ورد الناطق باسم "حماس" في غزة سامي أبو زهري على القرار القضائي المصري بأن الحركة "ليس لديها أي نشاطات في مصر حتى يتم حظرها... القرار مسيء الى مصر ويؤذي صورة مصر ودورها تجاه القضية الفلسطينية ويمثل اصطفافاً ضد المقاومة الفلسطينية".
وندد عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق "بشدة قرار محكمة الأمور المستعجلة، ونعتبره قراراً سياسياً يستهدف الشعب الفلسطيني ومقاومته".
وقال القيادي في الحركة باسم نعيم إن "القرار صادم ومستهجن ومستنكر، ليس فقط لحماس، إنما لكل قوى المقاومة في الشعب الفلسطيني في الوقت الذي نتوقع من مصر الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني". وأضاف أن "أي قرار كهذا يحاول محاصرة المقاومة، يخدم الاحتلال الاسرائيلي ويتقاطع مع أجندته في تحويل الصراع من صراع مع الاحتلال الى صراع مع الإرهاب". وأشار إلى أنه "على المستوى التاريخي، إن مصير هذا القرار الى سلة المهملات، ولكن على المستوى الميداني قد يكون له انعكاسات سلبية على حركة الناس ونشاطهم".
وأوردت صحيفة "الجيروزاليم بوست" أن وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان استغل قرار مصر حظر نشاطات "حماس"، واعتبره فرصة لانتقاد بعض النواب العرب في الكنيست. وكتب في صفحته الرسمية بموقع "فايسبوك" أنه "لا يزال لدينا ممثلون لهذه الحركة يجلسون فى الكنيست".
|