فقد الاتصال مع راهبات معلولا المحتجزات لدى مجموعة مسلحة في منطقة القلمون السورية شمال دمشق، وسط ترجيحات أن يكن قد نقلن الى مكان آخر مع اشتداد الحصار لبلدة يبرود التي أحرز الجيش النظامي تقدماً اضافياً في اتجاهها باستيلائه على تلتي القطري والكويتي المشرفتين عليها. قال مصدر مطلع على ملف التفاوض مع الخاطفين رافضا ذكر اسمه: "فقد الاتصال منذ يوم امس مع الراهبات، والارجح انه تم نقلهن الى خارج يبرود نحو منطقة تقع بين يبرود والحدود اللبنانية". واضاف: "الاتصالات جارية لمعرفة مصيرهن وتأمين أمنهن، وستصدر السلطات الدينية قريبا بيانا حول هذه المسالة الانسانية المصيرية". وافاد انه كان منذ خطف الراهبات من دير مار تقلا في بلدة معلولا على يد مجموعة من "جبهة النصرة" بزعامة رجل يطلق على نفسه اسم ابو مالك الكويتي، على اتصال بالراهبات اللواتي احتجزن في منزل في يبرود التي تتعرض منذ اكثر من ثلاثة اسابيع لحملة قصف مكثف من قوات النظام. واوضح ان المحتجزات هن 13 راهبة لبنانية وسورية الى ثلاث نساء يعملن في الدير الذي كان يعنى بالاطفال اليتامى. واشار الى ان الخاطفين قدموا خلال فترة التفاوض الطويلة هذه لائحة من المطالب "يصعب تحقيقها" للافراج عن المحتجزات.
ومن هذه المطالب "الافراج عن نساء سوريات معتقلات في سجون النظام، وانسحاب قوات النظام من مواقع دينية مسيحية مثل صيدنايا، والحصول على مؤن وخصوصاً الخبز، الى مطالب عسكرية تتعلق بمعركة يبرود".
في غضون تحدث، "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام وكتائب اسلامية مقاتلة، في محيط مدينة يبرود". وان المعارك ادت الى "استشهاد سبعة مقاتلين من الكتائب الاسلامية المقاتلة على الاقل"، وان ثمة "انباء عن سيطرة القوات النظامية على منطقة المبنى الكويتي والقطري في محيط يبرود".
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان "الجيش العربي السوري أحكم قبضته على مجمع وتلة القطري المشرفة على التلال الشرقية ليبرود في ريف دمشق". وتواصلت الغارات الجوية المركزة على منطقة يبرود، في محاولة من قوات النظام لاستكمال الطوق على المدينة التي تعتبر آخر معقل يتحصن فيه مقاتلو المعارضة في القلمون.
وفي حمص، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي: "قتل 15 شخصا على الاقل واصيب 12 آخرون في تفجير سيارة مفخخة في حي الارمن الذي تقطنه غالبية من الطائفة العلوية واتباع الديانة المسيحية". واكدت "سانا" حصول "تفجير ارهابي" في الشارع الرئيسي للحي.
وفي الريف الغربي لحمص، تتعرض مناطق في قرية الزارة التركمانية لقصف من القوات النظامية، تزامن مع "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي جند الشام وكتائب اسلامية مقاتلة عدة من جهة أخرى على اطراف القرية". واكدت مصادر عسكرية ان قوات النظام وجيش الدفاع الوطني تقدمت الى مدخل الزارة من الجهة الغربية. وأوردت "تنسيقية قرى تركمان حمص" التابعة للمعارضة في صفحتها بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي خبرا عاجلا بعد الظهر عن "هجوم كبير لعناصر الشبيحة مع تغطية نيرانية كبيرة"، مشيرة الى ان "عدد الشهداء تجاوز العشرة"، والى ان "الهجوم الاقوى" هو على البلدة. وقالت ان "نداءات استغاثة تطلق من البلدة".
وفي حماه، قال المرصد ان "شاحنة مفخخة" انفجرت عند المدخل الجنوبي للمدينة "مقابل مؤسسة الدواجن وبالقرب من فرع المخابرات العسكرية، مما ادى الى مقتل ما لا يقل عن خمسة اشخاص واصابة اكثر من 20 بجروح".
وتستمر المعارك العنيفة منذ ايام على الطريق الممتد بين حماه وادلب على مستوى بلدة مورك التي استولت عليها مجموعات من المعارضة المسلحة قبل نحو شهر قاطعة بذلك طريق الامدادات على القوات النظامية في معسكر وادي الضيف الواقع شمال مورك. وتحاول قوات النظام استعادة البلدة لاعادة فتح الطريق الحيوي بالنسبة اليها. الا ان مقاتلي المعارضة، تحسبا لنجاح القوات النظامية في فتح الطريق، شنوا هجوما قبل يومين على عدد من حواجز هذه القوات في محيط مدينة خان شيخون الواقعة بين مورك ومنطقة معرة النعمان حيث يقوم معسكر وادي الضيف، وتمكنوا الاربعاء من السيطرة على اربعة حواجز. وأعلن المرصد ان الطيران الحربي أغار على مناطق في خان شيخون ومحيط الحواجز التي سقطت الاربعاء. استقالة ادريس على صعيد آخر، وافق اللواء سليم ادريس على الاستقالة من رئاسة هيئة اركان "الجيش السوري الحر"، بموجب اتفاق يقضي ايضا باستقالة وزير الدفاع في الحكومة الموقتة للمعارضة، وتعيين ادريس مستشارا لرئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".
وكان المجلس العسكري لـ"الجيش السوري الحر" اعلن في شباط اقالة ادريس من منصبه وتعيين العميد الركن عبد الاله بشير خلفاً له في خطوة رفضها ادريس ومجموعات في المعارضة السورية المسلحة.
وتم الاتفاق الذي يقضي كذلك بتوسيع المجلس العسكري الاعلى، بعد اجتماعات استمرت يومين عقدها رئيس الائتلاف أحمد الجربا، مع وزير الدفاع في الحكومة الموقتة اسعد مصطفى، واللواء ادريس والعميد بشير، الى قادة الجبهات.
وجاء في بيان للائتلاف ان الاتفاق يقضي بان "يقدم اللواء سليم ادريس استقالته من رئاسة هيئة الاركان العامة ويعين مستشارا لرئيس الائتلاف للشؤون العسكرية". واشار الى ان بنود الاتفاق تشمل ايضا "توسعة المجلس العسكري الاعلى وزيادة عدد اعضائه".
|