Date: Mar 8, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
تصاعد حدّة المعارك في حماة واشنطن: مهلة الأسلحة الكيميائية مهدّدة
مع استمرار المعارك في محيط مدينة يبرود شمال دمشق، آخر معاقل المعارضة المسلحة في منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان، تصاعدت حدة القتال في محافظة حماه، فقتل بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان" 14 رجلاً من القوات النظامية والقوات الموالية لها، وتسعة مقاتلين من المعارضة. 
 
وفي واشنطن، أفادت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن المهلة المتاحة لسوريا للتخلص من أسلحتها الكيميائية بحلول 30 حزيران مهددة، ولكن لا يزال ممكناً الوفاء بها.

وصرحت الناطقة باسمها جين ساكي بأنه بعد "أسابيع من التراخي" وتجاوز مهل موقتة، لم ينقل سوى أقل من ثلث مواد الأسلحة الكيميائية السورية إلى خارج البلاد، بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة وروسيا. وقالت إن "الشحنات في الفترة الأخيرة علامات مشجعة على أن سوريا تسرع في نقل الأسلحة الكيميائية... لكن عدم تحرك النظام في الفترة السابقة يهدد مهلة 30 حزيران للتخلص من برنامج سوريا".

وقالت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في لاهاي إن دمشق لا تزال تسجل تاخيراً مع بروز استحقاق جديد الاسبوع المقبل قبل الموعد النهائي المحدد في 30 حزيران لتسليم أو تدمير كل ترسانتها.
لكن المجلس التنفيذي للمنظمة التي تضم 41 دولة عضواً، سجل في بيان "الوتيرة التصاعدية" لنزع الاسلحة الكيميائية السورية، في ختام اجتماع استمر اربعة ايام في مقرها. وأضاف ان المجلس "يسجل بايجابية" التقدم الذي تحقق بالنسبة "الى تفكيك البرنامج السوري للاسلحة الكيميائية". إلا أنه أشار ايضا الى ان "حالات تأخير... تحصل وقد تم التعبير عن القلق منها".

وقد تحققت البعثة المشتركة بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية في الوقت الحاضر من ان 29 في المئة من مخزون الاسلحة الكيميائية قد نقلت للتدمير خارج البلد.
وأعلنت دمشق امتلاكها 700 طن من العناصر الكيميائية من الفئة 1 وهي الاكثر خطورة، و500 طن من عناصر الفئة 2 و122 طنا من السوائل.

وقد نقلت عناصر الفئتين 1 و2 في 31 كانون الاول والخامس من شباط توالياً، لكن ثلاث حمولات فقط من العناصر الكيميائية غادرت حتى الآن سوريا عبر مرفأ اللاذقية.
والاستحقاق التالي محدد الاسبوع المقبل، إذ ينبغي ان تكون سوريا قد دمرت 12 مصنعا لانتاج الاسلحة الكيميائية السبت المقبل.

وفي نيويورك، تحدث الأمين العام للأمم التحدة بان كي – مون عن وجود أكثر من 2،25 مليوني طفل سوري خارج المدارس، مشيراً الى أن نحو 40 في المئة من المستشفيات العامة متوقفة عن العمل.


سقوط 17 مقاتلاً معارضاً في المعارك الدائرة في يبرود

سقط 17 مقاتلا معارضا في معارك مع القوات النظامية السورية يدعمها مقاتلو "حزب الله" في محيط مدينة يبرود شمال دمشق، آخر معاقل المعارضة المسلحة في منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان.
 
أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له أن "ما لا يقل عن 17 مقاتلا من الكتائب الاسلامية المقاتلة استشهدوا في اشتباكات مع القوات النظامية مدعمة بجيش الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني في محيط مدينة يبرود" الخميس.
وواصلت القوات النظامية قصفها المكثف ليبرود ومحيطها امس، وخصوصا من الجو. وقال المرصد ان مروحيات ألقت براميل متفجرة على مناطق عدة في يبرود، بينها حي القاعدة والمدينة الصناعية، ما ادى الى مقتل "خمسة رجال وسيدة".

وكان المرصد تحدث صباحا عن شن ست غارات جوية على الاقل، طاولت اطراف يبرود ومنطقة العقبة الواقعة شمالها.
وأوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان القوات النظامية نفذت "سلسلة عمليات مركزة في يبرود ومحيطها".

وأحرزت القوات النظامية تقدما في الايام الاخيرة في اتجاه يبرود وسيطرت على مناطق محيطة بها أبرزها قرية السحل الاثنين. ويحاول نظام الرئيس بشار الاسد السيطرة على المناطق المحيطة بيبرود والتلال التي تعلوها كي تصير المدينة التي يتحصن فيها المقاتلون تحت مرمى النيران.

وفي حمص، شن سلاح الجو "اكثر من 14 غارة منذ صباح اليوم (امس) على قرية الزارة ومناطق في بلدة الحصن"، تزامنا مع اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على اطراف البلدتين.

وتحاول القوات النظامية السيطرة على هاتين البلدتين من أجل "تطهير" ريف حمص الغربي من المقاتلين المعارضين للنظام.

وفي حماه، أدت معارك عنيفة بين قوات النظام والمعارضة منذ منتصف ليل الخميس في بلدة مورك ومحيطها، الى مقتل 14 رجلا على الاقل من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني، وتسعة مقاتلين معارضين.

وأشار المرصد في وقت لاحق الى غارة على البلدة الواقعة على الطريق بين حماه وادلب، والتي تشهد معارك عنيفة منذ أيام.
وكانت مجموعات من المعارضة المسلحة سيطرت على البلدة قبل نحو شهر، قاطعة بذلك طريق الامدادات على القوات النظامية في معسكر وادي الضيف في ادلب شمال مورك. ويحاول النظام استعادة البلدة لاعادة فتح الطريق الحيوية الى المعسكر.

وقتل خمسة رجال امس في غارة جوية وقصف لمناطق في مدينة بنش بمحافظة ادلب.

وفي شمال البلاد، تدور "اشتباكات عنيفة منذ ما بعد منتصف ليل امس في محيط الفرقة 17 بين القوات النظامية ومقاتلي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في محافظة الرقة. وتعد هذه الفرقة أحد آخر معاقل النظام في الرقة التي تسيطر "الدولة الاسلامية" على أكثر مناطقها.

وفي محافظة درعا، قتل سبعة اشخاص بينهم ولد وفتاة وأربع سيدات، في غارة جوية على مناطق في مدينة نوى.

الأسلحة الكيميائية
في لاهاي، أعلنت مصادر في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أن سوريا لن تفي بموعد مهم يحل منتصف الشهر الجاري لتدمير منشآتها لانتاج الأسلحة الكيميائية.
وأبلغت سوريا الى المنظمة عن 12 منشأة إنتاج ولديها مهلة حتى 15 آذار لتدميرها بموجب اتفاق توصلت اليه روسيا والولايات المتحدة. ولم تف دمشق فعلا بعدد من المواعيد النهائية المحددة في الاتفاق. وقال مسؤول مشارك في المحادثات مع سوريا: "لن يتم قطعا الوفاء بذلك الموعد" في إشارة إلى المهلة التي تنتهي في 15 اذار. واضاف ان ثمة سبع حظائر "معززة" للطائرات وخمس منشآت تحت الأرض لم يتم تدمير أي منها حتى هذه اللحظة".

وأكد مصدر آخر في المنظمة إن سوريا لا تتعامل جديا مع مهلة تدمير منشآت إنتاج الأسلحة الكيميائية، قائلا: "لا يفعلون الأشياء وفق الإطار الزمني الذي وعدوا به... العملية في مرحلة مضطربة".

وجاءت التصريحات الأحدث في لاهاي حيث اجتمع أعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعدما وجهت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سامانتا باور انتقادا حادا الى حكومة الرئيس الأسد الأربعاء.

وقالت المصادر إن ديبلوماسيين غربيين في اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة رفضوا اقتراحا لدمشق هذا الأسبوع "لاقفال" المواقع بالإسمنت. ولاحظ مصدر ثان أن "التدمير يعني التدمير". وتساءل: "لماذا تمنح دولة استخدمت الأسلحة الكيميائية ضد شعبها امتيازات خاصة؟".