في خطوة تظهر عزمها على مواجهة جماعة "الإخوان المسلمين" والحركات الجهادية، صنفت السعودية تلك الجماعات "إرهابية"، كما أمهلت مواطنيها الذين يقاتلون في الخارج 15 يوماً ليعودوا إلى بلادهم. وجاءت هذه الخطوة بعد تصاعد التوتر مع قطر التي تدعم "الإخوان المسلمين"، وبعد يومين من استدعاء السعودية والبحرين والامارات العربية المتحدة سفراءها من الدوحة. وتضم لائحة الأحزاب والتيارات التي أعلنتها وزارة الداخلي "ارهابية"، تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المعروف بـ"داعش" وجماعة الحوثيين في اليمن و"جبهة النصرة" و"حزب الله في داخل المملكة".
وأوضحت الوزارة أن معيار الضم إلى اللائحة يستند إلى "الدعوة للفكر الإلحادي بأي صورة كانت، أو التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي"، و"كل من يخلع البيعة التي في عنقه لولاة الأمر في هذه البلاد"، و"المشاركة، أو الدعوة، أو التحريض على القتال في أماكن الصراعات بالدول الأخرى، أو الإفتاء بذلك"، و"كل من يقوم بتأييد تلك الجماعات "سواء داخل المملكة أو خارجها، إلى التبرع والدعم، أو التواصل مع تلك المجموعات، أو الولاء لدولة أجنبية أو الارتباط بها، و"السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية"، و"التعرض بالإساءة للدول الأخرى وقادتها".
وبموجب ذلك صدر أمر يحمل الرقم 16820 يبدأ العمل به الأحد، وينص أيضاً على "منح كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة بأي صورة كانت مهلة إضافية، مدتها خمسة عشر يوماً اعتباراً من صدور هذا البيان لمراجعة النفس والعودة عاجلاً إلى وطنهم، سائلين الله أن يفتح على صدورهم ويعودوا إلى رشدهم".
وأصدرت وزارة الداخلية السعودية اللائحة الأولى بالأحزاب والجماعات والتيارات التي يشملها القرار، و"هي كل من أطلقت على نفسها مسمى: تنظيم القاعدة - تنظيم القاعدة في جزيرة العرب - تنظيم القاعدة في اليمن - تنظيم القاعدة في العراق - داعش - جبهة النصرة - حزب الله في داخل المملكة - جماعة الإخوان المسلمين - جماعة الحوثي".
وهذه اللائحة ستخضع للتحديث الدوري، وهي نتيجة عمل لجنة مشتركة من وزارات الداخلية والخارجية والعدل والشؤون الاسلامية والأوقاف.
وبالنسبة إلى حظر "حزب الله داخل المملكة"، فليس واضحاً ما اذا كان المقصود "حزب الله السعودي"، المجموعة الصغيرة السرية، أم حضور "حزب الله" اللبناني في المملكة، خصوصاً أن التعميم "يشمل كل مواطن سعودي ومقيم".
وكذلك تُحظّر "الدعوة للفكر الإلحادي بأي صورة كانت او التشكيك بثوابت الدين الاسلامي التي قامت عليها" المملكة.
ويذكر أن العاهل السعودي الملك عبد لله بن عبد العزيز قرر مطلع شباط معاقبة كل "من يشارك في اعمال قتالية خارج" البلاد بالسجن بين ثلاث سنوات و20 سنة، وذلك انطلاقاً من "سد الذرائع" ومنع الاخلال بالأمن و"الضرر بمكانة المملكة".
وإذ رحب أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور بالقرار السعودي، قال القيادي في حركة "أنصار الله" الحوثية علي البخيتي إن "الأمر لا يعنينا".
|