Date: Mar 8, 2014
Source: جريدة الحياة
المعارضة الجزائرية تصعَّد وتعدّ لاحتجاجات ضد ترشّح بو تفليقة
الجزائر - عاطف قدادرة 
قررت تنسيقية الأحزاب والشخصيـــــــات المقـــاطعة للانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر، التي تضم أحزاباً إسلامية وعلمانية وشخصيات مستقلة، الدعوة إلى وقفات احتجاجية على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة، بدءاً من الأربعاء المقبل، في مقام الشهيد في العاصمة الجزائرية.

واجتمع قادة التنسيقية مساء أول من أمس، بمشاركة كل من رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور المنسحب من السباق الرئاسي ورئيس التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية محسن بلعباس والأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري وإسماعيل سعيداني الذي ناب عن سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد، ولخضر بن خلاف القيادي في جبهة العدالة والتنمية، وأصدروا لائحة من عشر نقاط.

وقررت التنسقية تنظيم «وقفة سلمية أولى» يوم 12 آذار (مارس)، ثم تجمعاً شعبياً يوم الجمعة 21 (مارس) آذار في قاعة «حرشة حسان» أي يومين قبل بداية الحملة الانتخابية، محملةً السلطات «مسؤولية منح الرخصة القانونية بذلك».

وجددت التنسيقية «دعوة المرشحين للانسحاب من هذه المهزلة الانتخابية التي أكد انحياز الإدارة ومختلف مؤسسات الدولة للرئيس المرشح، أنها محسومة سلفاً». واعتبرت أن «المشاركة فيها مجرد تزكية لهذا المسار الذي يشكل خطراً كبيراً على مصلحة واستقرار البلد».

ودعت التنسيقية «الشعب الجزائري إلى مقاطعة هذه الانتخابات التي تكرس الرداءة والتزوير والفساد وإلى المساهمة الفعالة للتغيير السلمي». ونددت «بشدة بمنع المسيرات والوقفات وقمع المشاركين فيها ونؤكد تعاطفنا مع ضحايا هذا القمع».

في المقابل، دافع المدير العام للأمن الجزائري اللواء عبد الغنية هامل عن اعتقال عدد من المتظاهرين.

وقال: «قوات الأمن كانت مجبرة على القيام بعملها لتفريق اعتصام لم يكن مرخصاً»، نافياً استعمال العنف ضد المحتجين.

وأضاف: «كل الذين أوقفوا أُطلق ســراحهم واستفــادوا أثناء توقــيــفـــهم مـــن كــشف طبي واستعمال الهاتف، كما تنص إجراءات القانون الجزائي».

إلى ذلك، دعــــا رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال المتظاهرين «دعاة الفتنة والمــــغامرة» إلى الكف عن المس باستقرار البلاد، على أبواب استحقاقات رئاسية، وذلك خلال لقائه ممثلي المجتمع المدني في ولاية تيبازة (70 كلم غرب العاصمة)، وقال إن الجزائر «سارت على طريـــق التــــطـــــور والنمو والسلم والأمان في محيط جيوستراتيجي متأزم، ومن الصعب جداً مواصلة المسيرة إذا لم نحافظ على الاستقرار الذي يحاول دعاة الفتنة والمغامرة المساس به».

اختفاء السيارة التي تحمل استمارات المرشح الرئاسي الجزائري رشيد نكاز

تبدّد حلم الناشط السياسي رشيد نكاز الذي تنازل عن جنسيته الفرنسية من أجل اعتلاء كرسي الرئاسة الجزائرية في قصر"المرادية" بعد إقصائه رسميا من السباق الرئاسي المرتقب فى 17 سبتمبر (أبريل) القادم بسبب إختفاء السيارة التي كان على متنها 62 ألف استمارة و كذا شقيق نكاز.

وكان المجلس الدستوري قد أمهل مرشح الإنتخابات الرئاسية المقبلة رشيد نكاز ساعة لجلب استمارات الترشح ومعرفة أسباب إختفاء السيارة إلا ان ذلك لم يتحقق بعد إنقضاء المهلة الممنوحة له .

وأعرب نكاز في تصريح "للنهار أون لاين"، عن الأمل في ان تنصفه العدالة الجزائرية وقال انه سيلجأ للبحث عن أخيه أما بالنسبة للإجراءات القضائية فسيعتزم إيداع ملف شكوى لدى القضاء الجزائري اليوم .

وكان قد طالب الناشط السياسي الجزائري رشيد نكاز، المقيم في فرنسا، بضمه إلى قائمة المتسابقين في انتخابات الرئاسة الجزائرية المقررة في 17 نيسان (أبريل) المقبل، بعد إعلانه في وقت سابق "اختفاء" استمارات التوقيعات الخاصة بترشحه.

وفي رسالة وجهها إلى مراد مدلسي رئيس المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية)، قال الناشط السياسي نكاز: "أطالبكم رسمياً باعتباري مرشحاً لرئاسة الجمهورية الجزائرية".

وأضاف نكاز أنه تفاجأ الثلثاء الماضي، لدى توجهه الى مقر المجلس الدستوري في العاصمة، لإيداع ملف ترشيحه بـ"اختفاء سيارة كانت تحمل 62 ألف استمارة توقيع خاصة بترشحه للانتخابات من داخل باحة المجلس وهي مسجلة لدى أمن المجلس".

والمجلس الدستوري هو الهيئة المكلفة بدراسة ملفات المترشحين للرئاسة والبت فيها‬‎، وكذلك التصديق على النتائج النهائية‬‎ ‫للانتخابات.

ويشترط قانون الانتخابات الجزائري على كل مترشح للرئاسة جمع 60 ألف توقيع‬‎ للناخبين عبر 25 محافظة على الأقل‬‎ لقبول ملف‬‎ ترشحه.

وانتقد الناشط عدم تفاعل رئيس المجلس مع الأمر، وقال: "خلال هذه الحادثة السياسية لم تكلفوا أنفسكم ولو لثانية عناء التحقيق في وضعي المأساوي"، مضيفا: "أطالبكم بتحمل مسؤولياتكم الكاملة باعتباركم تمثلون أعلى هيئة دستورية في البلاد".

وأعلن المجلس الدستوري، الأربعاء الماضي، أنه استقبل ملفات 12 مرشحاً محتملاً لانتخابات الرئاسة بعد انقضاء آجال دفع الملفات منتصف ليل الثلثاء، وسيصدر المجلس بعد 10 أيام قائمة بأسماء المرشحين الذين قبلت ملفاتهم بعد دراستها.

ورشيد نكاز هو ناشط سياسي جزائري مقيم في فرنسا، أعلن في تشرين الثاني (أكتوبر) الماضي، تنازله عن جنسيته الفرنسية من أجل استكمال الإجراءات القانونية لخوض انتخابات الرئاسة في الجزائر المقررة في 17 نيسان (أبريل) المقبل.

ويعرف نكاز،41 عاما، في فرنسا باسم "محامي المنقّبات"، حيث أنشأ عام 2010 من ماله الخاص صندوقاً بمليون يورو لدفع غرامات المنقّبات في فرنسا أمام المحاكم، بعد صدور قانون يجرم من ترتدي هذا الزي الإسلامي، ويقضي بدفع غرامات على المخالفات.