Date: Mar 8, 2014
Source: جريدة الحياة
خبراء أميركيون: الحرب قد تستمر أيضاً 10 سنوات
حذر خبراء من أن الحرب في سورية قد تستمر أيضاً 10 سنوات مع دعم إيران وروسيا للرئيس بشار الأسد وسيطرة المجموعات المتطرفة على أرض المعركة.

وقال هؤلاء الخبراء إن الأسد اختار عمداً استراتيجية عدم القيام بأي شيء في وقت تظهر فيه مجموعات معارضة متطرفة مثل «جبهة النصرة» وتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) على حساب المعارضة المعتدلة لنظام الرئيس الأسد التي تحارب على جبهتين.

وقال المحلل ديفيد غارتنشتاين-روس: «الآن أصبح الأمر واضحاً بأن سقوط الأسد لم يعد حتمياً كما كان يعتقد الكثير من المحللين قبل عام».

وأضاف أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن «السيناريو الأكثر احتمالاً هو الذي تتوقعه الاستخبارات الأميركية حالياً: الحرب ستستمر أيضاً 10 سنوات وحتى أكثر من ذلك».

وأوضح غارتنشتاين وهو من المؤسسة من أجل الدفاع عن الديموقراطية، أن المفاوضات في جنيف للتوصل إلى اتفاق سلام برعاية واشنطن وموسكو، فشلت نهاية شباط (فبراير) الماضي، في حين تعزز وضع الأسد ليس فقط بالسلاح والمال من روسيا وإيران وإنما أيضاً برغبته في عدم التصدي للحركات المتطرفة. وقال أيضاً إن «الدور الرئيسي الذي يلعبه الجهاديون (داخل المعارضة) أقنع الدول الغربية بالعدول على زيادة التدخل».

ويتزامن 15 آذار (مارس) الجاري مع الذكرى السنوية الثالثة للنزاع الذي بدأ بتظاهرات ضد النظام القمعي. وأوقعت الحرب منذ ذلك الوقت 140 ألف قتيل كما فر 2,5 مليون سوري من بلادهم ونزح 6,5 مليون آخرين من منازلهم داخل سورية.

واعتبر المحلل أن سياسة واشنطن التي امتنعت حتى الآن عن تسليم أسلحة ثقيلة إلى المعارضة مع تقديم مساعدات إنسانية، هي «ملتبسة» وتنقصها «الرغبة الحقيقية في إنهاء الحرب». وأضاف: «في الوقت الذي يمكن أن تكون فيه الحرب قابلة للتفاوض فان الطائفية ليست كذلك وهي بالتأكيد سوف تخلق شروط عدم الاستقرار خلال السنوات العشر المقبلة».

من جهته، قال ماثيو ليفيت الخبير في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى» ان تدفق المقاتلين الاجانب في النزاع يطرح مخاطر فعلية ايضاً في العالم، لأن «غالبية المقاتلين المتشددين سيعودون الى بلدانهم ويشنون هجمات قبل ان يضربوا في اوروبا او الولايات المتحدة». واشار على سبيل المثال الى انتحاريين ارسلوا الى تونس وهم من مجموعات ليبية ومغربية تقاتل حالياً داخل سورية.

وقال ليفيت: «في الوقت الذي يمكن ان تكون الحرب قابلة للتفاوض فإن الطائفية ليست كذلك وهي بالتأكيد ستخلق شروط عدم الاستقرار خلال السنوات العشر المقبلة».

ونفى نائب وزير الخارجية بيل بيرنز ان تكون الادارة الاميركية تعتقد حالياً بأن من الافضل ان يبقى الاسد في السلطة لان المتطرفين يشكلون تهديداً اكبر للامن الوطني الاميركي.

وقال بيرنز امام اعضاء مجلس الشيوخ: «انا ابقى على قناعة قوية والادارة كذلك بأن الاسد يشكل عامل جذب ليس فقط للمقاتلين الاجانب والتطرف العنيف». واضاف: «طالما ان الاسد باق، ستستمر الحرب الاهلية وستتدهور كما ان مخاطر توسع رقعتها ستزيد ايضا».

وأقر بيرنز بأن «في الملف السوري، شعرنا باستياء شديد من الابعاد الواسعة للسلوك الروسي وتصرفاته». لكنه شدد على ان واشنطن لا تزال تعمل مع شركائها مثل السعودية لمعرفة ما يمكن القيام به وكذلك بحث «السبل التي يمكننا فيها تقوية دعمنا للمعارضة المعتدلة».

وتابع بيرنز: «الحل الديبلوماسي في سورية صعب جداً لا بل مستحيل إن لم نتمكن من تغيير حسابات الأسد».

وأضاف: «نحن ندعم الجهود العالمية لتخفيف الأزمة الإنسانية في سورية من خلال 1.7 بليون دولار أميركي ساهمنا بها بالفعل»، مشيراً إلى «إننا نقوم بتكثيف الجهود لمساعدة جيران سورية مثل الأردن وتركيا ولبنان».