صنعاء - أبو بكر عبدالله دخلت المواجهات بين المسلحين الحوثيين ومسلحي تنظيم "الإخوان المسلمين" منعطفا حرجا بعدما توسعت إلى الضواحي الغربية لصنعاء، التي شهدت تجددا للاشتباكات، مع احتشاد المئات من المسلحين في منطقتي ثُلا وظلاع همدان على مسافة 20 كيلومتراً شمال غرب العاصمة. وأمر الرئيس عبد ربه منصور هادي بتأليف لجنة وساطة برئاسة قائد قوات الاحتياط اللواء علي الجائفي بدأت جهوداً للتهدئة ووقف النار وانهاء المواجهات التي خلفت أكثر من 40 قتيلا وعشرات الجرحى إلى تدمير منازل ومرافق وسيارات.
وهذه الجولة من المواجهات هي الرابعة بين الحوثيين والجيوب القبلية الموالية لـ"الإخوان" بعد معارك بين الجانبين في محافظتي عمران والجوف ومنطقة أرحب، وسط اتهامات لقادة عسكريين في تنظيم "الإخوان" يتصدرهم المستشار العسكري والأمني للرئيس هادي اللواء علي محسن الأحمر بدفع الأذرع القبلية للتنظيم الى افتعال مواجهات مع الحوثيين والسعي إلى الزج بهم تحت طائلة لجنة العقوبات الدولية بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 2140.
وسيطر الحوثيون على مناطق حاز وحبابة وبيت غفير والصرم والرقة، كما طردوا مسلحي "الإخوان" من المرتفعات والطريق الرئيسي الذي يربط مديريتي همدان وشبام كوكبان والطريق بين محافظتي المحويت وعمران.
ونفى قادة في جماعة "أنصار الله" أن يكون مسلحو القبائل دمروا معهداً دينياً في منطقة الصرم خلال المواجهات الاخيرة، واكدوا ان ما كان هو عبارة عن معسكر للتدريب ومركز تحكم تابع لـ"الإخوان" مكون من ثلاث طبقات ويحوي مستودعاً للأسلحة، وكان يمارس نشاطاته تحت مسمى "معهد طارق بن زياد للعلوم الشرعية" واستخدمه التنظيم لتدريب تكفيريين ضالعين في عمليات اغتيال طاولت في الفترة الماضية ضباطا في جهاز المخابرات وقادة عسكريين. فيما تحدث سكان عن تفجير الحوثيين منزلين يملكهما قيادي في التنظيم يدعى محمد قناف قحيط وهو وجيه قبلي وقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح ويصفه الحوثيون بأنه من قادة التكفيريين في هذه المنطقة، كما يتهمونه بقيادة ميليشيا مسلحة تمارس القتل في عدد من مناطق همدان.
واكد قادة ميدانيون في حزب التجمع اليمني للإصلاح أن ما دمره الحوثيون كان مدرسة تقدم خدمات تعليمية لنحو الف طالب من أبناء المنطقة. غير أن مسؤولا محليا نفى أن تكون هذه المدرسة خاضعة للإشراف الحكومي.
|