Date: Mar 11, 2014
Source: جريدة الحياة
المحكمة الدولية: قرار اتهامي جديد والبت بمصير اعتداءات ما بعد 2005
قدّمت المحكمة الخاصة بلبنان تقريرها السنوي الخامس إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام. ويتطرّق التقرير بالتفصيل إلى نشاطات المحكمة وإنجازاتها والتحديات التي واجهته خلال السنة الماضية وأهدافها للسنة المقبلة وهي السنة السادسة والأخيرة لولاية المحكمة الحالية.

وأعلن رئيس المحكمة القاضي سير ديفيد باراغوانث أن «المهمات المناطة بالمحكمة حالياً تستوجب مضاعفة جهودها لإنجاز المهمات التي أناطها بها مجلس الأمن بالنيابة عن الشعب اللبناني».

وضمن باراغوانث تقريره دعوى «تحقير المحكمة عبر نشر أسماء شهود مزعومين أو كشف معلومات تتعلق بهويتهم»، وتشديد الادعاء على أن «أعمال الترهيب هذه تعرض الأشخاص للخطر ولا يمكن للمحكمة أن تتساهل في شأنها».

وعن قضية اللواء المتقاعد جميل السيد، لفت التقرير إلى التقويمات التي حصلت في شأن «الأخطار التي قد يتعرض لها عدد من الأشخاص ادلوا بإفادات يطلب السيد أن يكشف عنها».

وفي النهج المستقبلي للمحكمة خلال السنة المقبلة، قال رئيسها ان «مكتب المدعي العام يتوقع ان تضاهي السنة المقبلة سابقتها في حجم مشاغل العمل ان لم تتجاوزها، ويعتزم مكتب المدعي العام المضي بوتيرة اسرع في تقديم الشهادات الرئيسة في قضية عياش وآخرين ضد الأشخاص الخمسة المتهمين بالمسؤولية الجنائية عن الاعتداء الذي استهدف الرئيس السابق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري وسيواصل تركيز الاهتمام على تقديم الأدلة بأسرع ما يمكن وتبسيط الإجراءات والمواظبة على السعي للتوصل إلى اتفاق مع الدفاع على مسائل غير متنازع عليها. وستتواصل الأعمال التحقيقية والقانونية المنبثقة من المحاكمة على قدم وساق، وسيتابع مكتب المدعي العام اجراء التحقيقات اللازمة لإثبات قضية الادعاء والنظر في أي أدلة تتعلق بأشخاص آخرين يمكن أن يكونوا مسؤولين عن اعتداء 14 شباط (فبراير) 2005 ولن ينفك يقدم ما يلزم من دعم، وفق الاقتضاء، في إجراءات دعوى التحقير».

وبالنسبة إلى الاعتداءات الثلاثة الأخرى «التي ثبت تلازمها مع اعتداء 14 شباط» (اغتيال جورج حاوي ومحاولتا اغتيال مروان حمادة والياس المر)، سيتابع مكتب المدعي العام «التحقيق فيها كجزء من ولايته وينظر المدعي العام في احتمال إصدار قرارات اتهام أخرى إذا تبين ان الأدلة المتاحة تسوغ إصدارها وسيصدر قرار في هذا الصدد في السنة المقبلة».

ولفت رئيس المحكمة في تقريره الى ان «مكتب المدعي العام سيواصل استعراض وتقويم ما اذا كانت الاعتداءات الأخرى المحددة الأهداف التي شهدها لبنان وتقع ضمن الاختصاص الزمني للمحكمة او حدثت بعد 12 كانون الأول 2005 «متلازمة» مع اعتداء 14 شباط وفقاً لما نصت عليه المادة 1 من النظام الأساسي للمحكمة وسيتولى فريق متخصص هو فريق القضايا المترابطة مواصلة التحليل والتقويم لتحديد ما اذا يمكن لهذه الاعتداءات ان تندرج ضمن اختصاص المحكمة وإذا اظهر دليل أولي على توافر رابطة التلازم في احد هذه الاعتداءات يحتمل ان يطلب المدعي العام إخضاع القضية لاختصاص المحكمة عملاً بالمادتين 11 و12 من قواعد الإجراءات والإثبات، أما اذا اعتبرت هاتان المادتان غير قابلتين للتطبيق فسيطلع المدعي العام، حيث امكن ذلك، السلطات القضائية اللبنانية على ما جمعه من مواد وما توصل اليه من تحليلات على سبيل مساعدة هذه السلطات في التحقيقات التي تجريها على الصعيد المحلي ضمن نطاق اختصاصها».