Date: Mar 12, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
الوساطة فشلت في وقف المواجهات قرب صنعاء وقبائل همدان أعلنت الانضمام إلى الحوثيين
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
خيم هدوء حذر أمس على مناطق المواجهات بين مسلحي جماعة "أنصار الله" الحوثية ومسلحي الظهير القبلي لتنظيم "الإخوان المسلمين" في قبيلة همدان بالضواحي الشمالية الغربية للعاصمة صنعاء، فيما شوهدت قوات عسكرية معززة بالدبابات والآليات المدرعة تنتشر على الطريق المؤدي إلى منطقتي شملان وظلاع همدان، بعد مواجهات متفرقة شهدتها منطقتا ضروان والعسكرين اسفرت عن فرض الحوثيين سيطرة كاملة على هذه المناطق وغيرها من المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة مسلحي حزب التجمع اليمني للإصلاح.
 
واثارت خطوة نشر قوات الجيش هناك استياء الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي حذر قادة الجيش الموالين لتنظيم الإخوان من الزج بالقوات المسلحة في حرب مع قبائل همدان التي انضم اكثر وجهائها إلى الحوثيين.

وكان هادي رفض طلبا لمستشاره العسكري والأمني اللواء علي محسن الأحمر، وقادة حزب الإصلاح الإخوانية لتحريك قوات عسكرية إلى مديرية همدان لوقف تمدد الحوثيين في هذه المناطق. واكدت دوائر سياسية ووجهاء قبائل لـ"النهار" أن هادي رفض هذا الطلب وتوعد بإجراءات رادعة في حق الضباط الذين انحازوا إلى مسلحي "الإخوان" أو الذين زودوهم أسلحة من مستودعات الجيش .

واكتفت وزارة الدفاع اليمنية ببث أخبار قصيرة عبر الهاتف حملت نصوصا لمواد الدستور النافذ وخصوصا المادة 40 التي تنص على حياد قوات الجيش وتحظر تسخير القوات المسلحة وقوى الأمن لمصلحة حزب أو فرد أو جماعة، فضلا عن المادة 58 من قانون الخدمة المدنية التي تحرم على العسكريين الانتماء إلى أحزاب".
ودعا الرئيس هادي إلى تكاتف الجهود من أجل تنفيذ مقررات الحوار الوطني فيما عقدت الحكومة الانتقالية اجتماعا استثنائيا كرس للبحث في إجراءات تنفيذية لتلك لمقررات.

وأكد وجهاء قبائل وقادة في حركة "انصار الله" الحوثية فشل جهود الوساطة التي بدأتها لجنة رئاسية لوقف المواجهات، وخصوصا بعد انسحاب أكثر مسلحي "الإخوان" من مناطق المواجهات، فيما شهدت منطقة وادي ظهر القريبة من العاصمة توتراً شديداً نتيجة احتشاد مسلحين من الجانبين.
ووقع أكثر وجهاء قبيلة همدان وثيقة شرف تعهدوا فيها ضمان تأمين الطرق ومواجهة أي محاولات لنشر حواجز تفتيش أو قطع للطرق.