Date: Mar 12, 2014
Source: جريدة الحياة
تونس :رقابة على المساجد لتضييق الخناق على المتطرفين
تونس - محمد ياسين الجلاصي 
أعلنت وزارة الشؤون الدينية في تونس مساء أمس، عن إجراءات جديدة تخص تنظيم المساجد في تونس وذلك بعد دعوات من المعارضة والقوى العلمانية بتحييد دور العبادة عن الدعاية الحزبية وفرض سيطرة الدولة عليها، بخاصة المساجد التي تسيطر عليها مجموعات «متشددة».

وجاء في بيان الوزارة أنه «تقرر فتح المساجد قبل صلاة الصبح بساعة وغلقها بعد الصلاة بنصف ساعة» على أن تُفتح المساجد مرة أخرى من صلاة الظهر إلى صلاة العشاء ثم غلقها بعد نصف ساعة من صلاة العشاء».

وأوضحت وزارة الشؤون الدينية أن هذه الإجراءات تهدف إلى «حماية بيوت العبادة من استغلالها لغايات أخرى»، وسط موجة تنديد بالقرار في الأوساط الإسلامية والسلفية.

وقال المسؤول في وزارة الشؤون الدينية عبد الستار بدر إن «عدد المساجد الخارجة عن سيطرة الوزارة يتجاوز 50 مسجداً وهي مصنّفة خطيرة جداً وممكن أن تحتوي على السلاح».

وأشار مدير ديوان وزارة الشؤون الدينية إلى أن الوزارة «أعدت تصوراً الأسبوع الماضي لتنصيب 19 إماماً في عدد من المساجد إلا أنهم رُفضوا ومُنعوا من قبل المتشددين على رغم تواجد قوات الأمن».

في المقابل، أوضحت «الجمعية التونسية للوعاظ» في بيان، أنها «بقدر تثمينها لمنشور وزارة الإشراف المتعلق بفتح وغلق الجوامع والمساجد فإنها تلفت النظر إلى أن المنشور لم يحدد من هو المسؤول عن المعلم الديني»، مطالبةً الوزارة بتعيين مسؤولين عن المساجد. وأضافت الجمعية إن المساجد والمدارس القرآنية تعرف انفلاتاً وخطباً تحريضية.

وكان وزير الشؤون الدينية منير التليلي شدد عقب توليه الوزارة أنه «سيتم منع الوجوه السياسية من إلقاء الخطب في المساجد»، كما أعلن وزير الداخلية لطفي بن جدو في وقت سابق أن «التكفيريين والمتشددين يسيطرون على قرابة 380 مسجداً بحسب التقارير الأمنية».

في سياق متصل، قررت النيابة العامة في محكمة بنزرت (شمال) أمس، سجن القيادي السلفي خميس الماجري بعد اعتلائه منابر عدد من مساجد المنطقة من دون رخصة من وزارة الشؤون الدينية.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن 14 سائحاً أجنبياً مُنعوا من دخول البلاد من دون تحديد جنسيتهم، فيما أشارت الشركة السياحية المُنظمة لرحلتهم إلى أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية الرائد محمد علي العروي في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس، إن منع السياح المذكورين من دخول الأراضي التونسية يعود لـ «عدم استيفائهم الشروط القانونية الخاصة بدخول التراب التونسي».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية منها صحيفة «هآرتس»، ذكرت في وقت سابق أن السلطات التونسية منعت 20 سائحاً إسرائيلياً كانوا على متن سفينة سياحية من النزول في ميناء حلق الوادي، وأجبرتهم على البقاء في السفينة، في حين تم السماح للركاب اليهود غير الحاملين للجنسية الإسرائيلية بدخول البلاد. يُشار إلى أن تونس لا تقيم علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل، ولكنهما تبادلا في عام 1996 فتح مكتبين لرعاية مصالحهما، في العاصمة التونسية وتل أبيب، قبل أن تُقرر تونس تجميد عمل المكتبين في تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2000 احتجاجاً على قمع الانتقاضة الفلسطينية.

إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الياباني أمس، إن بلاده وافقت على إقراض تونس 750 مليون دينار (477 مليون دولار) لدعم الانتقال الديموقراطي فيها.