أظهرت النتائج النهائية للانتخابات البلدية المعادة في مدينة الناصرة في فلسطين المحتلة، فوز مرشح قائمة "ناصرتي" رجل الأعمال علي سلّام، على مرشح قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة رامز جرايسي، رئيس البلدية طوال السنوات الـ20 الماضية، في أشرس معركة انتخابية شهدتها المدينة.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن سلام فاز في انتخابات بلدية الناصرة "بفارق آلاف الأصوات على منافسه رئيس بلدية الناصرة السابق". ويحق لـ53 الفاً و825 من سكان المدينة التصويت في 86 صندوق اقتراع منها عشرون صندوقاً لذوي الحاجات الخاصة.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 83.6 في المئة، بحسب وزارة الداخلية، وهذه نسبة غير مسبوقة. وبحسب التقديرات شبة النهائية للجنة الانتخابات المركزية، فإن سلام حصل على 26774 صوتاً، بينما حصل جرايسي على 16313 صوتاً، وهي الاصوات ذاتها التي حصل عليها في المرة السابقة في انتخابات تشرين الاول (أكتوبر) الماضي.
وزاد عدد الاصوات لسلام في الانتخابات بعدما تحالف مع اربعة احزاب اخرى لانهاء رئاسة بلدية الناصرة التي كانت تسيطر عليها الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة اليسارية التوجه منذ عام 1975.
وكانت جولة الانتخابات الأولى جرت في 22 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وأسفرت نتائجها الأولى عن فوز سلام، لكن جرايسي طعن بالنتيجة مقدماً استئنافاً إلى المحكمة المركزية في الناصرة التي قررت أن جرايسي تفوق على سلام بـ9 أصوات، ثم استأنف سلام القرار فقررت المحكمة العليا إعادة الانتخابات على رئاسة البلدية فقط، بسبب حدوث تزوير في عملية الانتخاب.
وانحصرت الانتخابات الثلاثاء بين جرايسي وسلام. وهناك مرشحون ثلاثة كانوا شاركوا في الانتخابات الماضية اعلنوا انسحابهم منها وتأييدهم لسلام. وتحالفت القوى الحزبية المحلية، حزب التجمع الوطني الديموقراطي والحركة الإسلامية، مع سلام، ما اعتبرته الجبهة مؤامرة ضدها.
وأقر جرايسي بخسارته، وقال لمؤيديه عقب ظهور النتائج إنه "يجب استخلاص العبر وترميم البيت الجبهوي" وأنه "ستتواجد الجبهة في المعارضة وسنتصدى لجميع الأمور غير القانونية التي قد تحدث وسنعمل على بناء قيادة شابة في الجبهة لإكمال المسيرة في المستقبل". ورأى أنه "لا بد من فحص سبب تراجع الجبهة".
وكانت الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة فازت برئاسة البلدية عام 1975 بقيادة الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، وعقب مصرعه في حادث مرور عام 1994 حل جرايسي مكانه حتى تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وقال سلام بعد إعلان النتائج: "سنعيد الناصرة إلى الطريق الصحيح وأقول لرامز (جرايسي) إنه مازال يعيش في لأوهام، ويعتقد انه ما زال رئيس بلدية، ولكن انتهى تاريخه". وهاجم رئيس الجبهة النائب في الكنيست محمد بركة، قائلا: "في انتخابات الكنيست سينتهي تاريخهم أيضا... وأنا سأخدمكم في السنوات الخمس المقبلة، وسنعدّ الشباب من اجل القيادة وتسلم الأمانة".
|