Date: Mar 17, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
معارضو الولاية الرابعة لبوتفليقة نظّموا تظاهرة جديدة
مدير حملته: الربيع العربي حشرة وسنقضي عليه بمبيد
على قلة عدد المشاركين فيها، نجحت التظاهرة التي نظمتها حركة "بركات" (كفى) الجزائرية المعارضة في لفت الانتباه إلى جدية الحراك المناهض لترشيح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة. وتوجّه رئيس الوزراء يوسف يوسفي إلى غرداية جنوب العاصمة لاحتواء المواجهات بين العرب والأمازيغ.
 
وسجل انتشار أمني كثيف في الجزائر العاصمة، ولكن من دون تفريق المتظاهرين قرب الجامعة المركزية كما في تجمعات سابقة هذا الشهر.
وقالت أميرة بوراوي، وهي من مؤسسي "بركات"، إن "النظام تراجع بعد انتشار صور القمع من الأسبوع الماضي. وسنواصل حراكنا في وجه الانتخابات والنظام".

ورأى المحلل السياسي في جامعة الجزائر رشيد التليمساني أن "بركات" صارت "بديلاً من الاحزاب التقليدية التي فشلت، وهي تعيد إلى أذهاننا حراك الشباب الذي كان وراء الربيع العربي في تونس ومصر"، ولكن "يُخشى أن تمهد لحريق أكبر لأن كل مكونات التفجير موجودة".

وفي المقابل، احتشد آلاف من طلاب الجامعات في القاعة البيضاوية في الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية، وقالوا إنهم سيقترعون "بالملايين" لبوتفليقة.

وتحدث إليهم مدير حملة الرئيس رئيس الوزراء المستقيل عبدالمالك سلال، وقال إن "الربيع العربي حشرة، وسنقضي عليه باستخدام مبيد الحشرات وكل المنتجات اللازمة لإيقافه". ووعد الطلاب بالسكن والعمل و"المزيد من الإصلاحات السياسية والانفتاح والحريات والديموقراطية".
 
غرداية
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة على أحداث غرداية في خضم الانشغال بالتحضير للانتخابات الرئاسية في 17 نيسان.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية "و ا ج" عن مدير الصحة في الولاية أن ثلاثة أشخاص قتلوا السبت في المواجهات الدائرة منذ خمسة أيام في غرداية، المدينة التاريخية بوابة الصحراء، وهناك جريح في حال الخطر، وقد أصيبوا جميعاً بأدوات غير حادة.

وكان باحمد باباوموسى، عضو لجنة العقلاء التي أنشئت عقب مواجهات سابقة في كانون الأول، قال إن القتلى كانوا يحاولون الدخول عنوة الى مفوضية للشرطة في غرداية.
ودارت المواجهات بعدما خففت قوات الشرطة انتشارها في المدينة ومع عودة عائلات من سكان المدينة الميزابيين (الأمازيغ) الى منازلها التي أُحرقت في كانون الثاني.
وتحدث الطبيب ابرهيم باعمارة عن سقوط مئة جريح في حي واحد.

وأوضح ممثل حزب جبهة القوى الاشتراكية حمو مصباح أن "العائلات التي تقطن في الأحياء المختلطة (عرب وأمازيغ) التي لم تحترق بيوتها تريد إنقاذ متاعها حتى لا تفقد كل ما تملك. كل المحال كانت مغلقة بوسط غرداية السبت. وحتى التلاميذ الذين يفترض تدريسهم في نهاية الاسبوع لاستدراك ما فاتهم من دروس بسبب الأحداث لم يلتحقوا بالمدارس".

ويذكر أنه خلال الفترة الممتدة بين كانون الأول 2013 الى شباط 2014، تحولت منطقة غرداية على مسافة 600 كيلومتر جنوب الجزائر والمدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (الأونيسكو)، مسرحاً لاشتباكات بين الشعانية، وهم عرب سنة، والأمازيغ الإباضيين، أوقعت خمسة قتلى و 200 جريح، بينهم رجال شرطة.

وأفاد باحمد باباوموسى، أن "خسائر التجار الميزابيين، ومعظمهم من تجار الجملة، قدرت باكثر من 400 مليون دينار (نحو اربعة ملايين أورو) في حي الثنية وحده". وهو يقع قرب مقر الولاية، ويتحدر منه مختار بلمختار قائد المجموعة الاسلامية المسلحة التي شنت الهجوم على مصنع الغاز في عين أميناس في كانون الثاني 2013.
وكان يوسف يوسفي وصل ليل السبت-الأحد الى غرداية في رفقة وزير الداخلية الطيب بلعيز. وقال إن "الوضع عاد الى طبيعته وتم استتباب الأمن".