أعربت قطر أمس عن "الخيبة" من تقرير وضعه الاتحاد الدولي للنقابات واتهم فيه الدولة الخليجية باساءة معاملة العمال الاجانب، معتبرة ان التقرير مليء بـ"المغالطات". ورأت اللجنة القطرية العليا للمشاريع والارث ان تقرير الاتحاد "مليء بالمغالطات وبمحاولات افقاد صدقية الجهود التي نبذلها". واكدت ان سكن العمال الذي يشير اليه التقرير مختلف عن سكن العمال الذين يعملون في مشروع بناء الملعب. وقالت: "ان عمالنا الـ108 يعيشون في مسكن تم تحديثه يقع في الشارع 23 من المنطقة الصناعية في الدوحة، وقد زارت فرق التلفزيون هذا المسكن" بينما "لم يقم الاتحاد الدولي للنقابات قط بزيارة المسكن أو بالتقدم بطلب لزيارته".
ومعلوم ان قطر تواجه ضغوطا متزايدة لتحسين وضع العمال الاجانب الذي يعملون على أرضها ويشاركون في مشاريع البنية التحتية الضخمة استعدادا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في 2022. واكد الاتحاد النقابي في تقريره ان امينه العام شاران بورو وجد لدى زيارة قام بها لملعب الوكرة ان "38 عاملاً من عمال المونديال من الهند ونيبال وتايلاند يعيشون في حجرات مع فرش على الارض تحت مدرجات الملعب". وأضاف ان "قطر حكومة لا تتحمل مسؤوليتها ازاء العمال وهي تركز ردها على الانتقادات في مجال العلاقات العامة".
اما في موضوع الاقامة، فتنص المعايير على ان "يلتزم المقاولون توفير المواصفات الشاملة لأماكن إقامة العمال ووضع المبادئ والأسس الواضحة التي تخص عدد الأسرة في الغرفة الواحدة مروراً بتوفير الحد الأدنى من مستوى النظافة". وكانت منظمات حقوقية دولية عدة، اضافة الى البرلمان الاوروبي، وجهت انتقادات الى قطر بسبب ظروف عمل العمال الاجانب.
ونددت منظمة العفو الدولية في تقرير خاص نشرته في تشرين الثاني من العام الماضي بوجود "انتهاكات مقلقة" لحقوق عمال البناء الوافدين الى قطر، معتبرة انه يتعين على الدولة الخليجية ان تغتنم فرصة استضافتها لكاس العالم لكرة القدم 2022 لاثبات احترامها لحقوق الانسان.
|