استقال النائب الجزائري المعارض مصطفى بوشاشي، متهماً مجلس الشعب بأنه "أداة طيعة" في يد السلطة، وفق ما نقلت وسائل إعلام جزائرية.
ووجه بوشاشي، المحامي الذي انتخب في أيار (مايو) 2012 على لائحة حزب "جبهة القوى الاشتراكية" المعارض، والرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان، كتاب استقالته الى رئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة.
وجاء في الرسالة كما اوردها موقع صحيفة "الوطن"، إن "المجلس الشعبي الوطني أصبح أداة طيعة في يد السلطة، ما يمنع الجزائريين من التصويت لتفادي المشاركة في إقامة مؤسسات تزكي توجهات النظام".
وندد النائب في رسالته بـ"هيمنة السلطة التنفيذية على المجلس" المكون من 462 نائباً، وقال إن "أعضاء السلطة التنفيذية يقترحون مشاريع قوانين ويشاركون في النقاشات داخل اللجان، ما يعتبر انتهاكاً للنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني".
وعبّر عن استيائه من طريقة تسيير الهيئة التشريعية التى تفتقر إلى النقاش، والتى يتوجّب عليها دستورياً الوفاء لثقة الشعب وتحسس تطلعاته، لكن "ذلك لايحدث".
واتهم بوشاشي مكتب "المجلس الشعبي الوطني" بتعطيل عشرة مشاريع قوانين اقترحها نواب، مندّداً بـ"الرفض غير المبرر" للمجلس تشكيل لجان بناء على طلب نواب، للتحقيق في قضايا فساد وفي المواجهات المذهبية في غرداية، التي خلفت منذ اسابيع سبعة قتلى على الاقل و200 جريح.
كما اعتبر أن الغرفة السفلى في البرلمان الجزائري "لم تتحمل مسؤولياتها في مراقبة نفقات الدولة والحكومة"، متهماً رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال الذي يدير حملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الإنتخابية، "يذرع الولايات ويوزع المال من دون أي أساس قانوني".
وكانت جبهة القوى الاشتراكية أعلنت أنها لا تدعو الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية ولا الى المشاركة فيها.
|