Date: Mar 20, 2014
Source: جريدة الحياة
بنغازي تحيي ذكرى «السبت الأسود» يوم فشل القذافي في استعادتها
أحيت مدينة بنغازي شرق ليبيا أمس، الذكرى الثالثة ليوم «السبت الأسود» في 19 آذار (مارس) 2011، حين تصدت المدينة لرتل ضخم من الكتائب أرسله معمر القذافي لمحاولة استعادة المدينة، بعد أكثر من شهر من فقدانه السيطرة عليها اثر انتفاضة 17 شباط (فبراير) من ذلك العام.

وسجلت وقائع مواجهات ذلك اليوم، ضربة قاضية لحقت بآمال القذافي في استعادة بنغازي، كما سجلت أول تدخل أجنبي لحماية المدنيين حين شن سلاح الجو الفرنسي غارات لضرب الرتل وإعطابه، بعدما دخل ثوار في مدينة أجدابيا في مناوشات معه أدت إلى تأخير تقدمه. وأتى التدخل الفرنسي قبل صدور قرار مجلس الأمن الرقم 1973 القاضي بحماية المدنيين وفرض حظر جوي، ومنح الحلف الأطلسي تفويضاً بالتدخل في ليبيا.

وجرت احتفالات لمناسبة «السبت الأسود» مساء أمس، عند مستديرة أمام جسر طرابلس في حي طابلينو الذي شهد أعنف الاشتباكات بين كتائب القذافي وثوار المدينة. كما جرت احتفالات في المناسبة لتكريم طياري «قاعدة بنينا الجوية» في بنغازي الذين نفذوا غارات جوية لإيقاف الرتل الذي كان بأمرة المعتصم القذافي وامتد طوله إلى مسافة 170 كيلومتراً.

واستعاد رفاق الطيارين الحربيين حسين الورفلي وفخري الصلابي ومحمد مبارك العقيلي، ذكرى تصديهم بطائرات متهالكة من طراز «ميغ 23» لكتائب القذافي، وإصابة طائرة العقيلي الذي رفض القفز منها وظل يناور بها لتفادي سقوطها في مناطق سكنية مليئة بالمدنيين. كما كرم مجلس بنغازي المحلي أمهات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في «السبت الأسود».

وتحل ذكرى «السبت الأسود» الذي سقط فيه عشرات الشهداء، في وقت تعيش ليبيا أدق مراحلها ما بعد «ثورة 17 فبراير»، نتيجة الانقسامات السياسية، وبروز دعوات إلى الحكم الذاتي في الشرق الليبي الذي تعاني عاصمته بنغازي من انفلات أمني وتفجيرات واغتيالات وأعــمال خطف طاولت عناصر الجيش وأفراد الجاليات الأجنبية وناشطين ومثقفين.