Date: Mar 29, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
4 قتلى في احتجاجات على ترشيح السيسي لرئاسة مصر
المشير: برنامجي الانتخابي واقعي وقابل للتنفيذ قريباً
احتجاجاً على قرار المشير عبدالفتاح السيسي الترشح للرئاسة، خرج أنصار لجماعة "الإخوان المسلمين" إلى الشوارع، ودارت مواجهات سقط فيها أربعة قتلى بينهم صحافية.

وأفاد مصدر أمني أن إصابة في الرأس تسببت بمقتل ميادة أشرف (22 سنة) التي تعمل في الموقع الالكتروني لصحيفة "الدستور" الخاصة في منطقة عزبة النخل في حي عين شمس بشمال شرق القاهرة، وهي كانت مكلفة تغطية المواجهات. وفي تشرين الثاني 2013 كانت صرحت عبر محطة "أون تي في" الخاصة بأنها هوجمت أثناء تغطيتها احتجاجات.
وقال المصدر ان طلقات خرطوش استخدمت في الاشتباكات، وسمع صوت طلقات رصاص. والقتيلان الآخران شابان في العشرينات من العمر.

وروى محتج أن ميادة أشرف كانت تقف إلى جانبه، وقد سقطت برصاص رجال الأمن. غير أن مصدراً في وزارة الداخلية حمل جماعة "الإخوان المسلمين" مسؤولية سقوط قتلى أمس، وقال إن أنصارها فتحوا النار عشوائياً مما تسبب بمقتل ثلاثة، كما طعنوا امرأة قبطية حتى الموت.

وقد وجهت الصحيفة نداء إلى السلطات للتدخل لوقف النار كي تتمكن من نقل الجثة إلى مستشفى. واورد موقع "مصر العربية" الذي كانت أشرف تكتب له كذلك شريط فيديو لعملية نقل الجثة وقد بدا حجابها مضرجاً بالدماء.
وقتل تسعة صحافيين أثناء تادية عملهم في مصر منذ "ثورة 25 يناير" 2011، استنادا الى تقرير للجنة حماية الصحافيين. وسقط ستة منهم عام 2013.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية عن مصدر في وزارة الصحة والسكان أن عنف الاشتباكات في منطقة عين شمس حال دون وصول سيارات الإسعاف إلى مسجد نقل إليه المصابون.
ودعت نقابة الصحافيين إلى تحقيق في ملابسات مقتل أشرف، ومعاقبة المسؤولين "أياً كانوا".

وتحدثت صحيفة "الأهرام" عن إصابة العشرات، وسادت حال من الفوضى والكر والفر شوارع القاهرة وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان الكثيف نتيجة أعمال العنف. وأشارت إلى أن محتجين أحرقوا مستوعبات قمامة وإطارات سيارات لدفع الغاز المسيل للدموع الذي يطلقه رجال الشرطة إلى أعلى.

وأعلن مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام اللواء عبد الفتاح عثمان توقيف 62 شخصاً من "مثيري الشغب في المحافظات المصرية". وأوقف سبعة أشخاص من "الإخوان" أمام المدينة الجامعية لطلاب جامعة الأزهر في اشتباكات مع قوات الأمن المركزي.

ودارت اشتباكات كذلك في شارع منصور الرئيسي في ضاحية حلوان بالقاهرة، وأطلقت قوى الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الذين ردوا برشق الجنود بالحجارة، وسُمعت أصوات عيارات نارية.

وفي محافظة البحيرة يشمال دلتا النيل، نظم أنصار مرسي سلاسل بشرية حملوا فيها صوره ولافتات مناهضة للسيسي.

وسجلت اشتباكات في محافظتي دمياط والفيوم. وفي مدينة بورسعيد على قناة السويس بشرق البلاد، أُحرق ملصق انتخابي للسيسي وأوقف 28 شخصاً يحملون مناشير مناهضة للجيش والشرطة.
واكتسبت احتجاجات "الإخوان المسلمين" زخماً هذا الأسبوع بعد إعلان السيسي الأربعاء ترشحه للانتخابات الرئاسية، وبعد صدور حكم بإعدام 528 من أعضاء الجماعة. ولكن لم يكن الشارع حكراً على معارضي السيسي، إذ تظاهر أنصاره في ميدان التحرير بالقاهرة وفي محافظة الاسكندرية الساحلية بشمال البلاد.

ومنذ الصباح الباكر، اتخذت اجراءات امنية قرب المقار الحكومية وفي الميادين الرئيسية في القاهرة وفي عدد من المحافظات والمدن، وخصوصاً المنيا حيث صدرت أحكام الإعدام على أعضاء "الإخوان".

السيسي - صباحي
إلى ذلك، صرح ناطق باسم حملة المرشح الرئاسي المحتمل حمدين صباحي بانه يتفاوض مع التلفزيون المصري لإتاحة فرصة له لمخاطبة الشعب أسوة بالسيسي، وطالب بالمدة نفسها والتوقيت ذاته الذي ناله السيسي في إطار مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.

وفي مقابلة متزامنة مع صحيفتي "الرأي" الكويتية و"الوطن" المصرية، أوضح السيسي أن برنامجه الانتخابي "غير وهمي"، وسيشمل كل النواحي التي تمس حياة المواطن المصري، وهو قابل للتنفيذ في أوقات زمنية قريبة، ذلك أن "حكم مصر ليس بالأمر السهل، وهو يعلم جيداً أن مسؤولية كرسي الحكم ليست نزهة أو تشريفاً بل هي تكليف على صاحبه الذي يجب أن يكون خادماً حقيقياً للشعب المصري".
وفي رأيه انه آن الأوان ليقطف المصريون ثمار ثورتي "25 يناير" و"30 يونيو".