Date: Apr 7, 2014
Source: جريدة الحياة
الهيئة العامة لـ «الائتلاف» تُعقد في حضور المنسحبين: انتخاب هيئة سياسية... وخلاف حول وزير الداخلية
أقرت الهيئة العامة لـ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض عودة كتلتي «المجلس الوطني السوري» المعارض و «الـ44 عضواً» اللتين كانتا انسحبتا، في وقت ثبتت الهيئة إقرار فصل سبعة أعضاء من الهيئة بينها كمال لبواني.

وقال عضو قيادي في «الائتلاف» لـ «الحياة» إن الهيئة بدأت أمس عملية تعيين وزيري التربية والصحة في الحكومة الموقتة برئاسة أحمد طعمة وتأجيل اقتراح اسم وزير الداخلية بسبب الخلاف بين هيئة أركان «الجيش الحر» وزير الدفاع أسعد مصطفى، ذلك بعدما انتهت من مسائل تنظيمية بينها إقرار عودة «المجلس الوطني» و «كتلة الـ44» برئاسة الأمين العام السابق مصطفى الصباغ، ما يعني تثبيت عدد الأعضاء بـ 113 عضواً.

وتابع القيادي أن هناك اقتراحين في شأن الهيئة السياسية: الأول، الوصول إلى قائمة توافقية تضم 19 عضواً لتجنب الانقسام في «الائتلاف»، إضافة إلى أعضاء الهيئة الرئاسية التي تضم رئيس «الائتلاف» أحمد الجربا ونوابه الذين لن تجرى عملية انتخابهم الآن. الثاني، حصول انتخابات مفتوحة ما يعني احتمال العودة إلى أجواء الانقسام السابقة في التكتل المعارض.

وكان عضو «الائتلاف» لؤي صافي قال أول من أمس: «بدأت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة اجتماعاً يستمر ثلاثة أيام، يشمل انتخاب هيئة سياسية جديدة».

وأكد أن عملية الانتخاب المقرر أن تجرى الأحد، لا تشمل منصب رئيس «الائتلاف» ونوابه الثلاثة، أو الأمين العام بدر جاموس، بل ستكون «محصورة بالأعضاء التسعة عشر» للهيئة السياسية. ولفت صافي إلى وجود «اقتراح ستتم مناقشته لتوسيع الهيئة السياسية» ورفع عدد أعضائها إلى 25، مؤكداً أن «لا قرار متخذ بعد».

وشهدت المعارضة سلسلة من التباينات الداخلية والانقسام، لا سيما حول التفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد.

وكان 44 عضواً في «الائتلاف» أعلنوا انسحابهم منه إثر إعادة انتخاب الجربا رئيساً له في السادس من كانون الثاني (يناير) الماضي. وقدم سبعة من هؤلاء الأعضاء، استقالتهم في وقت لاحق.

وأفاد صافي السبت بأنه تم قبول عودة الأعضاء المنسحبين بناء لطلب تقدموا به، في حين لم يتم البت بعد بعودة الأعضاء المستقيلين.

وكان الأعضاء الأربعة والأربعون عللوا خطوتهم بأسباب عدة، منها «تهميش قوى الثورة»، وإبداء الجربا استعداد «الائتلاف» للمشاركة في مفاوضات «جنيف - 2». وأفاد بيان بأن رئيس «كتلة الـ44» مصطفى الصباغ قدم أمس تقريراً مالياً عن فترة ولايته رئيساً لـ «الائتلاف» قبل انتخاب بدر جاموس بدلاً منه. وتضمن التقرير «كشفاً بالأوضاع والمصاريف المالية».

واجتماع الهيئة العامة، هو الأول منذ عودة «المجلس الوطني السوري» عن قراره الانسحاب من «الائتلاف» رداً على قرار المشاركة في المفاوضات. وانسحب «المجلس الوطني» في 20 كانون الثاني قبل يومين من بدء مؤتمر «جنيف - 2»، وعاد عن قراره في 28 شباط (فبراير) إثر انتهاء جولة التفاوض الثانية بين النظام والمعارضة.

وأكد صافي أنه سيتم خلال اجتماع الهيئة العامة عرض «تقرير عن جنيف» والنقاش حوله ضمن التقرير السياسي، وسيكون هناك بعض النقاش حول «جنيف». وأشار إلى أن «موقفنا الآن أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، والسبب الأساسي هو النظام وداعمه الرئيسي الدولي الاتحاد الروسي». ورأى أن «الجولة الثانية أثبتت أن النظام غير مستعد للدخول في عملية انتقالية، بل يريد أن يسوف ويخرج عن إطار جنيف».

ولم تحقق جولتا التفاوض في كانون الثاني وشباط أي تقدم بين الطرفين وسط تباين حاد في أولويات البحث. وشدد النظام على ضرورة الاتفاق على «مكافحة الإرهاب»، في حين طالبت المعارضة بالاتفاق على «هيئة الحكم الانتقالي» التي تتولى صلاحيات الرئيس الأسد.