Date: Apr 8, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
الأسد يقول إنه ليس يانوكوفيتش والائتلاف انتخب هيئة سياسية جديدة
اغتيال راهب يسوعي برصاص مسلح في حمص القديمة
نقل رئيس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية غير الحكومية سيرغي ستيباشين عن الرئيس السوري بشار الاسد في رسالة وجهها الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، انه ليس مثل الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش ولن يترك بلده، ولن يتخلى عن السلطة. وجاء في تصريح له: "قال لي الاسد ان المرحلة النشيطة من العمليات القتالية في سوريا ستنتهي بحلول نهاية 2014... لتبدأ بعدها مكافحة الارهابيين".
 
وعلى الارض، قتل الراهب اليسوعي الهولندي فرانس فان در لوغت برصاص مسلح في احد احياء حمص القديمة التي تسيطر عليها المعارضة. وندد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" بالحادث، فيما أبدى الفاتيكان أسفه لاغتيال فان در لوغت مشيداً بشجاعته.

على صعيد آخر، انتخبت الهيئة العامة للائتلاف الوطني هيئة سياسية جديدة، ولم يشمل الانتخاب رئيس الائتلاف ونوابه وأمينه العام.

وقال مصدر في المكتب الاعلامي للائتلاف ان الهيئة العامة التي انعقدت في الايام الثلاثة الأخيرة في اسطنبول "انتخبت فجر اليوم الاثنين 19 عضوا يشكلون هيئتها السياسية، الى جانب رئيس الائتلاف احمد الجربا ونوابه الثلاثة فاروق طيفور ونورا الامير وعبد الحكيم بشار، وامينه العام بدر جاموس الذين لم تشملهم عملية الانتخاب".

ومن الاعضاء القدامى الذين ظلوا في الهيئة السياسية أنس العبدة وأحمد رمضان ونذير الحكيم وهادي البحرة، كبير المفاوضين في جنيف2. واضيف اليهم 15 عضوا، كلهم جدد، باستثناء سالم مسلط الذي كان عضوا في هيئة سابقة.

ومن أبرز الذين لم يجددوا ترشحهم رئيس "التكتل الديموقراطي" في الائتلاف ميشال كيلو ، وعبد الباسط سيدا الرئيس السابق للائتلاف.
وبحث الائتلاف في ملفات سياسية وتنظيمية، منها نتائج مفاوضات جنيف2 مع النظام والتي لم تفض الى نتيجة.

وانتخب المجتمعون خلال اجتماعهم الاحد محيي الدين بنانة وزيرا للتعليم في الحكومة الموقتة، وعدنان محمد حزوري وزيرا للصحة، فيما أرجئ انتخاب وزير الداخلية، نظراً الى عدم وجود مرشح.

وخرج بنانة من سوريا عام 1986 بعدما تعرض للاعتقال والملاحقة لدى السلطات السورية مرات عدة، ثم عاد اليها بعد ربيع دمشق في 2006 ليعتقل مجددا فترة قصيرة.
اما وزير الصحة الجديد فهو طبيب تولى منصب رئيس قسم جراحة الأطفال في مشفى الأطفال في حمص بين عامي 2008 و2011.

أنقرة ترحب بالأرمن
ومع استمرار الاشتباكات في ريف اللاذقية الشمالي بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، أعلنت وزارة الخارجية التركية ترحيب أنقرة بالأرمن السورييين الفارين من العنف الدائر في سوريا.
ونقلت هيئة الإذاعة والتليفزيون التركية "تي آر تي" عن بيان للوزارة إنه تم إيواء 18 أرمنياً سوريا في منطقة فاكيفلي بمحافظة هاتاي (اقليم اسكندرون) التركية.

وقالت إن "تركيا تفتح أبوابها لكل القادمين من سوريا فرارا من الاشتباكات هناك، بمن في ذلك المواطنون (الأرمن) الذين تضرروا من الاشتباكات في بلدة كسب السورية". وأشار إلى أن مسؤولين في الحكومة التركية يتعاونون عن كثب مع البطريركية الأرمينية والجالية الأرمينية في تركيا من أجل تقديم المساعدة لأرمن سوريا، وأنه تم اتخاذ إجراءات لتوفير الحاجات الأساسية لـ"ضيوف تركيا".

الاسد
رأى الرئيس السوري بشار الاسد امس ان "مشروع الاسلام السياسي سقط"، لافتا الى وجوب فصل العمل السياسي عن العمل الديني. وقال للرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه ليس الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش كي يترك وطنه. وقتل الراهب اليسوعي الهولندي فرانز فان در لوغت برصاص مسلح في احد الاحياء التي تحاصرها من القوات النظامية السورية في حمص.
 
نقل التلفزيون السوري عن الاسد لدى استقباله قادة في حزب البعث في الذكرى الـ 67 لتأسيس الحزب الحاكم، ان "مشروع الاسلام السياسي سقط، ولا يجوز الخلط بين العمل السياسي والعمل الديني". وقال : "حين نكون اقوياء في الداخل فكل ما هو خارجي يبقى خارجيا، وظاهرتان يجب على الحزب العمل تغييرهما داخل المجتمع وهما التطرف وقلة الوعي".

واضاف: "إننا مستمرون في عملية المصالحات لأن همنا هو وقف سفك الدم ووقف تدمير البنى التحتية"، مشيرا الى ان دور حزب البعث "في المصالحات الجارية مهم جدا وللحزبي دور قيادي فيها ضمن منطقته".

وتحدث عن "استهداف الحزب ومحاولة تشويه صورته منذ بداية الأزمة لكونه قاعدة أساسية في العمل الوطني"، داعيا إلى "التفكير داخل الحزب في الجوانب التي أثرت فيها الازمة، وأدت الى حدوث خلل فيها"، مؤكدا أن "قوة أي حزب ليست فقط في عدد أعضائه، بل في اتساع شريحة المؤيدين له".

ويشير الرئيس السوري الى المصالحات المحلية التي تمت في مناطق عدة بين القوات النظامية ومجموعات من المعارضة المسلحة بوساطة من اعيان وشخصيات في المناطق. وقد سجلت خصوصا في مناطق حاصرتها القوات النظامية طويلا وتعاني نقصاً فادحاً في الادوية والمواد الغذائية.

من جهة اخرى، قال رئيس الجمعية الفلسطينية الأرثوذكسية الإمبراطورية سيرغي ستيباشين إن الأسد أبلغه أنه سيبقى في سوريا ولن يغادر الوطن في أي حال من الأحوال. وأوردت وكالة "نوفوستي" الروسية للانباء أن الرئيس السوري كان قد استقبل الأربعاء الماضي وفد الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، وهي منظمة أهلية روسية.

وأبلغ ستيباشين الصحافيين الأربعاء أنه سلم الرئيس السوري رسالة شفهية من بوتين، وأكد أن روسيا تدعم الدولة السورية في مكافحة الإرهاب وتدعو إلى إطلاق حوار سوري شامل لتسوية الوضع في البلاد.

وأمس، نقل ستيباشين عن الأسد قوله إنه ليس يانوكوفيتش ولن يغادر بلده، طالبا منه نقل كلامه إلى الرئيس بوتين.
كما نقلت وكالة "ايتار- تاس" الرسمية عن ستيباشين انه "حين سألته كيف تسير العملية العسكرية قال الاسد: "هذه السنة ستنتهي المرحلة النشيطة من العملية العسكرية في سوريا. بعدها سنتحول الى ما كنا نقوم به طوال الوقت... محاربة الارهابيين". وصرح ستيباشين أيضا بأنهما ناقشا التعاون الاقتصادي بين سوريا وروسيا.
 
اغتيال راهب يسوعي
وفيما تتواصل الاشتباكات في اكثر من منطقة في سوريا بين الجيش النظامي وقوات المعارضة، قال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له في بريد الكتروني: "اغتال مسلح مجهول الأب فرانس فان در لوغت اليسوعي في دار الآباء اليسوعيين في حي بستان الديوان في حمص المحاصرة".

وأكد أمين سر الرهبانية اليسوعية في هولندا يان ستويت مقتل الراهب. وقال: "يمكنني ان اؤكد انه قتل. قدم رجل الى منزله وأخرجه منه واطلق عليه رصاصتين في رأسه في الطريق امام المنزل".

ونفي ردا على سؤال، نفى علمه باي تهديدات تلقاها فان در لوغت اخيراً. وكشف انه "سيدفن في سوريا بناء على رغبته".

واوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت" الاب فرانس فان در لوغت. ونقلت عن مصدر في المحافظة "ان ارهابيين اطلقوا النار فجرا" على الراهب "مما ادى الى استشهاده على الفور".

ويرأس فان در لوغت دير الآباء اليسوعيين في حمص القديمة حيث يتحصن مقاتلون من مجموعات معارضة مسلحة عدة. وهو الاجنبي ورجل الدين المسيحي الوحيد الباقي في الاحياء التي تحاصرها القوات النظامية منذ نحو سنتين.

وكان فان در لوغت اعلن في مقابلة مع "وكالة الصحافة الفرنسية" في 4 شباط عبر سكايب، عدم نيته الخروج من المنطقة قائلا :"انا رئيس هذا الدير، كيف اتركه؟... كيف اترك المسيحيين؟ هذا مستحيل". وكان عدد المسيحيين داخل حمص في حينه لا يتجاوز الـ65.

وقدم الاب فرانس الى سوريا عام 1966، بعدما امضى سنتين في لبنان يدرس العربية التي يتكلمها بطلاقة. وهو معروف جدا في حمص ويتمتع بشعبية كبيرة بين السكان من كل الطوائف.
وندد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" بمقتل فان در لوغت ، متوعدا بمحاسبة مرتكبي الجريمة.

وصرح الناطق باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي بان فان در لوغت رجل ذو شجاعة كبيرة اذ رفض مغادرة المدينة على رغم الأخطار التي تحدق بها.

وقال زياد هلال وهو يسوعي آخر عاش هناك مع الراهب الهولندي لاذاعة الفاتيكان "الأب فرانس قتل في حديقة الدير. قتلوه بالرصاص في رأسه. إنه عمل متعمد."

وكتب وزير الخارجية الهولندي فرانز تيمرمانز في صفحته بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي، إن فان در لوغت "لم يجلب سوى الخير لحمص وكان سوريا بين السوريين ورفض التخلي عنهم حتى عندما كان ذلك يعني المخاطرة بحياته".