قرَّرت سلطات التحقيق القضائية في محافظة أسوان المصرية أمس سجن سبعة متهمين احتياطياً على ذمة تحقيق تجريه في أحدث اشتباكات دامية بين قبيلتي بني هلال والدابودية، بعدما أمكن التوصل إلى هدنة بين الجانبين مدة ثلاثة أيام. وأمرت نيابة أسوان بحبس هؤلاء السبعة أربعة أيام على ذمة التحقيق على خلفية اتهامهم بالتورط في الاشتباكات. وكانت الاشتباكات التي حصلت بين القبيلتين الجمعة الماضي وتواصلت حتى الأحد أسفرت عن مقتل 25 شخصاً وإصابة أكثر من 50 آخرين. وتوجَّه رئيس الوزراء إبرهيم محلب ووزير الداخلية اللواء محمد إبرهيم إلى أسوان للحؤول دون تجدّدها بعدما سيطرت تشكيلات من قوى الأمن على الوضع. تأييد حكم على صعيد آخر، أيدت محكمة مصرية حكماً بحبس ثلاثة ناشطين بارزين من دعاة الديموقراطية ثلاث سنوات وهتف المحكوم عليهم :"يسقط، يسقط حكم العسكر"، في إشارة إلى الحكومة الموقتة التي يدعمها الجيش.
وأفاد مصدر قضائي أن محكمة جنح مستأنف عابدين، وهي إحدى محاكم الجنح المستأنفة في القاهرة، أيدت ما تضمنه الحكم الصادر عن المحكمة الأدنى درجة في كانون الأول من تغريم أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل 50 ألف جنيه (7168 دولاراً) لكل منهم.
وللمحكوم عليهم حق الطعن في الحكم أمام محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية مصرية، وهم كانوا من أبرز المشاركين في الانتفاضة التي أطاحت الرئيس سابقاً حسني مبارك عام 2011. وقال المصدر إنهم دينوا بالتظاهر من دون موافقة وزارة الداخلية والاعتداء على رجال شرطة.
وكان الرئيس الموقت المستشار عدلي منصور أصدر قانونا في تشرين الثاني يمنع التظاهر من دون موافقة السلطات الأمنية. وواجه القانون انتقادات ناشطين وسياسيين وحقوقيين. وقبضت السلطات على عشرات من الناشطين الليبراليين احتجوا على القانون وحكم على بعضهم بالحبس. وبعد صدور حكم المحكمة الأدنى درجة في كانون الأول، أملت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في إلغاء الحكم أمام محكمة الاستئناف.
ومن المتوقع أن تصل الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون إلى القاهرة غداً لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين. وعلقت سارة ليا ويتسون المديرة التنفيذية للشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة "هيومان رايتس ووتش" بأن "الحكم الذي صدر اليوم على ثلاثة من أبرز الوجوه المعروفة في احتجاجات 25 يناير 2011 مسمار إضافي في نعش الثورة المصرية"، مضيفة أن "المحكمة الاستئنافية فشلت في إلغاء أسوأ تجاوزات الحكومة لسحق المعارضة". وتقول الحكومة إنها لا تتدخل في عمل القضاء. وتفاوتت ردود الفعل على الحكم.
وطالب المرشح الرئاسي المحتمل حمدين صباحي بعفو رئاسي عن المحكوم عليهم، قائلاً: "أدعو المستشار عدلي منصور الى قرار عفو فوري عن أحمد دومة وشباب الثورة المحبوسين بتهمة التظاهر".
وكتب الناشط خالد داود في موقع "تويتر": "خبر سيئ جداً جداً تثبيت حكم الحبس على دومة وماهر وعادل وعكس ما كان يتوقع جميع المحامين".
وقالت نحو 20 ناشطة، بينهن زوجة دومة، إنهن بدأن اعتصاما أمام القصر الرئاسي في شمال شرق القاهرة للمطالبة بإلغاء قانون التظاهر والإفراج عن المحكوم عليهم.
|