Date: Apr 12, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
"النصرة" طردت "داعش" من البوكمال / معاودة نقل الأسلحة الكيميائية
صدت "جبهة النصرة" الموالية لتنظيم "القاعدة" وكتائب اسلامية هجوم جهاديي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) على مدينة البوكمال في شرق سوريا على الحدود مع العراق، اثر معارك سقط فيها 86 قتيلا من الطرفين. وتدور اشتباكات عنيفة في شمال البلاد ووسطها بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة الذين يحاولون قطع خطوط امداد للنظام نحو مدينة حلب.

قال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له رامي عبد الرحمن: "صدت جبهة النصرة والكتائب الاسلامية المقاتلة هجوم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) على مدينة البوكمال في دير الزور" الذي بدأ فجر الخميس، وتمكن خلاله التنظيم الجهادي من التقدم داخل المدينة.

واوضح ان "النصرة" والكتائب الاسلامية "استعادت السيطرة على كامل المدينة"، وانسحب عناصر "الدولة الاسلامية" الى "محطة "تي تو" النفطية" الواقعة في البادية، على مسافة نحو 60 كيلومتراً الى الجنوب الغربي. واشار الى ان مقاتلي "الدولة الاسلامية" سيطروا الخميس على هذه المحطة الواقعة على احد انابيب النفط بين العراق وسوريا، لكن "جبهة النصرة" "استقدمت تعزيزات الى البوكمال من مناطق اخرى في دير الزور، مما مكنها من صد الهجوم.

وأعلن المرصد في حصيلة جديدة ان معارك الخميس أدت الى سقوط 86 مقاتلا على الاقل، بينهم 60 من "جبهة النصرة" والكتائب الاسلامية قتلوا خلال الاشتباكات، وسبعة اعدمتهم "داعش" اثر سيطرتها على محطة "تي تو" النفطية. كما قتل 19 مقاتلا من "داعش".

وكان الجهاديون اقتحموا فجر الخميس البوكمال وسيطروا على اجزاء منها، محاولين التقدم للسيطرة على المعبر الحدودي الذي يربط سوريا بمحافظة الانبار في غرب العراق، والتي تعد معقلا بارزا لـ"الدولة الاسلامية".

وتحدثت "جبهة النصرة" عبر حساب منسوب إليها في موقع "تويتر" للتواصل الإجتماعي " عن استشهاد علي محمد عطيوي قائد كتيبة لا غالب إلا الله ومحمد فتيح السهو القيادي في لواء ابن القيم في البوكمال". وقالت إن القياديين "قتلا على يد جماعة داعش".

وكان مقاتلو "داعش" انسحبوا في 10 شباط الماضي من كامل دير الزور بعد معارك مع مقاتلين اسلاميين بينهم عناصر "جبهة النصرة". وطردت "النصرة" والكتائب الاسلامية من البوكمال، اللواء الاسلامي المقاتل المبايع لـ"الدولة الاسلامية" والذي كان يسيطر على المدينة.

وعلى جبهة القتال مع النظام، أشار المرصد الى "مقتل 13 عنصرا من قوات الدفاع الوطني عقب هجوم من مقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة صباح اليوم على حاجز مشترك للقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني بين مدينة السلمية ومنطقة إثريا" في الريف الشرقي لمحافظة حماه. وادى الهجوم كذلك الى مقتل اربعة مقاتلين معارضين على الاقل.

وفي مدينة حلب، سقط 12 مقاتلا معارضا، وتسعة من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، في هجوم يشنه مقاتلون معارضون في منطقة الراموسة بجنوب المدينة. وأوضح المرصد ان الهجمات في جنوب حلب وشرق حماه "تهدف الى قطع طريق الامداد للقوات النظامية بين وسط البلاد وشمالها".

ويسيطر مقاتلو المعارضة منذ تشرين الاول 2012 على مدينة معرة النعمان في ريف ادلب، مما أدى الى قطع طريق امداد رئيسي للنظام بين دمشق وحماه وحلب.
وتمكن نظام الرئيس بشار الاسد قبل اشهر من فتح طريق امداد بديل من حماه في اتجاه السلمية، وصولا الى جنوب مدينة حلب.
 
نقل الاسلحة الكيميائية
على صعيد آخر، أكد الناطق باسم القوة البحرية المكلفة نقل الاسلحة الكيميائية السورية سايمن رودي معاودة عمليات نقل هذه الاسلحة، مؤكدا انه لا يزال ممكنا احترام البرنامج الزمني المحدد لازالة هذه الترسانة.

وقال ان "العمليات عادت بعد فترة توقف خلالها شحن مواد كيميائية من سوريا". واضاف ان "الوضع الامني اعتبر جيدا بدرجة كافية" لمعاودة عمليات الشحن، وأن 14 حاوية قد حمّلت منذ 4 نيسان على السفينة الدانماركية "ارك فوتورا" في مرفأ اللاذقية بغرب سوريا. و"هذا يعني ان العمليات مطابقة للبرنامج الزمني المحدد، لكن الوضع الامني سيكون له دور مهم في احترام المهل".

وكان ديبلوماسيون نقلوا في 3 نيسان عن منسقة العملية المشتركة لتدمير الاسلحة الكيميائية في سوريا سيغريد القاق انه لا يزال في امكان سوريا التقيد بالجدول الزمني لتدمير اسلحتها الكيميائية اذا ما عاودت على الفور عمليات نقل هذه الاسلحة.

قافلة مساعدات
في غضون ذلك، أعلنت المؤسسة التركية لحقوق الانسان ان قافلة من الشاحنات التي ارسلتها 30 منظمة اسلامية عبرت الحدود التركية- السورية حاملة اكثر من اربعة اطنان من المساعدات الانسانية للمدنيين الذين يعانون الحرب في سوريا.

وقالت إن الشاحنات الـ134 الاولى من القافلة دخلت سوريا صباحا عبر ثلاثة معابر حدودية وعلى متنها مواد غذائية وأدوية وأدوات صحية وفرش وماء.
وصرح رئيس المؤسسة بولنت يلدريم بأن "هذه القافلة تعبير عن الاخوة... وتدل على ان الازمة السورية على رغم انها في سنتها الرابعة تظل في مقدم اولوياتنا".

وفي المجموع ستدخل سوريا نحو 300 شاحنة في اطار هذه العملية التي تساهم فيها منظمات اسلامية من قطر والكويت وجنوب افريقيا وليبيا واوستراليا. ودخلت قافلة مساعدات انسانية من الامم المتحدة الشهر الماضي الى سوريا لامداد مدينة القامشلي في شمال شرق البلاد.