Date: Apr 12, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
لبنان: كرة النار إلى مرمى الهيئة العامة للمجلس الثلثاء وتمويل السلسلة بين الضغوط النقابية والاقتصادية
أفضت الجلسات المفتوحة للجان النيابية المشتركة والتي كانت آخرها مساء أمس الى ختم مسلسل طويل من التعقيدات التي واجهتها لانجاز مشروع سلسلة الرتب والرواتب، مما حال دون اضطرارها الى معاودة جلساتها اليوم واحالتها بنودا لا تزال عالقة في المشروع على الهيئة العامة لمجلس النواب في مسعى حثيث لترجمة تعهد رئيس المجلس نبيه بري لهيئة التنسيق النقابية احالة السلسلة على الهيئة العامة قبل صباح الاثنين، وهو التعهد الذي علّقت الهيئة تحركها التصعيدي في الشارع على أساسه.

واذ بدا من الصعوبة التكهن بمصير المناقشات النيابية التي ستشهدها الجلسة العامة للمجلس بعدما تفاقمت ردود الفعل على ارقام السلسلة والسبل الواقعية لتمويلها من جهة والاحتجاجات الحادة على ابواب ضريبية فيها وخصوصاً لجمعية مصارف لبنان في ضوء الاضراب الذي نفذه القطاع المصرفي امس من جهة أخرى، بات في حكم المؤكد ان بت هذا الملف الشائك سيقتضي مزيدا من الوقت بحيث يتوقع تحديد مواعيد اضافية لجلسات التشريع مطلع الاسبوع المقبل . ولفتت مصادر نيابية بارزة في هذا السياق الى ان التعقيدات الاقتصادية والنقابية والمالية للسلسلة لا تسمح في اي حال بتمرير المشروع من دون توقع جدل حار في الهيئة العامة، خصوصا ان الضجة تتصاعد حيال المجريات التشريعية والسياسية التي واكبت نتائج الجلسات التي انعقدت حتى الآن والتي رسمت الكثير من ظلال الشكوك عليها بما سيدفع كتلا ونوابا الى الانخراط بقوة في التدقيق في حصيلة عمل اللجان. كما ان المصادر قالت لـ"النهار" ان المعطيات المالية وتداعيات السلسلة المرتقبة ستقلب المشهد التشريعي نحو تشدد افتقدته عملية التشريع في قوانين عدة اقرت في الجلسات السابقة الى حد رسمت معه ظلال توظيف سياسي لملفات مطلبية على حساب تكاليف عالية باتت تشكل في ذاتها ملفا مثقلا اضيف الى العجز المالي الهائل الذي تنوء تحته المالية العامة للدولة .

وكانت اللجان بدأت امس جلستها بمناقشة بنود السلسلة ابتداء من البند 12، واقرت مجمل البنود التي تلتها لكون معظمها يتعلق بالبنود التي اقرّت سابقاً.

واسترعى الانتباه ما اعلنه وزير المال علي حسن خليل من ان اعادة النظر في بعض البنود التي اقرت سابقا داخل اللجان، تحتاج الى موافقة النواب، وتالياً قد تترك للهيئة العامة. وهنا، حصل نقاش بين بعض النواب على بند الضريبة على القيمة المضافة، التي رحّلت في المبدأ الى الهيئة العامة، لكونها من البنود الخلافية، فطالب بعض النواب ببتّها داخل اللجان، الا ان الحسم في النهاية كان لمصلحة تركها للهيئة العامة.

ووصولا الى مناقشات جلسة امس، تبيّن للنواب انه تم حتى الآن توفير مبلغ نحو 1700 مليار ليرة.
ثم انتقل النواب الى مناقشة مبدأ تجزئة السلسلة وتقسيط المفعول الرجعي.

وعلق البحث في مسألة الاصلاحات . وعلم ان الاصلاحات كانت اعدّتها لجنة فرعية من النواب غسان مخيبر وروبير فاضل ورياض رحال وعاطف مجدلاني وعلي فياض.
واجتمعت اللجنة قبل جلسة اللجان، من أجل جعل الاصلاحات نوعا من المواد القانونية الملزمة للسطة التنفيذية، والتي ستكون من صلب سلسلة الرتب والرواتب. وأقرت اللجان في نهاية جلستها مشروع السلسلة بكل البنود التي جرى التوافق عليها فيما أحيلت البنود الخلافية والعالقة على الهيئة العامة التي يرجح انعقادها الثلثاء المقبل. وتضمن التقرير الذي أعد عن الجلسات موضوع رفع الضريبة على القيمة المضافة الذي ترك للهيئة العامة. كما تبين ان رقم الـ 1700 مليار ليرة الذي امكن جمعه لتوفير التمويل لم يكن دقيقا لانه لا يتضمن الضريبة على القيمة المضافة ولا الرسوم الجمركية ولا الاملاك البحرية. أما الاصلاحات، فأقر جزء منها في نهاية المناقشات وسيرفع الجزء الآخر الى الهيئة العامة مع مسائل تجزئة السلسلة والمفعول الرجعي.

كما علمت "النهار" ان وزير المال عقد لقاء بعيدا من الاضواء مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي ابلغه ان لديه ارقاما وليس مواقف في شأن الوضع النقدي.

أما بالنسبة الى الحوار بين الوزير خليل وجمعية مصارف لبنان، فقد نبهت الاخيرة الى ان اعباء ضريبية على القطاع ستهز استقرار بعض المصارف الصغيرة، كما ان دفع سيولة مقدارها مليارا دولار الى السوق ستكون له تداعيات.

الجلسة الانتخابية
على صعيد آخر، علمت "النهار" ان اتصالا هاتفيا جرى بين الرئيس نبيه بري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اول من امس وقبل عودة الاخير من سويسرا امس، أبلغ فيه بري البطريرك انه يتجه مبدئيا الى الدعوة الى عقد جلسة عامة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد 16 نيسان الجاري.

كذلك علمت "النهار" انه لن يكون هناك اجتماع قريب لقوى 14 آذار لتحديد موقف من الاستحقاق الرئاسي وسيستعاض عن اللقاء الموسع بلقاءات ثنائية واتصالات هاتفية باشرها الرئيس سعد الحريري من الرياض، إذ أجرى مشاورات مع الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، على ان يتولى الرئيس السنيورة بعد عودته الى بيروت اطلاع مكونات 14 آذار على حصيلة هذه المشاورات.