هاجم «التحالف الوطني لدعم الشرعية» المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي أمس زيارة وزيرة خارجة الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى القاهرة والتي أنهتها صباح أول من أمس، في وقت مضى مرشحو الرئاسة في طريق جمع التوكيلات المطلوبة للترشح.
وأعلنت الإعلامية والناشطة البارزة بثينة كامل خوضها غمار المنافسة في الانتخابات التي تنطلق منتصف الشهر المقبل، فيما نفى الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المستشار عبد العزيز سالمان، ما تردد حول اعتزام اللجنة إحالة الممتنعين عن الاقتراع إلى النيابة العامة.
وأفيد أن كامل ستخضع اليوم للكشف الطبي المطلوب ضمن أوراق الترشيح، بالتزامن مع تدشينها مجموعات تضم نشطاء وجمعيات نسوية تجوب المحافظات المصرية لجمع التوكيلات المطلوبة. وعزت كامل تأخرها في إعلان الترشح إلى «أنها لم تكن تنوي خوض التجربة لكنها تعرضت لضغوط من قبل مدافعين عن حقوق المرأة في مصر»، وأوضحت لـ «الحياة» أن برنامجها الرئاسي يركز على وضع خطط وتصورات لاستعادة حقوق المرأة، مشيرة إلى أن مجموعة من الاقتصاديين يصيغون برنامجاً اقتصادياً يرسخ العدالة الاجتماعية، إضافة إلى حقوقيين يضعون رؤية لترسيخ حقوق الإنسان في مصر.
واستقبلت أمس الحملة الانتخابية لوزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، الدكتور أحمد خيري رئيس الاتحاد القومي للعمال وأسامة الجحش نقيب الفلاحين، اللذين سلما نشطاء الحملة آلاف التوكيلات التي تم جمعها من المحافظات المصرية، وأكدا دعم العمال والفلاحين للسيسي في الانتخابات الرئاسية.
واعتبر المنسق العام لحملة السيسي السفير محمود كارم، أن حملة وزير الدفاع السابق «هي حملة كل المصريين في حب مصر، وأن ترشح السيسي وحد جميع قطاعات الشعب من أجل هدف واحد وهو إعادة البناء والعمل»، معتبراً أن دعم العمال والفلاحين «تكليف وتشريف، وأنهم الأساس الحقيقي لأي نهضة وتنمية في المجتمع، ولا بد من أن نستمع لهم ونعمل معهم في كل خطوة على الطريق لإعادة البناء».
ودشنت حملة المرشح الرئاسي المحتمل مرتضى منصور صفحة رسمية لنشاطاتها على موقع «فايسبوك» للتواصل الاجتماعي، وأشارت في بيان إلى أنه تم اختيار أحمد مرتضى منصور نجل المرشح الرئاسي المحتمل متحدثاً رسمياً باسمها.
من جانبه قال نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي، إن اختيار الدعوة لمرشح رئاسي لدعمه خلال الانتخابات المقبلة يعتمد على برنامج المرشح وما إذا كان سيلتزم بتطبيق الشريعة أم لا حسبما جاء في المادة الثانية من الدستور.
وأوضح برهامي، في ندوة عقدها في محافظة مرسى مطروح الساحلية، أنه «تمت دعوة مجلس شورى مكون من 200 شيخ، وسيتم الاستفتاء في ما بينهم على اختيار مرشح ولكن بعد الجلوس مع المرشحين ومعرفة هل سيطبقون الشريعة وهل سيعتمدون عليها في تسيير أمور مصر».
وتابع: «نحن نؤمن بمبدأ التدرج في تطبيق الشريعة، والذي يحتاج فعلياً إلى وقت لتطبيقه، وندرك ذلك جيدًا»، مؤكداً أن الدعوة ستشارك في التصويت على انتخابات الرئاسة المقبلة من أجل استقرار مصر.
وشدد برهامي، على أنه لن تكون هناك مصالحة مع جماعة «الإخوان المسلمين» إلا بعد المراجعات، مضيفاً: «نؤكد أننا لا نقبل الدم ولا القتل، وأن هناك تجاوزاً من الطرفين، سواء من الإخوان أو غيرهم، ولكن في النهاية نحتكم إلى القضاء ومن تثبت إدانته بالقتل فيجب تطبيق القانون عليه».
في غضون ذلك، هاجم «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، الذي تقوده جماعة «الإخوان المسلمين»، الزيارة الأخيرة للممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، داعياً أنصاره إلى التظاهر غداً (الإثنين) للتضامن مع المعتقلين والشهداء.
واعتبر التحالف، في بيان له، أن ما سماه بالحشود المليونية أفسدت «زيارة الشر الأخيرة لمبعوثة العناية الأوروبية الداعمة للانقلاب»، في إشارة إلى آشتون، التي كانت التقت خلال زيارتها القاهرة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي ونقلت حملته الانتخابية عنها قولها إن «الاتحاد الأوروبي سيدعم اختيارات الشعب المصري، ويأمل في ضرورة إرساء دعائم الاستقرار وإعلاء سيادة القانون في مصر خلال المرحلة الراهنة» مؤكدة أن «مصر لا تقف بمفردها ضد الإرهاب» وفق الحملة.
وشدد التحالف على أن هذه التظاهرات صفعت الانقلابيين وداعميهم والغربيين المعادين للديموقراطية صفعة جديدة.
وطالب التحالف بإشعال الغضب ضد «لصوص السلطة والثورة والثروة» في كل مكان، حتى إسقاط سلطة الفقر والتجويع والخراب سقوطاً لا نهوض بعده لتنتهي الآلام بلا رجعة، على حد تعبيره.
|